اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

تعرف على المهنة الافضل في مدينة ” حلب ” …!!’ بتكسب ذهب

0

​تعرف على المهنة الافضل في مدينة ” حلب ” …!!’ بتكسب ذهب


جولةٌ سريعة في شوارع حلب، ستكون كفيلةً لإدراك مدى تفاقم ظاهرة التسول، التي اختلفت حالاتها وأشكالها من القديم المعتاد إلى الجديد المبتكر، الذي ارتبط بحربٍ أنهكت المدينة طيلة سنواتها الخمس.
وكان من المعتاد سابقاً أن يقف بعض المتسولين على إشارات المرور ليتطفلوا من خلال النوافذ على راكبي السيارات خاصةً الفخمة منها.
إلا أن المتسولين استحدثوا طرق تسول خاصة بالحرب، وهي أن يدور البعض على سكان العمارات، ويدعي النزوح والتشرد بسبب الأزمة، فضلاً عن الذين يرمون الأطفال على قارعة الطريق لاستجداء عطف المارة عليهم، والإدعاء بأن ذويهم قتلوا في الحرب، ومنهم من يقوم بيع أشِياء بسيطة كالعلكة أو المحارم ليتستر بها على تسوله، والتي اعتبرها القانون بحكم التسول.


كبار السن من المتسولين لجأوا إلى احتلال مكان لهم أمام الصيدليات والفنادق و في الساحات، ليدعوا الإعاقة والمرض أو حاجتهم الملحة للدواء.


البعض يعمد إلى إحراج شاب أمام فتاة ليشتري لها الورد الأحمر، أما أكثرهم وقاحةً أولئك الذين يتجمعون أمام المطاعم و محلات بيع الوجبات السريعة ليقوموا بشحذ الطعام، واذا لم يجدِ الأمر نفعاً قاموا بسرقته من بين أيدي الناس، أو تقصدوا ملامسته ليصبح متسخاً ويرمى لهم .


فضلاً عن أن بعضهم يلجأ إلى شتم من يمتنع عن إعطائه ما طلب، بأبشع الألفاظ والكلمات، وقد يصل ببعضهم إلى التحرش والضرب تشفياً منه وانتقاماً.


أحد عناصر حماية مجمع تجاري روى لقناة شامنا أنه أمسك بطفل لا يتخطى عمره العشر سنوات، وهو يحاول سرقة حقيبة فتاة من يدها وهدده بأنه سيسلمه للشرطة، فما كان من الطفل إلا جاوبه و بنبرة قوية: “إذا مسكوني اليوم بطلع بكرا!!”.‏


أحمد صاحب مقهى في حي المحافظة، قال لقناة شامنا أنه يعرف عائلة بأكملها اخذت التسول مهنة لها، على الرغم من أن الحالة المادية لأفراد هذه العائلة جيدة، ويسكنون أحد أحياء مدينة حلب الراقية، والغريب بالموضوع أنه لا يوجد رقابة من الجهات الأمنية أو المعنية بمكافحة المتسولين .


سعيد صاحب إحدى المحال القريبة من ساحة الجامعة في حلب، تحديداً عند شارع “أدونيس”، قال إن الشارع يكاد لا يخلو من المتسولين، الذين يعملون على عرقلة عملية المرور في أغلب الاحيان بتنقلهم وبشكل مستهتر بين السيارات، والمارة الذين يضيقون بهم ذرعاً فيقومون بإعطائهم عدداً من القطع النقدية ليبتعدوا عن طريقهم، والغريب في الأمر أن يتم ذلك في وضح النهار، و أمام الجهات الأمنية، و دون رقابة إجتماعية .


عملياً لا يعد التسول ظاهرة تسيء لشكل المدينة الحضاري وحسب، بل هو من أخطر آفات المجتمع، لما له من نتائج كارثية على نفوس المتسولين، ذلك أنهم يقومون بأعمال العنف في سبيل الحصول على المال، عدا عن انتشار المخدرات بينهم وسهولة اصطياد الطفل من ضعاف النفوس، وهو أمر ظهر جلياً في الأحداث الأخيرة في أعمال التخريب والإرهاب و تحت عناوين مشبوهة، وبالتالي تحول المتسول إلى أداة تخريب في أيادي المفسدين في المجتمع.


رولا طالبة في كلية الآداب قسم علم الاجتماع، قالت لقناة شامنا أنها شخصياً لا تساعد هذه الفئة، لأن التسول لن يساعدهم في تحسين ظروفهم المعيشية، بل يتطلب الأمر تعاون المؤسسات الحكومية و الجمعيات الخيرية المعنية بهذه الأمور، والتي انتشرت بكثرة مؤخراً في حلب، حيث يترتب عليهم مكافحة التسول بجميع أشكالة وعلى المواطنين أن لا يقدموا لهم أي نوع من المساعدة المادية.


وذكرت رولا أن جميع طلاب كلية الآداب في حلب، يعرفون ذلك الرجل المسن الذي يدعي أنه لا يسمع ولا ينطق، ويحتاج إلى المساعدة، في حين أن بعض الطلاب وفي حين غفلة منه، سمعوه وهو يتكلم مع أحد المارة خارج الحرم الجامعي، وفي زاوية أخرى في كلية الفنون تفترش الأرض امرأة، تصرخ بصوت مرتفع: “ساعدوني مشان الله.. ساعدوني الله يساعدكن.. والله ما معي حق أكل للأولاد”، في حين أنها تستطيع فك العملة لمن قال لها بأنه لا يملك فئات مالية صغيرة!!!


أما الطالب فراس عند مروره بالقرب منهم، يضحك ويقول: “أنا من يحتاج المساعدة “.


ويتساءل المواطنون عن الرقابة ودورها في ضبط هذه الظاهرة والحد منها، وخاصةً تجاه هؤلاء الأطفال الذين يتم استغلالهم من قبل كبار المتسولين وعصاباتهم.


هذا التساؤل الذي أصبح يزداد كل يوم، مع تكرار مشاهد المتسولين والمتشردين، الأمر الذي يدعو إلى عرض القضية بأبعادها على الجهات المعنية، لإيجاد الحلول الفعلية للقضاء عليها.


شامنا

اترك رد