اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

باب نصب جديد احذروا منه .. و حذروا منه .. اليكم التفاصيل كاملة

0

يلجأ الكثير من الشباب والفتيات إلى تثبيت زواجهم في المحاكم الشرعية عبر رفع 
دعاوى بدلاً من تسجيله إدارياً وذلك بحضور طرفي العقد وولي الفتاة لتبلغ عدد دعاوى تثبيت الزواج في دمشق وريفها نحو 8 آلاف بحسب مصادر قضائية.

و أكدت المصادر أن رفع دعاوى تثبيت الزواج أصبح أمراً شائعاً باعتبار أنه الطريق الوحيد لدى طرفي العقد ولاسيما الشباب الذين هاجروا، موضحة أن بعضهم يرسل وكالات خاصة بالزواج إلا أنها لا تحظى بالموافقة لثغرة فيها وهناك آخرون لا يستطيعون إرسال وكالات، ما يدفع الطرف الآخر وهي الفتاة إلى رفع دعوى لتثبيت الزواج.

وبلغ عدد الوكالات التي أرسلها المغتربون لذويهم منذ بداية العام الحالي نحو ألفي وكالة معظمها خاصة بتثبيت الزواج، كما كثر أخيراً الزواج الذي يتم عبر السكايبي وذلك بحضور شيخ وشاهدين في حين أن طرفي العقد كل منها يقطن في جهة.

وأشارت المصادر إلى الجهل الذي يعانيه الكثير من الناس في موضوع تثبيت عقود الزواج عبر رفع دعوى ما أتاح للعديد من المحامين والسماسرة استغلال الظروف الراهنة وطلب مبالغ باهظة علماً أن تكاليف الدعوى بسيطة لا تتجاوز ألفي ليرة.

وهناك العديد من الشكاوى المتعلقة باستغلال بعض المحامين لظروف الكثير من الشباب فقالت فتاة: رفعت دعاوى تثبيت زواج بالمحكمة بالادعاء على زوجي وذلك بعد نفاد فرص تسجيل العقد إدارياً لأسباب تتعلق بزوجي ولاسيما أنه خارج البلاد، مضيفة: وكلت محامياً للمرافعة أمام القاضي وعلى الرغم من أن الوكالة وإجراءات الدعوى لم تكلف شيئاً يذكر إلا أنه تقاضى أجراً تجاوز 100 ألف ليرة.

فتاة أخرى دفع زوجها ما يقارب مليون ليرة لتثبيت زواجهما في المحكمة بعدما تدخل أحد السماسرة على الخط موهماً الطرفين أن الأمور معقدة وبحاجة إلى الكثير من الإجراءات المعقدة وبالتالي فإنه دفع الكثير من المال لتسهيلها.

وأكدت الفتاة أن زوجها اكتشف فيما بعد أن دعوى تثبيت الزواج لا تكلف سوى مبلغ بسيط جداً ومع إضافة أتعاب المحامي إلى كلفة الدعوى لا تتجاوز التكلفة أكثر من 15 ألف ليرة.

وتابعت «الوطن» إجراءات إحدى دعاوى تثبيت الزواج وذلك بمرافقة أم تريد تثبيت الزواج لابنتها عبر رفع دعوى قضائية بعد عدم قبول الوكالة التي أرسلها زوج ابنتها فطلب القاضي مجموعة من الأوراق وهي استدعاء سعرها 300 ليرة وطوابع مالية لم تكلف سوى 1500 ليرة معظمها خاصة باللصيقة القضائية والتي ارتفع سعرها من 100 إلى 200 ليرة، إضافة إلى شراء مصنف قضائي لا يكلف سوى 200 ليرة وبالتالي فإن مجموع تكاليف دعوى تثبيت الزواج لا تكلف أكثر من ألفي ليرة.

من جهته أكد القاضي الشرعي لمحكمة دوما في ريف دمشق ثائر الشيخ أن قانون أصول المحاكمات الجديد لم يفرض على المواطنين توكيل محام في الدعاوى الشرعية ومنها تثبيت الزواج والطلاق، مشيراً إلى أنه استثنيت دعاوى الإرث والنسب والوقف فهي بحاجة إلى توكيل محام.

و أوضح الشيخ أن إجراءات دعوى تثبيت الزواج بسيطة جداً وأنه يمكن للمواطن أن يرافع بنفسه أمام المحكمة، لافتاً إلى أنه يتم تطبيق قانوني الأحوال الشخصية وأصول المحاكمات في معرض سير الدعاوى.

ورأى الشيخ أن ارتفاع عدد دعاوى تثبيت الزواج في المحاكم الشرعية يعود إلى غياب أحد طرفي العقد وخصوصاً الشباب الذين لا يستطيعون إرسال وكالات لتسجيل زواجهم إدارياً أو بسبب عدم الموافقة على الوكالة التي أرسلها لإخلالها بالقانون وبالتالي تلجأ الفتاة إلى رفع دعوى تثبيت الزواج.

وأضاف الشيخ: لمجرد تسجيل الدعوى يتم اتباع الأصول القانونية ومنها تبليغ طرف المدعى عليه بطرق التبليغ بما في ذلك النشر في الصحف اليومية وتعليق التبليغ على لوحة المحكمة وفي حال عدم حضوره يطلب من المدعي البينة وهم الشهود باعتبار أن البينة على من ادعى.

وبيّن الشيخ أنه تقبل شهادة السماع في دعاوى تثبيت الزواج وهو أن يقول الشاهد: سمعت أن فلاناً عقد قرانه على فلانة، مؤكداً أنه يتم تحريك الادعاء بحق من يثبت أنه شهد زوراً وهذا منصوص عليه في قانون العقوبات العام.

وفيما يتعلق بالمناطق الساخنة أعلن الشيخ أن نسبة المراجعين للمحكمة قليلة نوعاً ما نتيجة الظروف الراهنة، كاشفاً أن عدد دعاوى تثبيت الزواج في محكمة دوماً بلغت 18 دعوى.

وبيّن الشيخ أنه يتم تبليغ من يقطن في المناطق الساخنة بالطرق القانونية ولا يوجد أي إجراء خاص لهم، موضحاً أنه في حال رفعت فتاة دعوى لتثبيت زواجها وكان عنوان المدعى عليه في دوما مثلاً فإنه يتم تنظيم التبليغ وإرساله إلى قيادة المنطقة وفي حال تعذر تبليغه للمرة الأولى فإنه يتم تبليغه عبر الصحف الرسمية وفي حال عدم حضوره يتم استدعاء الشهود.

وأكد الشيخ أنه لابد من اتخاذ هذه الإجراءات وإلا فإن الدعاوى تتوقف وبالتالي تتوقف مصالح المواطنين، مشدداً على ضرورة توعية المواطنين في الدعاوى الشرعية ولاسيما أن الكثير منهم لا يعلم الإجراءات القضائية المتبعة وخصوصاً في دعاوى تثبيت الزواج والطلاق.

وفي السياق أعلن الشيخ أن دعاوى تثبيت الطلاق أكثر من تثبيت الزواج قائلاً: مقابل كل 10 دعاوى طلاق يتم تثبيت دعوى زواج واحدة.

“الوطن”



اترك رد