اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

ﻫﻞ ﺳﺘﺒﻴﻊ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﺣﻠﻔﺎﺀﻫﺎ ؟

0

​ ﻫﻞ ﺳﺘﺒﻴﻊ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﺣﻠﻔﺎﺀﻫﺎ ؟


ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻦ ﻣﺜﻘﻔﻴﻦ ﺃﺷﺎﻭﺱ ﻭﻣﺤﻠﻠﻴﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺘﺮﻭﻳﺞ ﺑﺄﻥّ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻳﺔ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻓﻼﺩﻳﻤﻴﺮ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﺑﺎﻋﺖ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﺣﻠﻴﻔﺘﻬﺎ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺑﺼﺪﺩ ﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ … ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻛﺴﺐ ﻋﺜﺎﻣﻨﺔ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﻣﺠﺎﻧﻴﻦ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﺑﺘﻮﺻﻴﻒ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﺎﻥ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ، ﺑﻤﻦ ﻓﻴﻬﻢ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻛﺒﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ ﻭ ‏« ﺳﻲ ﺃﻱ ﺁﻱ ‏» .

ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻫﻲ ﺃﻥّ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻻﻋﺐ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﻣﺤﻨﻚ ﻓﻮﻕ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﺸﺮﻑ، ﻳﻌﻤﻞ ﺃﻭﻻً ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻏﺎﻳﺎﺗﻪ ﺑﺎﻟﺘﺴﻠّﺢ ﺑﺎﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﻗﻄﻊ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺬﺭﺍﺋﻊ ﻭﻣﻨﺢ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﻟﻶﺧﺮ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺗﻌﺎﻣﻞ ﺍﻵﺧﺮ ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﺑﺈﺧﻼﺹ ﻛﺎﻧﺖ ﻃﻮﻕ ﻧﺠﺎﺓ ﻟﺬﺍﻙ ﺍﻵﺧﺮ، ﻓﻼ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﻪ ﺩﻭﻥ ﺛﻤﻦ ﺣﻔﻆ ﻣﺎﺀ ﻭﺟﻪ ﺑﺄﻗﻞّ ﻗﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ، ﻭﺇﻻ ﻓﻄﻮﻕ ﺍﻧﺘﺤﺎﺭ ﺳﻴﺎﺳﻲ .

ﻣﻨﺤﺖ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺃﻭﺑﺎﻣﺎ، ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﻟﺤﺮﺏ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ، ﺗﺨﺮﺝ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻭﺣﺰﺑﻬﺎ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺑﺄﻗﻞّ ﻗﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ، ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﺍﻟﻤﺘﺼﻞ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻇﻨّﺖ ﺃﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻠﻌﺐ ﻋﻠﻰ ﺭﻭﺳﻴﺎ، ﻓﺨﺮﺝ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﺄﻛﺒﺮ ﻗﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺴﺎﺭﺓ، ﻣﺎ ﺃﺗﺎﺡ ﻟﻠﺴﻴﺪ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻔﻮﺯ، ﺭﻏﻢ ﻣﺎ ﺍﻋﺘﻮﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻮﺯ ﻣﻦ ﻣﻼﺣﻈﺎﺕ، ﻓﺄﻣﻴﺮﻛﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﺒﺪﻳﻞ ﻭﻟﻮ ﻇﺎﻫﺮﻳﺎً ﺗﻜﺘﻴﻜﻴﺎً ﺃﻭ ﺗﻤﻮﻳﻬﺎً .

ﻭﻓﻌﻠﺖ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺫﺍﺗﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺜﺎﻣﻨﺔ ﺍﻟﺠﺪﺩ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺃﺭﺩﻭﻏﺎﻥ ﺑﻌﺪ ﻭﻗﺖ ﻳﺴﻴﺮ ﺑﻌﻤﺮ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻣﻦ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﺑﻤﻨﺘﻬﻰ ﺍﻟﺼﻠﻒ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ . ﻭﻫﻲ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻢ ﻳﻘﻴﻨﻲ ﺃﻱّ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﺠﺮﺩ ﺗﺨﻤﻴﻨﺎﺕ ﺑﻤﺪﻯ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺤﻤﻴﻤﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺜﺎﻣﻨﺔ ﻭﺍﻟﻌﺼﺎﺑﺎﺕ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﻣﺴﻤّﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭﺩﻭﺭ ﺃﺭﺩﻭﻏﺎﻥ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻢ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﻤﺪﻯ ﻣﺎ ﺃﺧﺬﺕ ﺗﻌﺎﻧﻴﻪ ﺍﻟﻌﺜﻤﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻋﻤﺘﻪ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﺰﺍﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ، ﻭﺣﺎﺟﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﻟﻼﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ، ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﻳﺤﻜﻢ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻣﻊ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ، ﻭﺗﻼﺷﻲ ﺁﻣﺎﻝ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺗﺼﺪّﻋﺎﺕ ﻣﺘﻔﺎﻗﻤﺔ ﺗﻨﺬﺭ ﺑﺘﻔﺘﺘﻪ، ﻭﻋﻼﻗﺎﺗﻬﺎ ﻣﻊ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻟﻴﺴﺖ ﺃﺣﺴﻦ ﺣﺎﻻً، ﺳﻮﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺭﻓﺾ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺗﺴﻠﻴﻤﻬﺎ ﻏﺮﻳﻢ ﺃﺭﺩﻭﻏﺎﻥ ﺍﻟﺪﺍﻋﻴﺔ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻏﻮﻟﻦ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﺗﻬﺎﻡ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﺑﺘﺪﺑﻴﺮ ﺍﻧﻘﻼﺏ، ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺇﺻﺮﺍﺭ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻛﺎﻧﺘﻮﻥ ﻛﺮﺩﻱ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻟﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﻐﺮﻱ ﺃﻛﺮﺍﺩﻫﺎ ﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﺃﻛﺜﺮ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺷﺮﻕ ﺗﺮﻛﻴﺎ . ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺭﻓﺾ ﺃﻭﺑﺎﻣﺎ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺁﻣﻨﺔ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻟﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ .

ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻓﻬﻤﺖ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺄﺯﻕ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ، ﻓﻌﺮﺿﺖ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻌﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﻫﻀﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺎﺕ ﻳﺸﻜﻞ ﺧﻄﺮﺍً ﺃﻳﻀﺎً ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻘﺮﺓ، ﻭﺃﺗﺎﺣﺖ ﻟﻬﺎ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻜﺮﺩﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻣﺎ ﻳﻄﻤﺌﻨﻬﺎ، ﻭﻓﻲ ﺁﻥ ﻳﻮﺭّﻃﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﻘﻊ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺍﻟّﻔﺖ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻭﺗﺸﻜﻞ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﻼﺛﻲ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺑﺎﻟﺘﺮﺣﻴﺐ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﻟﻌﻘﺪ ﺃﺳﺘﺎﻧﺔ، ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﻤﻪ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﺇﻣﻌﺎﻧﺎً ﻓﻲ ﻃﻤﺄﻧﺔ ﺃﻧﻘﺮﺓ، ﻭﻟﻜﻲ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺗﺼﻮﻳﺮﻫﺎ ﺫﺍﺕ ﺑﻌﺪ ﻃﺎﺋﻔﻲ ﺷﻴﻌﻲ، ﻓﺄﻋﻄﺖ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ ﻣﺎ ﻳﻌﺰّﺯ ﻣﻮﻗﻔﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻭﻫﺎﻣﺸﺎً ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﺩﻭﺭﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﻘﺒﺔ، ﻭﻟﻠﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻬﺎ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻜﺎﻧﺘﻮﻥ ﺍﻟﻜﺮﺩﻱ ﺍﻟﻤﺮﻋﺐ ﻟﺘﺮﻛﻴﺎ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﺮﻓﻮﺽ ﺳﻮﺭﻳﺎً ﻭﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺎً ﻭﻋﺮﺍﻗﻴﺎً، ﻭﻓﻲ ﺁﻥ ﻓﻠﺘﺘﻘﺎﺗﻞ ﺍﻟﻌﺼﺎﺑﺎﺕ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺃﺳﺘﺎﻧﺔ .

ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻪ ﻛﺎﻥ ﻟﻠﺜﻌﻠﺐ ﺃﺭﺩﻭﻏﺎﻥ، ﻏﺎﻳﺎﺗﻪ ﻭﺍﺭﺗﺒﺎﻃﺎﺗﻪ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺴﻬﻠﺔ، ﻓﻘﻄْﻊُ ﺻﺮّﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺑﻮﺍﺷﻨﻄﻦ ﻭﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭﺍﻟﻨﺎﺗﻮ ﻭﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﻟﻴﺲ ﺃﻣﺮﺍً ﺳﻬﻼً ﻭﻟﻪ ﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺗﻪ، ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﻣﺼﺎﻟﺤﻪ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻌﺪﺍﺀ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﻣﻄﺎﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﻭﺍﺭﺗﺒﺎﻃﺎﺗﻪ ﺍﻷﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺑﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻣﻜﺘﺐ ﺍﻹﺭﺷﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﻤﺪّ ﻣﻨﻪ ﻗﻮﺗﻪ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺑﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﻌﺎﺭﺿﻴﻪ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ .

ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻓﻘﺪ ﻣﻀﻰ ﺍﻟﻌﺜﺎﻣﻨﺔ ﺍﻟﺠﺪﺩ ﻣﻊ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻠﻖ ﺍﻟﺤﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﻘﺪﺍﻣﻰ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺮﺣﻠﻴﻴﻦ ﻭﻳﺸﻜﻞ ﺿﻐﻄﺎً ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻵﻣﻨﺔ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻟﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺽ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ‏« ﺍﻟﺨﻄﻴﺮ ‏» ﻏﻮﻟﻦ، ﻭﺍﻟﺘﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﺍﺗﻬﺎﻣﻬﺎ ﺑﻘﻤﻊ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﻷﺟﻞ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﺇﻥْ ﺃﻣﻜﻦ ﺷﻦّ ﺣﺮﺏ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻬﺎ ﺗﺘﻴﺢ ﺗﻤﺪّﺩ ﺍﻟﻌﺜﻤﻨﺔ، ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻷﻣﻞ ﺑﺪﺧﻮﻝ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ، ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﻄﺎﻣﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﻭﺍﺑﺘﺰﺍﺯ ﺍﻟﺤﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻭﺍﻟﻌﺼﺎﺑﺎﺕ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﻣﻌﺎً .

ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺭﺃﻳﻨﺎ ﺃﻧﻘﺮﺓ ﺗﺤﻀﺮ ﺇﻟﻰ ‏« ﺃﺳﺘﺎﻧﺔ 2 ‏» ﻣﺘﺄﺧﺮﺓ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻭﻓﺪ ﺍﻟﻌﺼﺎﺑﺎﺕ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ، ﻓﻬﻲ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺰﺍﻳﺎ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭﻳﻦ ﻭﺍﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﻛﻞّ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻭﻣﺎ ﻳﺘﺼﻞ ﺑﻬﻤﺎ، ﺑﺎﻵﺧﺮ ﻭﻣﺎ ﻳﺘﺼﻞ ﺑﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﻭﺃﻃﺮﺍﻑ .

ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻳﺔ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻭﺣﻠﻔﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺄﺯﻭﻣﺔ، ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺻﻌﻮﺩ ﻭﻣَﻦ ﻣﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﺪ ﻛﻠّﻬﺎ، ﻓﻴﻤﺎ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻭﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ ﻭﺍﻟﻨﺎﺗﻮ ﻭﺍﻟﺮﺟﻌﻴﺘﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﺔ، ﺗﻌﻴﺶ ﻭ ‏« ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ‏» ﻓﻲ ﺃﺯﻣﺎﺕ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺣﺎﻻﺕ ﻓﺸﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﺪ ﻛﻠﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻬﺎ .

ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻓﺮﻭﺳﻴﺎ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻳﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ ﻭﺍﺭﺩ ﺃﻥ ﻳﻠﻌﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺛﻌﻠﺐ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺃﻭ ﺳﻮﺍﻩ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺘﺮﺽ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﻤﺪ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺟﺮﺍﺣﺎﺗﻪ ﻭﻟﻤﻠﻤﺔ ﺗﻨﺎﺛﺮﺍﺕ ﻧﻈﺎﻣﻪ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻷﻟﻖ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻟﺒﻼﺩﻩ ﻭﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﻣﺄﺯﻕ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺿﻊ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻴﻪ ﻭﺗﺼﻮﻳﺐ ﻋﻼﻗﺎﺗﻪ ﻣﻊ ﺟﻴﺮﺍﻧﻪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻟﻌﺒﻮﺍ ﺩﻭﺭﺍً ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺗﻘﺪّﻡ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻼﻗﺎﺗﻪ ﺟﻴﺪﺓ ﻣﻌﻬﺎ .

ﻭﺗﻐﻠﻴﺐ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻲ ﺍﻹﺧﻮﺍﻧﻲ، ﻭﺍﻟﻜﻒّ ﻋﻦ ﺃﻭﻫﺎﻡ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﻳﻈﻦّ ﺃﻧﻪ ﺃﻣﺠﺎﺩ ﻋﺜﻤﺎﻧﻴﺔ، ﻓﻴﻤﺎ ﻫﻲ ﺗﺨﻠّﻒ ﻭﺟﻬﻞ ﻭﻓﻘﺮ ﻣﺘﻌﺪّﺩ ﺍﻷﺷﻜﺎﻝ ﻭﺗﻄﺮّﻑ ﻃﻮﺭﺍﻧﻲ ﻭﻋﻨﺼﺮﻳﺔ ﻣﺬﻫﺒﻴﺔ، ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺎﺗﻪ ﻣﻊ ﻣﺤﻮﺭ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺍﻟﻤﺘﻬﺎﻟﻚ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻛﻤﺎ ﺃﺛﺒﺘﺖ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺑﺼﺪﺩ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺃﻭ ﺳﻮﺍﻫﺎ، ﻓﻬﻮ ﺑﺎﻟﻜﺎﺩ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺃﺯﻣﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪّﺩﺓ، ﻓﻀﻼً ﻋﻤﺎ ﻳﻨﻄﻮﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻧﺘﻬﺎﺯﻳﺔ ﻭﺍﻻﻓﺘﻘﺎﺭ ﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ ﻭﺍﻟﻌﻄﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﺍﻟﻐﻼﺑﻰ .

ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﻈّﺮﻭﺍ ﺑﺄﺣﺎﺩﻳﺔ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺟﺮﺕ ﺣﻮﻟﻪ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺳﺎﺫﺟﺔ، ﻛﺎﻧﺖ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺳﻴﺎﻗﻬﺎ ﻣﺰﺍﻭﺩﺓ ﺗﻜﻔﻴﺮﻳﺔ ، ﺃﺑﺮﺯﺕ ﺃﻭﻫﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﻤﻜﺒﻮﺗﺔ ﺿﺪّ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻓﻮﺟﺪﺕ ﻓﻴﻪ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻠﺘﺸﻜﻴﻚ، ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻠﺤﻆ ﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ، ﻭﺍﻟﺘﺨﺒّﻂ ﺍﻟﻌﻤﻴﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﻒّ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﻭﻣﺎ ﺃﺣﺪﺙ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻣﻦ ﺣﺮﺍﺋﻖ ﻭﺍﺧﺘﻼﻓﺎﺕ ﻣﻄﻠﻮﺑﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺼﺎﺑﺎﺕ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﻭﻣَﻦ ﺗﺘﺒﻊ ﻟﻪ .

ﺑﺎﺧﺘﺼﺎﺭ … ﻓﺈﻥّ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻳﺔ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻟﻦ ﺗﺒﻴﻊ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﻻ ﺃﻳﺎً ﻣﻦ ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ، ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﻭﻟﻦ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺫﻟﻚ .. ﻓﻬﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻠﻴﺔ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻭﻣﺘﺎﺣﺔ ﻟﻠﻮﻓﺎﺀ ﺍﻟﻌﻤﻴﻖ ﻷﺻﺪﻗﺎﺋﻬﺎ ﻭﻏﻴﺮ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﻬﺎﻙ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ . ﻓﺮﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻴﺴﺖ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻨﻴﺎﺕ، ﻭﺑﻮﺗﻴﻦ ﻟﻴﺲ ﻏﻮﺭﺑﺎﺗﺸﻮﻑ ﻭﻻ ﻳﻠﺘﺴﻴﻦ، ﻭﺭﻭﺳﻴﺎ ﺗﺠﻤﻊ ﺍﻵﻥ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻭﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺪّﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﺍﻹﻣﻜﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﺬﻫﻠﺔ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﺬﺓ ﻭﺍﻟﺘﻤﺎﺳﻚ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻭﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺃﺯﻣﺎﺕ ﺃﻋﺪﺍﺋﻬﺎ، ﻛﻤﺎ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺎﺕ ﺗﺎﺭﻳﺨﻬﺎ ﺍﻟﻘﻴﺼﺮﻱ ﺍﻟﻌﺘﻴﻖ ﻭﺃﻣﺠﺎﺩ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺎﺗﻲ ﻓﻲ ﺗﺠﻠﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ .

ﻭﻫﻲ ﻭﺣﻠﻔﻬﺎ ﺍﻟﻤﻤﺘﺪّ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﺪﺃ ﺑﺼﻤﻮﺩ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﺇﺟﺒﺎﺭ ﻗﻄﺎﺭ ﺍﻟﺨﺮﻳﻒ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻭﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﺍﻟﺨﻼﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﻗﻒ، ﻭﻣﺎ ﺍﺳﺘﺘﺒﻊ ﻣﻦ ﺍﺭﺗﺪﺍﺩﺍﺕ ﺿﺪّ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻲ ﺍﻹﺧﻮﺍﻧﻲ، ﻣﺎ ﺃﻗﻨﻊ ﺍﻟﺤﻠﻔﺎﺀ ﺑﺠﺪﻭﻯ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻋﻠﻰ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻜﻮﻧﻲ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻭﺍﻷﻣﻢ ﻭﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻄﻠّﻌﺔ ﻟﻸﻣﻦ ﻭﺍﻟﺴﻠﻢ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ .


ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ – ﻣﺤﻤﺪ ﺷﺮﻳﻒ ﺍﻟﺠﻴﻮﺳﻲ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.