اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

حاجز يطبع إيصالات بإسمه … وما بتعدي لتدفع المعلوم  … تفاصيل اوسع

0

حاجز يطبع إيصالات بإسمه … وما بتعدي لتدفع المعلوم  … تفاصيل اوسع

على وقع الأسعار التي تكوي بنارها فقراء محافظة السويداء واللاجئين إليها من المحافظات المشتعلة بنار الحرب الظالمة على الوطن برزت مصطلحات لغوية لم يسمع بها الفراهيدي أو سيبويه قبل الأزمة السورية.

مصطلح الترفيق الذي اخترعه عباقرة أحد أهم الفصائل الرديفة كواحد من المصطلحات التي تثير غثيان التجار والصناعيين والسياسيين والأهم من كل ذلك المواطن الذي يدفعها بالنهاية من جيبه الخاص الفارغ أصلاً إلا من “نتف” الليرات التي لم تعد تطعم فماً.

ومع توالي ارتفاع اسعار المواد الغذائية والخضار والفاكهة لا حجة للتجار وأصحاب سيارات النقل سوى أتاوة حواجز الترفيق المنتشرة على طرق السويداء الرئيسية، وخاصة الحاجز القابع عند قرية ذكير “حيث تم تصوير مسلسل الخربة الشهير فيها” على أوتوستراد دمشق السويداء والذي يتقاضى عناصره بدل مرور وبإيصالات رسمية مبالغ مرعبة عن كل سيارة تمر مهما كانت محملة، حيث يبدأ الوصل بعشرة آلاف، وينتهي بخمسة وسبعين ألفاً.

وبحسب عدد من سائقي الشاحنات وسيارات النقل الصغيرة فإن عناصر الحاجز لا يكترثون نهائياً بمناشدة السائقين أن حمولتهم لا تستحق هذا المبلغ، فيضطرون للدفع حتى لا تتوقف سياراتهم هناك، وهو ما يدفع التجار أصحاب البضاعة لتحميلها على الزبون.

ويتابع هؤلاء عرض حال الحواجز بالقول: يتجه بشكل يومي من وإلى السويداء مئات الشاحنات المحملة بكافة أصناف البضاعة، وهو ما يجعل الأتاوة تبلغ أرقاماً فلكية لا أحد يعلم لمن تذهب، وبجيوب من تستقر..  وبنظرة صغيرة لحجم المال المجبى نجد ان الرقم يستدعي الوقوف عنده مطولاً، اضافة الى المصادرات التي يقوم بها عناصر الحواجز مثل المحروقات والمواد التموينية المتجهة للمسلحين من الريفين الشرقي والغربي، والتي لا أحد يعرف أين تذهب بعد ذلك.

وأكد أحد رؤساء الدوائر الرسمية لـ “صاحبة الجلالة ” أن عناصر الحاجز المذكور قام في بداية السنة بتوقيف عشر مركبات محملة بالمعونات لإحدى المنظمات الدولية، وطلب على حمولة كل مركبة مائة ألف ليرة سورية للسماح لها بالعبور، وقد وصلت هذه القصة إلى أعلى المستويات حتى فك احتباس القافلة.

واكد المدير المذكور أنه بلقائه رئيس مجلس الوزراء طرح المشكلة بكل أبعادها، وكان رد رئيس الوزراء حاسماً بعدم دفع أي مبلغ للحاجز، وأن الدفع ليس إجبارياً، وتقديم شكوى رسمية للسلطات المختصة في حال تم إجبار أحد السائقين عن الدفع.

بدوره النائب في مجلس الشعب عم محافظة السويداء موعد ناصر قال لصاحبة الجلالة أن هذا الموضوع تم طرحه تحت قبة البرلمان، وعرضه أثناء لقاء أعضاء مجلس الشعب عن المحافظة بالسيد رئيس مجلس الوزراء.

وتابع ناصر: “نحن كنواب نتابع الموضوع بشكل دقيق ولن نتركه لأنه يسبب معاناة كبيرة للمواطنين الذين يتحملون وزر غلاء المعيشة، ويدفعون هذه المبالغ من جيوبهم الخاصة في النهاية.

من ناحية أخرى وفي تطور ملفت لهذه القضية هاجم عناصر حاجز الترفيق التابع للدفاع الوطني, عناصر آخرين يتبعون ﻹحدى الفصائل الرديفة قرب بلدة لاهثة, بعد قدوم اﻷخير إلى المنطقة لنصب حاجز فيها من أجل الأتاوة من المواطنين والسيارات المحملة بالبضاعة. فقام عناصر حاجز الترفيق التابع للدفاع الوطني بالاعتداء عليهم بالضرب إضافة ﻹطلاق نار كثيف وقع في المنطقة, حيث انتهت الحادثة بفرار العناصر الذين حاولوا نصب الحاجز وعودة عناصر الترفيق إلى حاجزهم قرب قرية ذكير وهو ما يدل على الفوضى التي باتت السمة الأبرز للمحافظة السورية الآمنة

اترك رد