اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺨﺸﻰ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﻮﻥ ﻛﺸﻒ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﺳﻮﺭﻳﺎ .. 

0

ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺨﺸﻰ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﻮﻥ ﻛﺸﻒ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﺳﻮﺭﻳﺎ​

ﺗﻄﺮﻗﺖ ﺻﺤﻴﻔﺔ ” ﻛﻮﻣﺴﻮﻣﻮﻟﺴﻜﺎﻳﺎ ﺑﺮﺍﻓﺪﺍ ” ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ – ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻣﻮﺿﺤﺔ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺗﺨﻮﻑ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻣﻦ ﻛﺸﻒ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ .

ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤﻴﻔﺔ :

ﺃﻃﻠﻖ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻴﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ – ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺑﺸﺎﻥ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﺳﻢ ” ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻔﻮﺩﻛﺎ ﻭﺍﻟﺒﻴﺘﺰﺍ ” ، ﻭﺫﻟﻚ ﻻﻧﺘﻈﺎﺭﻫﻢ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﻤﺨﺾ ﻋﻨﻪ ﻟﻘﺎﺀ ﻭﺯﻳﺮﻱ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ ﻻﻓﺮﻭﻑ ﻭﻛﻴﺮﻱ؛ ﻣﺎ ﺩﻓﻊ ﻣﻤﺜﻠﻲ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﻔﻮﺩﻛﺎ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻴﺘﺰﺍ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻋﻘﺐ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻴﻴﻦ .

ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺳﺮ ﻋﺎﺟﻼ ﺃﻡ ﺁﺟﻼ ﻳﺨﺮﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻠﻦ . ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺣﺼﻞ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ . ﻓﻘﺪ ﺣﺼﻠﺖ ” ﻛﻮﻣﺴﻮﻣﻮﻟﺴﻜﺎﻳﺎ ﺑﺮﺍﻓﺪﺍ ” ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ .

ﻧﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺑﺎﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﻠﺐ ﻓﺮﺽ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮﻭﺗﻮﻛﻮﻻﺕ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺑﻨﺸﺮ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻟﺘﺠﻨﺐ ﺍﻷﻗﺎﻭﻳﻞ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﻋﻨﻪ . ﻓﺎﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻻ ﺗﻤﺲ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻘﻂ، ﻭﻟﺬﺍ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻄﻠﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﺍﻷﺧﺮﻯ .

ﻭﺃﺣﺪ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺳﺮﻳﺔ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ، ﻛﻤﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺍﻟﺼﺤﻴﻔﺔ، ﻫﻮ ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻨﺘﺎﻏﻮﻥ . ﻓﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺟﻮﻥ ﻛﻴﺮﻱ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺣﻞ ﺳﻠﻤﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﺁﺧﺮ ﺍﻧﺠﺎﺯ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﺼﺐ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﻤﺘﺸﺪﺩ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻱ ﻟﺮﻭﺳﻴﺎ ﺁﺷﺘﻮﻥ ﻛﺎﺭﺗﺮ ﻳﺄﻣﻞ ﺑﺎﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﻨﺼﺒﻪ ﻭﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﻫﻴﻼﺭﻱ ﻛﻠﻴﻨﺘﻮﻥ ﺭﺋﻴﺴﺔ ﻟﻠﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ .


ﻟﻘﺪ ﺍﺿﻄﺮ ﻛﻴﺮﻱ ﺧﻼﻝ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺟﻨﻴﻒ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺑﺎﻟﺒﻨﺘﺎﻏﻮﻥ ﺑﺸﺄﻥ ﻛﻞ ﻛﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺺ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺗﻘﻮﻝ ” ﻻ ” ، ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺼﻞ ﺑﺎﻟﺮﺋﻴﺲ ﺃﻭﺑﺎﻣﺎ . ﻭﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﺃﺻﺮ ﺃﻭﺑﺎﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻔﻪ ﻭﺗﻢ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ . ﻟﻜﻦ ﻛﺎﺭﺗﺮ ﺃﻋﻠﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻸ ﻋﻦ ﻋﺪﻡ ﺭﺿﺎﻩ ﻋﻨﻬﺎ .

ﻋﻼﻡ ﺗﻨﺺ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ؟

ﻳﺒﺪﺃ ﺳﺮﻳﺎﻥ ﻣﻔﻌﻮﻝ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻓﻲ 12 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ /ﺃﻳﻠﻮﻝ 2016 ﺑﺤﻠﻮﻝ ﺃﻭﻝ ﺃﻳﺎﻡ ﻋﻴﺪ ﺍﻷﺿﺤﻰ، ﺣﻴﺚ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺳﻬﻼ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺎﻟﻬﺪﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﺪ .

ﻭﺑﻌﺪ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺑﺪﺀ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ، ﻭﺇﺫﺍ ﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﻄﺮﻓﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﺮﺍﻋﺎﺗﻬﺎ ﻗﺎﺋﻤﺔ، ﻓﻌﻠﻴﻬﻤﺎ ﺗﻤﺪﻳﺪﻫﺎ ﻟﻴﻮﻣﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺣﺼﻞ ﻓﻌﻼ ﺣﻴﺚ ﻣﺪﺩﺕ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﻟﻔﺘﺮﺓ 48 ﺳﺎﻋﺔ ﺃﺧﺮﻯ . ﻭﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﺯﻋﺔ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﻋﺎﺗﻬﺎ ﺗﻤﺪﺩ ﻷﺳﺒﻮﻉ، ﻭﺗﺒﺪﺃ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ .

ﻭﺗﺒﺪﺃ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﺑﺈﻳﺼﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﻠﺐ ﻭﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﻭﺍﻟﻘﺮﻯ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺮﺓ . ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﺣﻠﺐ ﺗﺼﻞ ﺑﺸﺎﺣﻨﺎﺕ ﻣﺨﺘﻮﻣﺔ ﻭﺗﻘﻮﻡ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﻬﻼﻝ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ . ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺇﻟﻰ ﺣﻠﺐ ﻳﻘﻴﻢ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻧﻘﺎﻁ ﺗﻔﺘﻴﺶ ﻟﻠﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻷﺧﺘﺎﻡ . ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺗﻨﺘﻘﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺍﻗﺒﻲ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ . ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻟﻦ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻣﺪﺍﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﻠﻤﻮﻥ ﺑﻬﺎ ﺑﺤﺮﻳﺔ – ﺳﻴﺴﻤﺢ ﺑﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﻓﻘﻂ، ﺃﻣﺎ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﻓﻤﻤﻨﻮﻋﺔ، ﻭﻟﻦ ﻳﺮﻓﻊ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻋﻨﻬﺎ .

ﻭﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ، ﻳﺤﻖ ﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻮﻥ ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﺤﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﻋﺎﺋﻖ ﻭﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻳﺪﻭﻫﺎ . ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻗﺪ ﺗﻮﺻﻠﺖ ﺇﻟﻴﻪ . ” ﺗﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺍﺧﺮﺟﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﻻ ﺗﺨﺘﺒﺆﺍ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ .”

ﻭﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺍﻵﺧﺮ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺗﺸﻜﻼﻥ ﺑﻌﺪ ﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﻣﺮﻛﺰﺍ ﺗﻨﻔﻴﺬﻳﺎ ﻣﺸﺘﺮﻛﺎ ﻟﻠﻔﺼﻞ ﺑﻴﻦ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻴﻦ ” ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ” ‏( ﺟﺒﻬﺔ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺸﺎﻡ ‏) ﻭ ” ﺩﺍﻋﺶ ” ، ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻟﺔ . ﺣﻴﺚ ﺳﻴﺘﻢ ﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺑﺸﺄﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ، ﺛﻢ ﺗﺒﺪﺃ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻗﺼﻒ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻴﻦ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﺱ ﺑﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻟﺔ .

ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺗﺘﻀﻤﻨﻪ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺮﻓﻀﻪ ﺍﻟﺒﻨﺘﺎﻏﻮﻥ . ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﻫﻮ ﺃﻥ ” ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ” ﺗﻌﺪُّ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻘﺘﺎﻟﻴﺔ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ، ﻭﻣﻦ ﺩﻭﻥ ” ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ” ﻟﻦ ﺗﺘﻤﻜﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﺑﻮﺟﻪ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻲ .

ﻛﻤﺎ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻻ ﻳﺤﻖ ﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻹﻏﺎﺭﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ . ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺤﻖ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻖ ﻓﻮﻗﻬﺎ، ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ . ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻻ ﻳﺪﻭﺭ ﻋﻦ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻷﺟﻮﺍﺀ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻛﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ، ﺑﻞ ﻓﻘﻂ ﻋﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ . ﻭﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ ﺍﻟﺮﻭﺱ، ﻫﺬﺍ ﻟﻦ ﻳﺆﺛﺮ ﻓﻲ ﺳﻴﺮ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ، ﻷﻥ ﻃﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺠﻮ -ﻓﻀﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﺳﻮﻑ ﺗﺴﺘﻤﺮ ﺑﻨﺸﺎﻃﻬﺎ، ﻭﻗﺪﺭﺍﺗﻬﺎ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻭﻗﺪ ﻭﺍﻓﻘﺖ ﺩﻣﺸﻖ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ .

ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ ﻋﻤﻮﻣﺎ ﺭﺍﺿﻴﺘﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ، ﻟﺬﻟﻚ ﺳﻴﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻮﻥ ﺇﻓﺸﺎﻟﻬﺎ . ﻭﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﺳﺘﺰﺩﺍﺩ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺁﺧﺮ . ﻓﻤﻤﺜﻠﻮ ﺍﻟﻬﻼﻝ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻟﻦ ﻳﺤﺼﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺿﻤﺎﻧﺎﺕ ﻟﻤﺮﻭﺭﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ، ﻭﻣﻤﺜﻠﻮ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻻ ﻳﺤﺼﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﺷﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ . ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺑﺎﻟﻮﺻﻮﻝ، ﺳﻴﺰﺩﺍﺩ ﻋﺪﺩ ﺃﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺣﺘﻤﺎ .

ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﻓﺘﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﺄﻧﻒ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ . ﻭﻫﻨﺎ ﻳﺤﻀﺮ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﻮﻥ ﻓﺨﺎ ﺟﺪﻳﺪﺍ، ﺣﻴﺚ ﻳﺆﻛﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ ” ﻓﻘﺪ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ .” ﻟﺬﻟﻚ، ﻓﺎﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻴﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ . ﻭﻗﺪ ﺭﺩ ﺳﻴﺮﻏﻲ ﻻﻓﺮﻭﻑ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﻭﺟﻬﺔ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻻ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﻭﺛﺎﺋﻖ، ﻭﺇﻥ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻷﺳﺪ ﻣﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ . ﺃﻱ ” ﻳﻤﻜﻦ ﻛﺮﻩ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ، ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﻧﻜﺎﺭ ﺷﺮﻋﻴﺘﻪ .”

ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺍﻓﻘﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ . ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻣﻮﻗﻒ ﺭﻭﺳﻴﺎ . ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﺜﺒﺖ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻛﺸﻔﻬﺎ

اترك رد