اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

بالتفاصيل حلب ستعود بأكملها للجيش السوري  .. و جبهات جديدة ستفتح تعرف عليها

0

​ﺗﻮﺷﻚُ ‏« ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ‏» ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻛﻨﻒ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ . ﻭﻟﻌﻞّ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻷﺑﺮﺯ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﺮﺡ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﺘﻌﻠّﻖ ﺑﺎﻟﻮﺟﻬﺔ ‏( ﺃﻭ ﺍﻟﻮﺟﻬﺎﺕ ‏) ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴّﺎﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻪ . ﺟﺒﻬﺎﺕ ﻋﺪّﺓ ﺗﺒﺪﻭ ﺣﺎﺿﺮﺓً ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻻﺣﺘﻤﺎﻻﺕ، ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﻀﻊُ ﻓﻲ ﺣﺴﺒﺎﻧﻪ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺳﻴﻄﺮﺓ ‏« ﺩﺍﻋﺶ ‏» ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﺗﻔﺮﺿﻪ ﺿﺮﻭﺭﺍﺕ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺴﻤﺎﺡ ﻟـ ‏« ﺟﻴﺶ ﺍﻟﻔﺘﺢ ‏» ﺑﺎﻟﺘﻘﺎﻁ ﺍﻷﻧﻔﺎﺱ . ﻣﺎﺫﺍ ﺑﻌﺪ ﺣﻠﺐ؟

ﺻﻬﻴﺐ ﻋﻨﺠﺮﻳﻨﻲ

ﺑﺴﻂُ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻣﻞ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺣﻠﺐ ﺑﺎﺕ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻭﻗﺖ ﻻ ﺃﻛﺜﺮ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺯﻳﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻪ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻘﻠّﺼﺖ ﺭﻗﻌﺔ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺣﻮﺍﻟﻰ ﺧﻤﺴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻗﻞّ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﻮﻋﻴﻦ .

ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺇﻥّ ﺩﻣﺸﻖَ ﻭﺣﻠﻔﺎﺀﻫﺎ ﻳﻮﺷﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻌﺒﺮﻭﺍ ‏« ﻣﻨﻌﻄﻒ ﺣﻠﺐ ‏» ﻣﺘﺴﻠّﺤﻴﻦ ﺑﻜﻔّﺔ ﺭﺍﺟﺤﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺯﻳﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﺗﺤﻮّﻟﺖ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳّﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﺮﺏ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻗﺒﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﺭﺑﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ . ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮّﻏﻢ ﻣﻤّﺎ ﺧﻠّﻔﺘﻪ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻨﺼﺮﻣﺔ ﻣﻦ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﻫﺎﺋﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ، ﻭﺣﺠﻢ ﺩﻣﺎﺭ ﻃﺎﻭﻝ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳّﺔ، ﻭﺷﺮﻭﺥ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴّﺔ ﺃﻓﻘﻴّﺔ ﻭﺷﺎﻗﻮﻟﻴّﺔ، ﻏﻴﺮَ ﺃﻥّ ﻛﻞّ ﻣﺎ ﺳﺒﻖَ ﻻ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ‏« ﺍﻟﺮﺑﺢ ﻭﺍﻟﺨﺴﺎﺭﺓ ‏» ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﺒﺮﺍﻏﻤﺎﺗﻲ ﻟﻠﺤﺮﻭﺏ ‏( ﻳﻔﺮﺽ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻘﺎﺳﻴﺔ ﻧﻔﺴَﻪ ﺧﻼﻓﺎً ﻟﻠﻤﻨﻄﻖ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻲ ‏) .

ﻭﻻ ﺗﻘﺘﺼﺮُ ﻣﻔﺎﻋﻴﻞُ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻼﺣﻘﺔ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠّﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺧﺴﺎﺭﺗﻬﺎ ﻭﺭﻗﺔ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺎ ﺍﻟﺤﻠﺒﻴّﺔ ﻓﺤﺴﺐ، ﺑﻞ ﺗﺘﻌﺪّﺍﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻴﺎﺩﻳﻦ ﻳﺘﺪﺍﺧﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺑﺎﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ . ﻭﻳﻔﺮﺽ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺎﺭﺕ ﻭﻓﻘﻪ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺣﻠﺐ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻧﻔﺴَﻪ ‏( ﺣﺘﻰ ﻭﻟﻮ ﺃﻓﻠﺤﺖ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﻤﻜﻮﻛﻴّﺔ ﺑﻴﻦ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻭﻣﻮﺳﻜﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻓﻲ ﺷﺄﻥ ﻣﺎ ﺗﺒﻘّﻰ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ ‏) ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺗﺠﻌﻞ ﺃﻱّ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﻳُﺘﻔّﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ‏« ﺇﻋﻼﻥ ﺍﺳﺘﺴﻼﻡ ﺑﺮﻋﺎﻳﺔ ﺩﻭﻟﻴّﺔ ‏» . ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻃﺎﺭ ﺃﻋﻠﻦ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺳﻴﺮﻏﻲ ﻻﻓﺮﻭﻑ ﺃﻥ ‏« ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺃﻭﻗﻒ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺇﺟﻼﺀ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﻭﺇﺩﺧﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ‏» ، ﻣﺸﻴﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﺃﻥّ ‏« ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﻴﻦ ﻭﻋﺴﻜﺮﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺳﻴﻠﺘﻘﻮﻥ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺴﺒﺖ ﻓﻲ ﺟﻨﻴﻒ ﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ ‏» .

ﻭﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺣﻠﻔﺎﺅﻩ ﻣﻦ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺣﻠﺐ ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﺧﻴﺎﺭﺍﺕ ﻣﺘﻌﺪّﺩﺓ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠّﻖ ﺑﻤﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺠﻮﻟﺔ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﻭﻣﻮﻋﺪﻫﺎ، ﺧﻼﻓﺎً ﻟﻠﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠّﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣُﻨﻴﺖ ﺑﻀﺮﺑﺔ ﻗﺎﺻﻤﺔ ﻓﻲ ‏« ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ‏» . ﻭﺗﻠﻮﺡ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻖ ﺑﻮﺍﺩﺭ ﻋﻤﻠﻴّﺎﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳّﺔ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺟﻨﻮﺑﻬﺎ، ﻭﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺗﻜﺮّﺭ ﺳﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﺣﻠﺐ ﻓﻲ ﺭﻳﻔﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ‏( ﺍﻟﺒﺎﺏ ‏) ﻭﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺒﻼﺩ ‏( ﺩﺭﻋﺎ ‏) ﻓﺴﻴﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﻧﺎﻓﻠﺔ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺇﻥّ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺳﻴﻐﺪﻭ ﻣﻬﻴّﺌﺎً ﻹﺑﺮﺍﻡ ﺗﺴﻮﻳﺔٍ ﻛﺒﺮﻯ ﻳﻀﺒﻂ ﺇﻳﻘﺎﻋُﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﺱ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﺩﻣﺸﻖ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻟﻸﺯﻣﺔ ﻭﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴّﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ . ﻭﺗُﺮﺟّﺢ ﺍﻟﻤﻌﻄﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﻓﺮﺓ ﺣﻈﻮﻅ ‏« ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺒﺎﺏ ‏» ﻋﻠﻰ ﺳﻠّﻢ ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻻ ﺳﻴّﻤﺎ ﻣﻊ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﺜﺒﺎﺕ ﺃﻱ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻏﻴﺮ ﻣُﻌﻠﻦ ﺑﺒﻴﻦ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻭﺃﻧﻘﺮﺓ ﻓﻲ ﺷﺄﻥ ﻋﻤﻠﻴّﺎﺕ ‏« ﺩﺭﻉ ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ ‏» .

ﻭﺭﻏﻢ ﻧﺠﺎﺡ ﺍﻟﺨﻄﻮﻁ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴّﺔ ﻓﻲ ﻓﺮﻣﻠﺔ ﺍﻟﻐﺰﻭ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﻟﻠﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻋﻨﺪ ﺗﺨﻮﻡ ﺍﻟﺒﺎﺏ، ﻏﻴﺮ ﺃﻥّ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﺘﺎﺗﻴﻜﻮ ﻫﻨﺎﻙ ﻻ ﻳﺒﺪﻭ ﻣﻀﻤﻮﻧﺎً ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﺸﻌﺮﺕ ﺃﻧﻘﺮﺓ ﺃﻱّ ﻓﺮﺻﺔ ﺳﺎﻧﺤﺔ ﺗﻮﻓّﺮﻫﺎ ﺗﻮﺟّﻬﺎﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴّﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ .

ﻭﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺿﺮﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻮﺟّﻪ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻗﺮﺏ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺗﻨﻈﻴﻢ ‏« ﺩﺍﻋﺶ ‏» ﺍﻟﻤﺘﻄﺮّﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻗّﺔ، ﻋﻼﻭﺓً ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻗﻄﻊ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻱ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻴّﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺳﻴﻄﺮﺗﻪ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ ﻭﺭﻳﻔﻬﺎ . ﻭﻻ ﺗﺘﻌﻠّﻖ ﺿﺮﻭﺭﺍﺕ ‏« ﺗﺤﺼﻴﻦ ﻧﺼﺮ ﺣﻠﺐ ‏» ﺑﺎﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﺤﺴﺐ، ﺑﻞ ﺗﺘﻌﺪﺍﻫﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻖ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌِﺪ ‏« ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳّﺔ ‏» ﺑﺘﺤﺴﻴﻦ ﻣﻮﺍﺯﻳﻨﻪ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﻫُﻴّﺌﺖ ﻟﻬﺎ ﻣﻨﺎﺧﺎﺕ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ . ﻭﺗﻔﻴﺪ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ‏« ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ‏» ﺑﺄﻥّ ﺍﻟﺒﻮﺻﻠﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴّﺔ ﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﺘﻮﺟّﻪ ﺷﻤﺎﻻً، ﻭﺩﺭﺍﺳﺔَ ﺧﻴﺎﺭﺍﺕ ﻋﺪّﺓ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻋﺠﻠﺔ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺭﺍﻥ ﺑﺴﺮﻋﺔ، ﻣﺜﻞ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺣﻠﻮﻝ ﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻲ، ﻭﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎﺕ ﺗﺘﻴﺢ ﺗﺰﻭﻳﺪ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﺎﻟﻤﺸﺘﻘّﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴّﺔ ﻋﺒﺮ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺳﻴﻄﺮﺓ ‏« ﻗﻮّﺍﺕ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴّﺔ ‏» . ﻭﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﺗُﺸﻜّﻞ ﺣﻠﺐ ﻣﺴﺮﺣﺎً ﻣﻨﺎﺳﺒﺎً ﻟﺼﻌﻮﺩ ﺩﺭﺟﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﻠّﻢ ‏« ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﻨﺼﺮ ‏» ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺑﺪﺃ ﺍﻹﻋﺪﺍﺩ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻋﺒﺮ ‏« ﺍﺣﺘﻔﺎﻝ ﺿﺨﻢ ‏» ﻗﺪ ﺗﺸﻬﺪﻩ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴّﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ . ﻭﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﻗُﻴّﺾ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻟﻠﺨﻄﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ، ﻓﻠﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺴﺘﺒﻌﺪﺍً ﺃﻥ ﺗُﻌﻠﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻗﺮﻳﺒﺎً ‏« ﺍﻟﺒﺪﺀ ﺑﻌﻤﻠﻴّﺎﺕ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺇﻋﻤﺎﺭ ﺣﻠﺐ ‏» ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﻣﺂﻻﺕ ﺍﻟﺤﺮﺏ . ﻭﺗﺄﺧﺬ ﻏﺮﻑ ﻋﻤﻠﻴّﺎﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻪ ﻓﻲ ﻋﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻫﻤﻴّﺔ ﻋﺪﻡ ﺍﻗﺘﺼﺎﺭ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺪﺷﻴﻦ ﺟﺒﻬﺎﺕ ﺿﺪّ ﺗﻨﻈﻴﻢ ‏« ﺩﺍﻋﺶ ‏» ﻓﺤﺴﺐ، ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻠﺤﻴﻠﻮﻟﺔ ﺑﻴﻦ ‏« ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ‏» ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻱ ﻣﺤﻮﻟﺔ ﻧﺎﺟﺤﺔ ﻻﻟﺘﻘﺎﻁ ﺍﻷﻧﻔﺎﺱ .

ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺪﺷﻴﻦ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻬﺎﺕ ﺇﺩﻟﺐ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻣﺮﺍً ﺳﺎﺑﻘﺎً ﻷﻭﺍﻧﻪ، ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺷﻦّ ‏« ﻋﻤﻠﻴّﺎﺕ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ‏» ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﻣﺤﺎﻭﺭ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻳﺒﺪﻭ ﺍﺣﺘﻤﺎﻻً ﻭﺍﺭﺩﺍً، ﻻ ﺳﻴّﻤﺎ ﺍﻟﺮﻳﻒ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ﺍﻟﻤﺘﺼﻞ ﺑﺮﻳﻒ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ . ﻭﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﻧﺠﺎﺡ ﺃﻱ ﻋﻤﻠﻴّﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭ ﺃﻥ ﻳﺤﻘّﻖ ﺃﻫﺪﺍﻓﺎً ﻣﺘﻮﺍﺯﻳﺔ ﻳﺘﻌﻠّﻖ ﺑﻌﻀُﻬﺎ ﺑﺰﻳﺎﺩﺓ ﻫﻮﺍﻣﺶ ﺍﻷﻣﺎﻥ ﺣﻮﻝ ﺣﻠﺐ ﻋﺒﺮ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺭﻗﻌﺔ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻓﻲ ﺭﻳﻔﻬﺎ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ، ﻭﻳﺮﺗﺒﻂ ﺑﻌﻀُﻬﺎ ﺑﺎﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻋﻦ ﺑﻠﺪﺗﻲ ﻛﻔﺮﻳﺎ ﻭﺍﻟﻔﻮﻋﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺮﺗﻴﻦ . ﻛﺬﻟﻚ ﻳُﺴﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﻓﻲ ﺇﺑﻘﺎﺀ ‏« ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ‏» ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ، ﺧﺎﺻّﺔ ﺃﻥّ ﻏُﺮﻑ ‏« ﺟﻴﺶ ﺍﻟﻔﺘﺢ ‏» ﺗﻌﻜﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ‏« ﺣﻠﻮﻝ ‏» ﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﻣﻮﺍﺯﻳﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻭﺇﻧﻘﺎﺫ ‏« ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ‏» .

ﻭﺗﺸﻴﺮ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ‏« ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ‏» ﺇﻟﻰ ﺗﻀﺎﺭﺏ ﺣﺎﺩ ﻓﻲ ‏« ﻭﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺮ ‏» ﺑﻴﻦ ﻣﺤﻮﺭﻳﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ‏« ﺍﻟﻔﺘﺢ ‏» ، ﻳﺮﻯ ﺃﻭّﻟﻬﻤﺎ ‏« ﻭﺟﻮﺏ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﺑﻬﺰﻳﻤﺔ ﺣﻠﺐ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺷﻦ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ‏» ، ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺪﻋﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﺇﻟﻰ ‏« ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺣﻠﺐ، ﻭﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻧﺤﻮ ﺣﻤﺎﺓ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ‏» . ﻭﻳﺮﺍﻫﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ‏« ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺧﺮﻕ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺒﻼﺩ ‏» ﻳﻘﻄّﻊ ﺃﻭﺻﺎﻝ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭ ‏« ﻳﻮﺟّﻪ ﺿﺮﺑﺔ ﻣﻌﺎﻛﺴﺔ ﺗﻨﺘﻘﻢ ﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﺣﻠﺐ ﻋﺒﺮ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺣﻤﺎﺓ ‏» .

ﺑﺪﻭﺭﻩ، ﻳﻮﺍﺻﻞ ﺗﻨﻈﻴﻢ ‏« ﺩﺍﻋﺶ ‏» ﺍﻟﺴﻌﻲ ﺇﻟﻰ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺧﺮﻕ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺭﻳﻒ ﺣﻤﺺ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ، ﻭﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﻓﻲ ﻣﺤﻴﻂ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺗﺪﻣﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩّﻯ ﺗﺤﺮﻳﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻪ ‏( ﻗﺒﻞ ﺗﺴﻌﺔ ﺃﺷﻬﺮ ‏) ﺇﻟﻰ ﺧﺴﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺃﻱّ ﻗﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺯﻳﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺩﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺭ ﻭﺍﻟﺮﻗّﺔ . ﻭﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ، ﺗﺒﺪﻭ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴّﺔ ﻣﺮﺷّﺤﺔ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻣﻴﺪﺍﻧﺎً ﻟﺘﺤﺮّﻙ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻗﺮﻳﺐ ﻳﺘﻮﺧّﻰ ‏« ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺿﺮﺑﺔ ﻗﺎﺻﻤﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻠﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ‏» ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺒﺪّﻟﺖ ﻣﻮﺍﺯﻳﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻓﻲ ﻣﺤﻴﻂ ﺩﻣﺸﻖ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻬﻮﺭ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﻘﻀﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﺮﺟﺖ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻋﺪّﺓ ﻓﻲ ﻣﺤﻴﻂ ﺩﻣﺸﻖ ﻣﻦ ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺏ . ﻛﺬﻟﻚ ﺗﻠﻮﺡ ﻣﺆﺷّﺮﺍﺕ ﻋﻤﻠﻴّﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺷﻴﻜﺔ ﻗﺪ ﻳﺪﺷّﻨﻬﺎ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺴﺮﺣﻬﺎ ﺩﺭﻋﺎ، ﻭﺗﺴﺘﻐﻞّ ﺍﻧﺸﻐﺎﻝ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠّﺤﺔ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺿﺪّ ﺗﻨﻈﻴﻢ ‏« ﺩﺍﻋﺶ ‏» ﻓﻲ ﺣﻮﺽ ﺍﻟﻴﺮﻣﻮﻙ

اترك رد