اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

الدكتور زاهر حجو يعلق على حادثة وفاة ” الدكتور فراس قصاب ” في منزله

0

حتى لايطير الدخان…
رغم انني كنت قد اتخذت قرارا بعدم التعليق على الحادث المآساوي الذي اودى بأعز صديقي عندي ،وبالاحرى :صديقي واخي ورفيق عمري ودربي :د.فراس ،الا انني اليوم اجد نفسي مضطرا لايضاح حقيقة ماحدث :دحضا لبعض الاشاعات السخيفة ،وردا على بعض المتحاذقين وهواة الافلام البوليسية ،ممن اساؤوا لحرمة الموت ،ولم يفهموا يوما المعنى الحقيقي لكلمة الصداقة ومعانيها العميقة …
بداية ومهما تحدثت عن خصال الفقيد فراس فانني سأفشل ،لانه اشبه باسطورة في العطاء والكرم والاخلاق ومحبة الناس
شخص يصعب ان تصادف في حياتك كلها احدا يشبهه او يقترب بصفاته الحميدة منه ،كتلة من المشاعر المرهفة والحس الانساني ،ولعله الشخص الوحيد الذي عرفته في حياتي :ليس لديه اعداء او حتى خصوم ،يعالج في اليوم الواحد اكثر من مائة مريض ويدفع للفقراء منهم ،ويساهم في العديد من الجمعيات الخيرية …والحديث يطول ويطول
تربطني به علاقة غير عادية ،عرفنا بعضنا منذ اكثر من عشرين عاما ،لم نختلف يوما ،وكان هو اهلي كما كنت انا اهله
تجاوزنا مرارة الوحدة والغربة والبعد عن الاهل من خلال بقائنا سويا في معظم الاوقات ،اذا مرض احدنا او اصابه مكروه :كان الاخر يآن ويعاني ،تعاهدنا ان لايفرقنا الا الموت …وهذا ماكان في يوم الحادث المشؤوم …
اما بالنسبة لهذا الحادث فأحب ان اوضح عدة نقاط حتى يزول الالتباس والتجني :اولا فان الفقيد كان يعيش معي في نفس المنزل في معظم الايام ،وكأنه في منزله ،ولم يكن في زيارة عابرة :كما ذكرت بعض المواقع :باضافة بعض التشويق والقول انه كان في منزل رئيس الطبابة الشرعية :في الحقيقة فان هذا المنزل هو منزلنا سويا ..
ثانيا :بالنسبة ليوم الحادث الرهيب :فقد استيقظنا صباحا وتناولنا طعام الافطار سويا :لم يكن مزاجه جيدا ولكنه بكل تاكيد لايرقى لدرجة الانتحار ،خرجت من المنزل في تمام الساعة الخامسة والنصف ،لاحضار بعض الحاجيات لي وله ومن ضمنها طعام العشاء ،وتحدثت خلال تلك الفترة التي امتدت ساعتين فقط :معه ثلاث مرات ،اخرها قبل وفاته بخمس دقائق ،وكان حديثه عاديا ولم يبدو عليه اي نوع من التوتر ،واوصاني في الاتصال الاخير :بشراء علبة سجائر له ،وكنت وقتها قرب المنزل برفقة زميلي الطبيب الشرعي د.هاشم ،الذي شهد الواقعة كلها وساهم في عدم انهياري ..
اما بالنسبة للمسدس الذي حصلت به الحادثة ،فهو ملك للفقيد ،وكان قد اقتناه منذ اكثر من سنة ،وذلك بعد تعرضي لتهديدات من قبل بعض ارهابي الخارج والداخل ،ظنا منه انه سيحميني ويحمي نفسه به ،ووقتها مازحته بالقول :ان هذا المسدس سيكون وبالا وخطرا علينا ،وقد يستغله المعتدي كوننا :انا واياه لانعرف استخدامه ،ولم نطلق في حياتنا كله طلقة واحدة …
ولانني احترم القانون كثيرا ولم اتجاوزه في حياتي ،بعد الحادث وضعت نفسي مباشرة تحت تصرف القضاء ،وطالبت بتشكيل لجنة طبية من خارج ملاك مؤسسة الطب الشرعي التي ارأسها ،وهذا ماحدث وخلصت اللجنة بعد قيامها بكافة الاجراءات :ان الوفاة تمت بشكل عرضي وليس بيد اثمة ولاوجود لاي شبهة جنائية ….
اعتذر للاطالة ولكنني اضطررت لذلك ،بعد ما قرآت بصمت تعليقات جارحة :خارجة عن الاخلاق :تتفهم بعد قراءتها ،لماذا وصلنا الى مانحن عليه من الانحطاط والدمار ….

نقلاً عن الصفحة الشخصية للدكتور زاهر حجمو

اترك رد