اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻢّ ﺗﺄﺟﻴﻞ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﺮﻗﺔ؟

0


ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺃﻥّ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻃﺮﺩ ﺩﺍﻋﺶ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺘﻲ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﺮﻗﺔ ﺟﺮﻯ ﺗﺄﺟﻴﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺨﻄﻂ ﻟﻤﻬﺎﺟﻤﺔ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺘﻴﻦ .

ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺔ ﺍﻵﻥ ﻫﻲ ﻟﻠﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺪّﺩ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺃﺟﺰﺍﺀ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻣﻦ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻭﻳﺒﻘﻰ ﺍﻷﻣﻞ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺨﺮﻃﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺑﻤﻮﺍﺻﻠﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ .

ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ، ﺍﻵﻥ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺔ ﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، ﻭﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻭﺗﺄﻣﻴﻨﻬﺎ ﺑﺘﺤﺮﻳﺮ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ، ﻭﺇﺑﻌﺎﺩ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺭﻳﻔﻬﺎ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ، ﺑﻤﺎ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻷﻣﺎﻥ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺇﻧﻬﺎﺽ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ .

ﻭﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺇﺩﻟﺐ ﻫﻲ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺣﻠﺐ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻷﻧﻬﺎ ﺗﺸﻜﻞ ﻣﺤﻂ ﺍﻟﺮﻫﺎﻥ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﻭﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻨﺨﺮﻃﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺃﻥّ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻳﺸﻜﻞ ﺗﻬﺪﻳﺪﺍً ﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺣﻠﺐ ﻭﺣﻤﺎﺓ ﻭﺍﻟﻼﺫﻗﻴﺔ ﻛﻮﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺗﺘﺎﺧﻢ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺇﺩﻟﺐ، ﻭﻛﻮﻥ ﺇﺩﻟﺐ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ، ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﺩ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺗﺪﻓﻖ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻭﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺗﺤﺘﻞّ ﺇﺩﻟﺐ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ .

ﺃﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺘﺮﻛﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﺃﺕ ﻏﺰﻭ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺍﻧﻄﻼﻗﺎً ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺟﺮﺍﺑﻠﺲ، ﻓﻘﺪ ﺗﻮﻗﻔﺖ ﻋﻤﻠﻴﺘﻬﺎ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻷﺳﺒﺎﺏ ﺛﻼﺛﺔ : ﺃﺑﺮﺯﻫﺎ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﻷﻱّ ﺗﻘﺪّﻡ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻭﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺒﺎﺏ، ﻭﺛﺎﻧﻴﺎً ﻷﻥّ ﺃﻛﺮﺍﺩ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﻣﻦ ﻳﻘﻒ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺒﻬﻢ ﻣﻦ ‏« ﻗﻮﺍﺕ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ‏» ﻳﻌﺎﺭﺿﻮﻥ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻮﻏﻞ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ، ﻭﺑﺪﺃﻭﺍ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﻏﻞ ﻣﻦ ﺧﻄﻮﻁ ﺍﻟﺘﻤﺎﺱ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ، ﻭﺛﺎﻟﺜﺎً، ﻷﻥّ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺪﻋﻢ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ، ﻭﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺍﻟﺘﻘﺪّﻡ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺃﻭ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻣﻨﺒﺞ .

ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺮﻗﺔ ﻓﺈﻥّ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻓﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻣﺘﻮﻗﻔﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﻧﻘﺺ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺒﺮﻳﺔ، ﺇﺫ ﺍﻥّ ‏« ﻗﻮﺍﺕ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ‏» ﻻ ﺗﻤﻠﻚ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻟﻤﻬﺎﺟﻤﺔ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺩﺧﻮﻝ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺟﺮﺍﺑﻠﺲ ﻭﺧﻮﺿﻬﺎ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻣﻊ ‏« ﻗﻮﺍﺕ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ‏» ﻭﺇﻋﻼﻧﻬﺎ ﺍﻟﺼﺮﻳﺢ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺗﺴﻌﻰ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺒﺞ . ﺃﻣﺎ ﺍﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﻘﻮﺍﺕ ﺗﺮﻛﻴﺔ ﻓﺘﻌﺘﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ ‏« ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻜﺮﺩﻳﺔ ‏» ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭﺣﻠﻔﺎﺅﻫﺎ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺗﻌﻮﻳﺾ ﻧﻘﺺ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺒﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺑﺎﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﺎﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ .

ﻫﻜﺬﺍ ﺟﻤّﺪﺕ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﺮﻗﺔ ﻭﺍﻟﺒﺎﺏ .
ﺣﻤﻴﺪﻱ ﺍﻟﻌﺒﺪﺍﻟﻠﻪ – ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ

اترك رد