اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

​ﺣﻠﺐ ﺗﻘﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﺧﻂ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ؟

0

​ﻋﻮﺩﺓٌ ﺍﻟﻰ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﺗﻤﻮﺯ 2012 ﻓﻲ ﺣﻠﺐ، ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ . ﻓﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺎ ﺧﺮﻳﻄﺔ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺎﺩﻳﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻋﺎﺩﺕ ﺍﻟﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﻤﻔﻴﺪﺓ، ﺧﻼﻝ ﺍﻻﺷﻬﺮ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻟﻌﺴﻜﺮﺓ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻓﻲ ﺻﻴﻒ .2012 ﻭﺍﻷﺭﺟﺢ ﺃﻥ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺘﻪ ﺍﻟﺤﻠﺒﻴﺔ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﺤﺼﻦ ﻓﻴﻪ ‏« ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ‏» ، ﺳﺘﻄﺮﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﺍﻷﺭﻳﺎﻑ ﻣﺠﺪﺩﺍً، ﻭﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺃﺗﻮﺍ . ﻭﻳﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻭﺩﻓﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻧﺤﻮ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺮﻳﻔﻴﺔ، ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﺩﻟﺐ، ﻭﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺃﻗﻞ ﻛﻠﻔﺔ .
ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻼﻧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﺤﻠﺒﻲ ﺃﻥ ﻳﻐﻠﻖ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻭﻳﺤﻮّﻝ ﺩﻣﺸﻖ ﻣﺠﺪﺩﺍً ﻭﻧﻬﺎﺋﻴﺎً ﺍﻟﻰ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ، ﻭﻳﻤﻨﺢ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻗﺎﻋﺪﺓً ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ ﻗﻮﻳﺔ، ﻟﻮﻻ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻼﻋﺒﻴﻦ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻴﻴﻦ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﺭﺽ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ . ﻓﻤﻊ ﺍﺗﺴﺎﻉ ﺍﻟﻐﺰﻭ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﻟﻠﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﻭﺗﺤﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﻰ ﻣﺤﻮﺭ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﻛﺮﺩﻱ – ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ ﻭﻣﺸﺮﻭﻉ ﻓﺪﺭﺍﻟﻲ، ﻭﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺃﺭﺑﻊ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻃﺮﺍﻓﻪ، ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺆﺩﻱ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺣﻠﺐ ﺇﻟﻰ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻌﺪ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻟﻲ ﻓﻮﺭﺍً، ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ . ﻭﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺷﻚ، ﺃﺻﻴﺒﺖ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﻔﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ، ﺑﻮﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﻬﺰﺍﺋﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻬﺎ، ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭﻳﺎ . ﻭﻟﻜﻦ ﺫﻟﻚ ﻳﻌﻨﻲ ﻗﺮﺏ ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﻰ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﻜﺸﻮﻓﺔ، ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻭﺿﻮﺣﺎً ﻣﻊ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺒﺎﺏ . ﻭﺍﻷﺭﺟﺢ ﺃﻥ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻣﻮﻟﻮﺩ ﺟﺎﻭﻳﺶ ﺍﻭﻏﻠﻮ، ﻭﺭﺋﻴﺲ ﺍﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺍﺕ ﺣﻘﺎﻥ ﻓﻴﺪﺍﻥ ﻟﻄﻬﺮﺍﻥ، ﻭﻟﻘﺎﺀﻫﻤﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺣﺴﻦ ﺭﻭﺣﺎﻧﻲ، ﻭﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺟﻮﺍﺩ ﻇﺮﻳﻒ، ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺣﻠﺐ، ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻘﻀﻪ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﻣﻊ ﺍﻻﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺮﻭﺱ، ﺣﻮﻝ ﺧﺮﻳﻄﺔ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﻭﺗﻨﻈﻴﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﺘﺸﺎﺭ، ﻋﻠﻤﺎً ﺃﻥ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﻟﻢ ﻳﺤﺘﺮﻣﻮﺍ ﺃﻱ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ، ﻓﻴﻤﺎ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﺍﻻﻳﺮﺍﻧﻴﻮﻥ ﻳﺮﺍﻫﻨﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﺰﺍﻉ ﺗﻌﻬﺪﺍﺕ ﺗﺮﻛﻴﺔ، ﻳﻤﻜﻦ ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻬﺎ .

ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻠﻔﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﺤﺎﻕ ﺑﺮﻛﺐ ‏« ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ‏» ، ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻐﺰﻭ ﺗﺮﻛﻲ ﺳﻠﻔﻲ ﻗﺒﻞ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻋﻮﺍﻡ، ﻭﺍﺳﺘﺪﺍﺭﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﺒﻬﺎﺕ ﺑﻌﺪ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺑﺪﺃﺕ ﻣﻊ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﺎﺳﺘﻴﻠﻮ، ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻣﻦ ﺗﻤﻮﺯ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻭﺇﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﺁﻻﻑ ﻣﺴﻠﺢ ﺷﺮﻕ ﺣﻠﺐ، ﻭ 40 ﻓﺼﻴﻼ، ﺗﺸﻜﻞ ‏« ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ‏» ﻧﻮﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﺼﻠﺒﺔ، ﻟﺘﺘﺠﻪ ﺣﻠﺐ ﻣﺠﺪﺩﺍً ﻧﺤﻮ ﺩﻣﺸﻖ . ﻭﻟﻴﺲ ﻗﻠﻴﻼً ﺃﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 600 ﺍﻟﻒ ﻣﻦ ﺳﻜﺎﻥ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ، ﻓﻀﻠﻮﺍ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﺍﻟﻰ ﻏﺮﺏ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻟﺤﻈﺔ ﺳﻘﻮﻁ ﺃﺣﻴﺎﺋﻬﻢ ﺑﻴﺪ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻋﻤﺘﻬﺎ ﻭﺳﻠﺤﺘﻬﺎ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﻗﻄﺮ ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺁﻧﺬﺍﻙ .

ﻭﺑﺴﺒﺐ ﺗﺴﺎﺭﻉ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ، ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻤﻜﻨﺎً ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺃﻳﻦ ﺳﺘﺘﻮﻗﻒ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ . ﻭﺗﺨﻠﻰ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﻣﻦ ‏« ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺰﻧﻜﻲ ‏» ﻭ ‏« ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺼﻔﻮﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ‏» ﻭﺣﺮﻛﺔ ‏« ﺃﺣﺮﺍﺭ ﺍﻟﺸﺎﻡ ‏» ، ﻭﺑﻘﺎﻳﺎ ﺗﺠﻤﻊ ‏« ﺍﺳﺘﻘﻢ ﻛﻤﺎ ﺃﻣﺮﺕ ‏» ، ﻋﻦ ﻣﻮﺍﻗﻌﻬﻢ ﻟﻠﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﻣﻜﺘﻔﻴﻦ ﺑﺜﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﺩﻓﺎﻋﺎً ﻋﻦ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺸﻄﺮ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ . ﻭﺃﺳﻬﻢ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻋﻦ ﺑﺪﺀ ﺣﻤﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﺺ ﻭﺍﺩﻟﺐ، ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺃﻱ ﻗﻮﺍﺕ ﺑﺮﻳﺔ ﻣﻬﺎﺟﻤﺔ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﻲ ﺗﺸﺘﻴﺖ ﺍﻻﻧﺘﺒﺎﻩ، ﻭﻟﻌﺒﺖ ﺍﻟﻐﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ، ﻭﺍﻟﻘﺼﻒ ﺑﺎﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﺠﻨﺤﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻄﻮﻝ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ، ﺩﻭﺭﺍً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﺗﺜﺒﻴﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ‏« ﺟﻴﺶ ﺍﻟﻔﺘﺢ ‏» ﻓﻲ ﻣﻌﻘﻠﻪ ﺍﻻﺩﻟﺒﻲ، ﻭﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺃﺭﺗﺎﻟﻪ ﺍﻟﻤﺘﺠﻬﺔ ﻧﺤﻮ ﺣﻠﺐ، ﻭﻣﻨﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺧﺰﺍﻥ ﺍﺣﺘﻴﺎﻃﻲ، ﻟﻌﺐ ﺩﻭﺭﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺣﻮﻝ ﺣﻠﺐ .

ﻭﺩﺧﻠﺖ ﻭﺣﺪﺍﺕ ‏« ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻜﺮﺩﻳﺔ ‏» ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﻼﻫﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻮﻥ ﺍﻟﺘﺮﻛﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ، ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﺪﻓﻘﻮﺍ ﻧﺤﻮﻫﺎ، ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻗﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﻘﺼﻮﺩ . ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﻣﻦ ﺃﻟﻮﻳﺔ ‏« ﻣﺮﺍﺩ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ‏» ، ﻭ ‏« ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ‏» ﺍﻟﺘﺮﻛﻤﺎﻧﻴﺔ، ﻗﺪ ﺍﻧﺴﺤﺒﺖ ﺑﻘﺮﺍﺭ ﺗﺮﻛﻲ ﻗﺒﻞ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ ﻣﻦ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻬﻠﻚ ﻭﺑﺴﺘﺎﻥ ﺍﻟﺒﺎﺷﺎ، ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﻴﺪﺭﻳﺔ، ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﻓﺎﺭﺱ ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﺧﻀﺮ، ﻭﻫﻲ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻴﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺳﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﺮﻛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺃﻗﺼﻰ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ﻟﺤﻠﺐ، ﻟﺘﻨﻀﻢ ﺍﻟﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺩﺭﻉ ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ . ﺍﺫ ﺑﺎﺕ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﻳﻌﺪّﻭﻧﻬﺎ ﺑﺪﻳﻼً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﺗﻠﺖ ﺗﺤﺖ ﺇﻣﺮﺓ ﺍﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺍﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ ﻗﺒﻞ ﺍﻗﺘﺤﺎﻡ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻟﺨﻄﻮﻁ ﺩﻓﺎﻋﻬﻢ ﻭﺍﻧﻬﻴﺎﺭﻫﺎ .

ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻘﺎﺗﻠﻮ ‏« ﻟﻮﺍﺀ ﺍﻟﻘﺪﺱ ‏» ﻳﺘﺪﻓﻘﻮﻥ ﻣﻦ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺑﻌﻴﺪﻳﻦ ﺍﻟﻰ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻗﺪ ﺍﺧﺘﺎﺭ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺣﺼﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺍﻷﻫﻢ ﻓﻲ ﺷﺮﻕ ﺣﻠﺐ، ﻓﻲ ﺣﻲ ﻫﻨﺎﻧﻮ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻮﺳﻂ ﺧﻄﻮﻁ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺑﻴﻦ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻟﺤﻠﺒﻲ ﻭﺟﻨﻮﺑﻪ . ﻭﻛﺎﻥ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﺧﻠﺘﻪ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ﺳﻬﻴﻞ ﺍﻟﺤﺴﻦ، ﻭﻭﺣﺪﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ، ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﺇﻃﻼﻕ ﺩﻭﻣﻴﻨﻮ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﺎﻭﺭﻩ، ﻛﺎﻟﺼﺎﺧﻮﺭ، ﻭﺍﻟﺤﻴﺪﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻬﻠﻚ، ﻭﺑﺴﺘﺎﻥ ﺍﻟﺒﺎﺷﺎ، ﻭﻫﻮ ﺃﺣﺪ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺤﻠﺒﻴﺔ، ﻭﺃﻛﺜﺮﻫﺎ ﺗﺤﺼﻴﻨﺎ . ﻭﺗﻌﺪ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﻣﻀﺎﻋﻔﺔ، ﻻﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺘﻔﻆ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻲ، ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻩ، ﺑﻤﻘﺎﺭّﻫﺎ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻭﻣﻌﺘﻘﻼﺗﻬﺎ، ﻭﺗﻌﻮّﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﺤﺼﻨﺔ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻫﺠﻮﻡ ﻟﻠﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﻭﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺗﺤﺼﻴﻨﺎﺕ ﻫﻨﺎﻧﻮ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ، ﻭﻗﻠﺐ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ . ﻭﺟﺎﺀ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻲ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻩ، ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻗﺘﺤﺎﻣﻪ، ﻻﻧﺨﻔﺎﺽ ﺍﻟﻜﺜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻴﺔ ﻓﻴﻪ، ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﻜﺘﻞ ﺍﻟﺨﺮﺳﺎﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻤﺪﺭﻋﺎﺕ ﺍﻗﺘﺤﺎﻣﻬﺎ ﺑﺴﺮﻋﺔ . ﻭﺗﺘﺴﻢ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﺑﺼﻔﺔ ﻋﺎﻣﺔ، ﺑﻌﻤﺮﺍﻥ ﺭﻳﻔﻲ ﻏﺎﻟﺐ ﺿﺌﻴﻞ، ﻟﻌﺐ ﺩﻭﺭﺍً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﺗﺴﻬﻴﻞ ﺗﺪﻓﻖ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﺑﺨﻼﻑ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﻈﺮﻫﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺃﻗﺴﻰ ﻭﺃﻫﻢ . ﺍﺫ ﺗﺪﻓﻖ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ، ﻧﺤﻮ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﺴﺘﺎﻥ ﺍﻟﻘﺼﺮ، ﻭﺍﻟﻜﻼﺳﻪ، ﻭﺍﻟﺸﻌﺎﺭ، ﺣﻴﺚ ﺗﺘﺤﺼﻦ ‏« ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ‏» ، ﻓﻲ ﻛﺘﻞ ﺧﺮﺳﺎﻧﻴﺔ ﺍﻛﺜﺮ ﻛﺜﺎﻓﺔ، ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻛﺘﺤﺼﻴﻨﺎﺕ ﺗﻤﻨﻊ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﺠﻴﺶ، ﻭﺗﻌﺮﻗﻞ ﻋﻤﻠﻴﺎﺗﻪ ﻓﻴﻬﺎ .

ﻛﺎﻥ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻻﻧﺴﺤﺎﺏ ﻣﺆﺷﺮﺍً ﻣﻬﻤﺎً ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻻﺗﺮﺍﻙ ﻷﻭﻟﻮﻳﺎﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﻭﻭﺿﻊ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺟﺎﻧﺒﺎ، ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﻮﺳﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺤﻠﺒﻲ، ﺗﻤﻬﻴﺪﺍ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﺣﻠﺐ ﻣﻦ ﺧﺎﺻﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﺍﺫﺍ ﺍﻣﻜﻦ، ﻭﺍﻻﺷﺮﺍﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻧﺠﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ، ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺒﺎﺏ، ﺣﻴﺚ ﻋﺎﺩ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺍﻟﻰ ﻗﺼﻒ ﻣﻮﺍﻗﻊ ‏« ﺩﺍﻋﺶ ‏» ﻓﻴﻬﺎ، ﺑﻌﺪ ﺗﻮﻗﻒ ﺩﺍﻡ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﺍﺛﺮ ﻗﺼﻒ ﺟﻮﻱ ﺳﻮﺭﻱ ﻟﺮﺗﻞ ﺗﺮﻛﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﺨﻮﻡ ﺍﻟﺒﺎﺏ .

ﻭﺍﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺘﻜﺘﻴﻜﺎﺕ ﺍﻟﻘﺘﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺗﺒﻌﻬﺎ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﻫﻲ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﺣﻠﺐ، ﺍﻻ ﺍﻥ ﺍﺑﻠﻎ ﺍﻟﻤﺆﺷﺮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻧﺠﺎﺣﻪ، ﺟﺎﺀﺕ ﻣﻦ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﺍﻳﻀﺎ ﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﺩﻳﺒﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ، ﻻﺣﺘﻮﺍﺀ ﺍﻱ ﺭﺩ ﻓﻌﻞ ﻣﻤﻜﻦ . ﺍﺫ ﻭﺍﻛﺒﺖ ﻫﺠﻮﻡ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﻦ ﺍﻻﺧﻴﺮﻳﻦ ﺍﺗﺼﺎﻻﺕ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻓﻼﺩﻳﻤﻴﺮ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺭﺟﺐ ﻃﻴﺐ ﺍﺭﺩﻭﻏﺎﻥ .

ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﺆﺷﺮﺍﺕ ﺍﺧﺮﻯ ﻗﺪ ﺃﺳﻬﻤﺖ ﻓﻲ ﺣﺴﻢ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﺩﻭﻟﻴﺎ ﻭﺍﻗﻠﻴﻤﻴﺎ ﺍﻳﻀﺎ . ﺍﺫ ﻟﻢ ﻳﺘﻠﻘﻒ ﺍﻻﻣﻴﺮﻛﻴﻮﻥ، ﻭﻻ ﺍﻟﺮﻭﺱ، ﻛﻼﻡ ﻳﺎﻥ ﺍﻳﻐﻼﻧﺪ، ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﺍﻻﻣﻤﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻲ ﻭﺍﻻﻏﺎﺛﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻋﻦ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺭﻓﻀﺘﻪ ﻭﻋﺮﻗﻠﺘﻪ ﻃﻴﻠﺔ ﺍﺷﻬﺮ، ﺑﺈﺟﻼﺀ ﺍﻟﺠﺮﺣﻰ، ﻭﺗﻨﻈﻴﻢ ﻗﻮﺍﻓﻞ ﻣﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻝ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻟﻠﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺷﺮﻕ ﺣﻠﺐ . ﻟﻢ ﻳﺘﺤﺮﻙ ﺍﻻﻣﻴﺮﻛﻴﻮﻥ ﻛﻌﺎﺩﺗﻬﻢ ﻟﻄﻠﺐ ﻓﺮﺽ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻭﺱ، ﻓﻴﻤﺎ ﺍﻛﺘﻔﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ، ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ﺍﻧﻪ ﻳﺪﺭﺱ ﺍﻟﻌﺮﺽ . ﻓﻔﻀﻼ ﻋﻦ ﺭﻓﺾ ‏« ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ‏» ﻟﻠﻌﺮﺽ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺍﻳﻐﻼﻧﺪ، ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻭﻻ ﺍﻻﻣﻴﺮﻛﻴﻮﻥ ﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻟﻮﻗﻒ ﻫﺠﻮﻡ ﺳﻮﺭﻱ ﻭﺷﻴﻚ ﻳﻌﺪ ﻟﻪ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻣﻨﺬ ﺍﺳﺎﺑﻴﻊ .

ﻛﻤﺎ ﺳﻘﻂ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﺍﻟﻮﺳﻴﻂ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺳﺘﻴﻔﺎﻥ ﺩﻱ ﻣﻴﺴﺘﻮﺭﺍ ﺑﺘﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ﻟﻠﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ، ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺭﻓﻀﺘﻪ ﺩﻣﺸﻖ، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﺩﻱ ﻣﻴﺴﺘﻮﺭﺍ ﻻﻧﻘﺎﺫ ﻣﻬﻤﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺘﻘﺪﻡ ﺍﺑﺪﺍ، ﻭﻣﻞﺀ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ، ﻭﻹﻋﻄﺎﺋﻪ ﺍﻻﻣﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﻠﻔﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ ﺃﻋﻼﻡ ﺍﻻﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ . ﻭﺷﻬﺪ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺡ ﻫﺠﻮﻣﺎ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﻳﺮﺍﻧﻴﺎ ﻣﺸﺘﺮﻛﺎً، ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺒﺪ ﺍﻻﺗﺮﺍﻙ ﺍﻱ ﺭﺩ ﻓﻌﻞ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺳﻴﻨﻘﺬ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ . ﺍﺫ ﺑﺎﺗﺖ ﺍﻧﻘﺮﺓ ﺗﻔﻀﻞ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻣﻜﻨﻪ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻭﺍﻻﻧﺴﺤﺎﺏ ﻧﺤﻮ ﺍﺩﻟﺐ ﺍﻭ ﺭﻳﻒ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ، ﻟﺪﻋﻢ ‏« ﺩﺭﻉ ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ ‏» ﺑﺎﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ، ﻭﺗﺨﻔﻴﻒ ﺣﺠﻢ ﺍﻧﺨﺮﺍﻁ ﺟﻴﺸﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺿﺪ ﺩﺍﻋﺶ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺒﺎﺏ، ﺍﻭ ﺿﺪ ﺍﻻﻛﺮﺍﺩ ﻓﻲ ﻣﻨﺒﺞ .

ﻭﻳﻌﻮﺩ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﻟﻠﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﺗﻀﺎﻓﺮ ﺗﻜﺘﻴﻜﺎﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺳﻴﺎﺳﻴﺔ، ﺧﻼﻝ ﺍﺭﺑﻌﺔ ﺍﺷﻬﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ .

ﺍﺫ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻭﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻮﻥ، ﻋﻠﻰ ﺗﺼﺪﻳﻊ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻟﻠﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻓﻲ ﺷﺮﻕ ﺣﻠﺐ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻟﻌﺰﻝ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻋﻤﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺳﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺷﺮﻕ ﺣﻠﺐ . ﺍﺫ ﺍﺩﺕ ﺍﻟﻬﺪﻥ ﺍﻟﻰ ﺗﻌﻤﻴﻖ ﺍﻟﺸﺮﺥ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻭﺑﻴﺌﺔ ﺣﺎﺿﻨﺔ ﻣﻔﺘﺮﺿﺔ ﺗﻀﻢ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ 250 ﺍﻟﻒ ﺣﻠﺒﻲ . ﻭﺯﺍﺩ ﻣﻦ ﻧﻘﻤﺔ ﻫﺆﻻﺀ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﺗﺪﻓﻖ ﻗﻮﺍﻓﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﻣﻦ ﺧﺎﺭﺝ ﺣﻠﺐ، ﻭﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻭﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺩﻋﺎﺕ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ، ﻭﺗﺨﺼﻴﺺ ﻋﺎﺋﻼﺗﻬﻢ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ . ﻭﻣﻊ ﺗﻤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻬﺪﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺗﺰﺩﺍﺩ، ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺘﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﺑﺎﻟﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺣﺮﻛﺔ ﺗﻤﺮﺩ .

ﻭﺑﺨﻼﻑ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﺘﻈﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺪﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺮﻯ ﺗﻤﺪﻳﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺗﻮﻗﻒ، ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺗﺮﻣﻴﻢ ﺑﻨﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﺣﺼﻞ ﻓﻲ ﻫﺪﻧﺔ ﺷﺒﺎﻁ . ﺍﺫ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﺍﻟﻤﻄﺒﻖ ﻭﺻﻮﻝ ﺍﻱ ﺗﻌﺰﻳﺰﺍﺕ . ﻭﻭﺍﺟﻪ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﻫﺠﻮﻣﻪ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺩﻣﺮ ﻣﻌﻨﻮﻳﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ، ﻭﻓﻘﺪﺕ ﺍﻻﻣﻞ ﺑﺎﺧﺘﺮﺍﻗﻪ، ﺭﻏﻢ ﻫﺠﻮﻣﻴﻦ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮﻗﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻗﻞ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻓﻲ ﻏﺮﺏ ﺣﻠﺐ، ﻟﺸﻖ ﻃﺮﻳﻖ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺷﺮﻗﻬﺎ . ﺍﺫ ﺗﺤﻮﻟﺖ ‏« ﻣﻠﺤﻤﺔ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ‏» ﻓﻲ ﺁﺏ ﻭﺃﻳﻠﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﻣﺬﺑﺤﺔ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺧﻼﻟﻬﺎ، ﻓﻲ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻣﻜﻠﻔﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻜﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺟﻨﻮﺏ ﻏﺮﺏ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﺗﺼﻔﻴﺔ ﻗﺎﺩﺓ ﻭﻛﻮﺍﺩﺭ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ، ﻭﻓﻘﺪ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﻤﻮﻥ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻲ ﻣﻘﺎﺗﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺟﺎﺕ ﺍﻻﻭﻟﻰ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻠﻠﺖ ﻋﺒﺮ ﺛﻐﺮﺓ ﺍﻟﺮﺍﻣﻮﺳﺔ ﺍﻟﻰ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻗﺒﻞ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺗﻬﺎ ﻭﺍﻏﻼﻗﻬﺎ ﻣﺠﺪﺩﺍ ﺑﻌﺪ ﺷﻬﺮ . ﻭﻟﻢ ﺗﺘﻤﻜﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻋﻤﻬﺎ ﺍﻻﺗﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻱ ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﻋﺒﺮ ﻣﻨﻴﺎﻥ، ﺍﻭ ﻏﺮﺏ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺍﺩﻯ ﺍﻟﻰ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺎﺕ .

ﻭﺃﺳﻬﻢ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﺷﻌﺎﻝ ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﻓﻲ ﻣﻌﻘﻠﻬﺎ ﺷﺮﻕ ﺣﻠﺐ، ﺍﺫ ﻟﻢ ﺗﺘﻮﺭﻉ ‏« ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺰﻧﻜﻲ ‏» ﻭ ‏« ﺍﺣﺮﺍﺭ ﺍﻟﺸﺎﻡ ‏» ، ﻓﻲ ﺫﺭﻭﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﻋﻦ ﻣﻬﺎﺟﻤﺔ ﺍﺧﻮﺓ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺗﺠﻤﻊ ‏« ﺍﺳﺘﻘﻢ ﻛﻤﺎ ﺃﻣﺮﺕ ‏» ، ﻭﺗﺼﻔﻴﺔ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ، ﻭﺍﻻﺳﺘﻴﻼﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﺩﻋﺎﺕ ﺫﺧﺎﺋﺮﻫﻢ

محمد بلوط – السفير 

اترك رد