اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

بالفيديو: ضابط سوري يخترع اسلحة فتاكة بابتكار فردي

0


قضى العديد من الجنود السوريين بسبب اعتمادهم على عتاد قديم، أو نقص بالذخيرة، أو ضعف الإمداد، أو تأخّر الإسعاف، وهذا ما دفع بعض المقاتلين إلى اقتراح حلول بناء على خبراتهم أو دراستهم أو اجتهادهم الذاتي.

 

إن نجاح المهمة العسكرية بأقل الخسائر يتطلب من القائد الاستفادة الأمثل من كل المعدات المتوفرة، مع سرعة في اتخاذ القرار، وكل ذلك يحتاج في النهاية إلى وجود السلاح الفعال والمناسب لتنفيذ المهمة، فما بالك إن بعض الأسلحة والمعدات في الجيش السوري مازالت تستخدم منذ حرب تشرين عام 1973؟ هنا الموقف يبدو أكثر تعقيداً وأقل مرونة مقابل استخدام المسلحين في كثير من الأحيان أحدث الأسلحة والمعدات التي زودتهم بها الدول الداعمة لهم.

وفي الجيش السوري ظهرت العديد من المبادرات الشخصية لقادة وجنود حققوا بذكائهم، وطريقة تفكيرهم، وإدارتهم للمعركة الكثير من النجاحات على الصعيد العسكري والإنساني والأخلاقي، والتي ما كانت لتتم لولا روح التعاون والشعور بالمسؤولية لديهم.

أمجد بدران، ضابط سوري يحمل درجة دكتوراه في الهندسة الزراعية، خاض أقسى المعارك على جبهات الغوطة الشرقية وما زالت آثارها محفورة على أجزاء من جسده، لكن أفكار وابتكارات بدران ستبقى محفورة في ذاكرة العشرات من العسكريين والمدنيين السوريين الذين ما كانوا على قيد الحياة لولا وجودها.

وكما كل الأفكار الجديدة التي تلقى الرفض في البداية، لاقت أفكاره الكثير من السخرية، ولم تؤخذ على محمل الجد، قبل أن تنجح تعديلاته على الآليات العسكرية، التي نفذها مقاتلوه، في إنقاذ عشرات الأرواح من العسكريين والمدنيين على طول الجبهة الملاصقة لأوتستراد حرستا بريف دمشق.

 

 

يتحدث الضابط الذي خاض عشرات المعارك ضدّ المجوعات المسلحة لوكالة “أنباء آسيا” عن تجربته مع تطوير معداته العسكرية، التي كانت ذات تأثير حقيقي وفعال في أرض المعركة، ذلك أن تعديلاته على الآليات رفعت من الكفاءة القتالية خلال عمليات الاشتباك والإنقاذ، وزادت القدرة على المناورة والاقتحام، وتقليل الإصابات بين الجنود والمدنيين على حدّ سواء.

يقول بدران أن تجربته بسيطة، انطلقت فكرتها من التعامل مع السيارات غير المصفحة، التي تحمل الدوشكا والـ23 أو الشاحنات والتريكس والباكر، ومع تراجع قدرة الدبابة والـ BMB على المناورة والتحرك السريع في بعض المواقع القتالة، وازدياد استهلاكها للمخزون اللوجستي مثل المازوت والقذائف، كان الحل باللجوء إلى عوارض معدنية منحنية أو مبسطة هي: المقصات المعروفة لسيارات الشحن، والسيارات العسكرية الكبيرة والعربات القتالية المنسقة التي استعمل أيضاً قطع منها.

يتحدث بدران عن بعض مراحل الحرب، التي تركّزت بأوقات معينة على سحب شهداء وجرحى وضحايا يتم قنصهم من قبل المسلحين، حيث تدور معركة على سحب الضحية التي تصبح طعما، مثل حالات القنص على أوتستراد حرستا، ويضيف بدران “يظن البعض أن التدريع الدارج للآليات والسيارات العسكرية كافٍ لتجنّب النيران المعادية، ولكن من خبرتي الميدانية رأيت أن حماية المدفع دون السيارة “حقها نص فرنك”.

ويعرض بدران ميزات الدروع التي كان يصممها للسيارات في أرض الميدان، بحيث تؤمّن سهولة للرامي في الرؤيا دون أن يعيقه التصفيح، وفي نفس الوقت حساب كل الزوايا التي يمكن أن يتلقى منها الرصاص، أو القواذف، أو عيارات الأسلحة المتوسطة  “فالصفائح المستخدمة تم تجريبها كلها قبل التصفيح دون استسهال، وتم التأكد من قدرة الصفيحة وفق خلطتها المعدنية، وهنا السرّ، أي في الخلطة التي تستطيع مقاومة أمرين هما قدرة أي مقذوف معادٍ على الخرق، وقدرته على الصهر، مع التأكيد على مراعاة حمولة السيارات في تصاميمه، في محاولة لعدم جعل السيارة ثقيلة الحركة أكثر مما ينبغي، وفي بعض الأحيان تم تركيب محاور إضافية على التصفيح ليسهل تحريكه من الرامي.

وأهم ما يكشفه الضابط هو استطاعة فريق المغاوير إحضار معدات التصفيح من المخازن التي كانت في مناطق سيطرة المسلحين الذين يجهلون قيمتها، ويؤكد بدران أن استخدام الآليات المدرعة هو اجتهاد شخصي للمغاوير في قلب ساحة المعركة، وبعض الرجال دفع من جيبه لإتمام العمل، وساهمت هذه الآليات على مدار السنوات الماضية —إضافة إلى شجاعة وفدائية مغاوير الجيش السوري- في إنقاذ عشرات الأرواح، والنجاح في عشرات المعارك مع المسلحين.

https://youtu.be/BOD2INZhbYI

 

 

سبوتنيك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.