اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

ﻣﺮﻭﺣﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺗﺴﻘﻂ ﺳﺘﺔ ﺁﻻﻑ ﻣﻨﺸﻮﺭ ﻣﻦ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﺣﻠﺐ ﻟﻠﻤﺴﻠﺤﻴﻦ

0


ﻣﺮﻭﺣﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺗﺴﻘﻂ ﺳﺘﺔ ﺁﻻﻑ ﻣﻨﺸﻮﺭ ﻣﻦ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﺣﻠﺐ ﻟﻠﻤﺴﻠﺤﻴﻦ
ﺣﻠﻘﺖ ﻣﺮﻭﺣﻴﺔ ﻓﻮﻕ ﺷﺮﻕ ﺣﻠﺐ ﻭﺃﺳﻘﻄﺖ ﺳﺘﺔ ﺁﻻﻑ ﻣﻨﺸﻮﺭ ﻣﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﻗﻠﻮﺏ ﻛﺮﺳﺎﺋﻞ ﻣﻦ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻳﻄﺎﻟﺒﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺑﻮﻗﻒ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﺘﺎﻟﻴﺔ .

ﻫﺬﻩ ﻟﻴﺴﺖ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ، ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺗُﺨﺘﺒﺊ ﻗﺼﺔ، ﻗﺼﺔ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻌﺮﺿﻮﻥ ﻟﻠﻘﺼﻒ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ . ﻭﻗﺪ ﻛﺘﺒﺖ ﺍﻟﺘﻠﻤﻴﺬﺓ “ ﺭﺣﻤﺔ ﺭﻭﺑﻲ ” ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ “ ﺃﺧﻲ ﺧﺪﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﻭﻗﺪ ﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﺭﺻﺎﺻﺔ ﺍﻟﻘﻨﺎﺹ، ﻭﻗﺪ ﺩﻓﻨﺎﻩ، ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﻨﺴﻰ ﺫﻟﻚ .”

ﺭﺣﻤﺔ ﺗﺒﻜﻲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﺗﺘﺬﻛﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺧﺴﺎﺭﺓ ﺃﺧﻴﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺆﻛﺪ ﻋﺪﻡ ﺭﻏﺒﺘﻬﺎ ﺑﺎﻻﻧﺘﻘﺎﻡ، ﺇﺫ ﺗﺮﻳﺪ ﻓﻘﻂ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺗﺒﺎﺩﻝ ﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺑﺴﺮﻋﺔ .

ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺘﺎﺓ ﺃﺧﺮﻯ “ ﺭﻗﻴﺔ ” ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﻤﻞ ﺑﻴﻦ ﻓﻲ ﻳﺪﻫﺎ ﻣﻨﺸﻮﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﻗﻠﺐ ﻭﺭﺩﻱ ﺗُﻌﺒﺮ ﻓﻴﻪ ﻋﻦ ﺣﺒﻬﺎ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ . ﻭﻗﺎﻟﺖ “ ﻛﻠﻨﺎ ﺷﻌﺐ ﻭﺍﺣﺪ، ﻭﻟﻲ ﺃﻗﺎﺭﺏ ﻓﻲ ﺷﺮﻕ ﺣﻠﺐ، ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺭﺍﻫﻢ ﺳﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﺑﺼﺤﺔ ﺟﻴﺪﺓ .”

ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻮﻥ ﻗﺪ ﻫﺪﻣﻮﺍ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ، ﺣﻴﺚ ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﺍﺗﺨﺬ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻣﻜﺎﻧﺎ ﻟﺪﺭﺍﺳﺘﻬﻢ .

ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺗﻘﻊ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻟﺤﻠﺐ ﻭﻓﻲ ﺑﻨﺎﻳﺎﺕ ﺃﺛﺮﻳﺔ . ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﺠﻲﺀ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ ﺗﻬﺪﻣﺖ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻭﻫﻠﻌﺖ ﻛﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﻭﻫﺮﺑﺖ .

ﻭﻗﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻮﻥ ﺑﺎﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﻃﻮﺍﺋﻒ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺇﺧﻮﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻓﻘﺪ ﻻﺣﻘﻮﺍ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﻴﻦ ﻭﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ .

ﺍﻟﺒﻨﺘﺎﻥ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﻗﺪ ﻭﺟﻬﺘﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﺭﺳﺎﻟﺘﻴﻬﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ . ﻓﺎﻃﻤﺔ ﻓﻘﺪﺕ ﺃﺣﺪ ﺇﺧﻮﺍﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﺗﻮﻓﻴﺖ ﺃﻣﻬﺎ ﺣﺰﻧﺎ ﻋﻠﻴﻪ .

ﺃﻣﺎ ﺭﻗﻴﺔ ﻓﻘﺪ ﻗﺘﻞ ﺃﺧﻮﻫﺎ ﻣﻨﺬ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ . ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺗﺒﺪﺃ ﻣﻊ ﺻﻼﺓ ﻟﺬﻛﺮﻯ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ . ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻒ ﻳﺮﺩﺩﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ . ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻳﻮﺍﺻﻠﻦ ﺍﻟﺪﺭﺱ .

ﻣﺮﺍﺕ ﻋﺪﺓ ﺍﻧﻔﺠﺮﺕ ﺃﻟﻐﺎﻡ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺯﺭﻋﻮﻫﺎ ﺑﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ . ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﻟﻦ ﻳﺜﻨﻲ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻋﻦ ﻋﺰﻳﻤﺘﻬﻦ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ . “ ﺍﻹﺳﻼﻡ — ﺩﻳﻦ ﻋﻈﻴﻢ ﻳﻌﻠﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ ”.. ، ﺗﺆﻛﺪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻣﻴﺮﻳﺎﻡ ﻓﻲ ﻭﺷﺎﺡ ﺃﺑﻴﺾ ﻣﻊ ﺷﺮﻳﻂ ﺃﺳﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻔﻞ .

ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ، ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻳﺮﻏﺒﻦ ﻓﻲ ﺇﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ، ﻟﻜﻲ ﻳﺼﺒﺤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻃﺒﻴﺒﺎﺕ ﺃﻭ ﻣﻌﻠﻤﺎﺕ . ﻭﻳﺮﻳﺪ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﺃﺳﺎﺳﻴﺎﺕ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺷﺮﺡ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺩﻳﻨﻬﻢ، ﺃﻭﻻ ﻭﻗﺒﻞ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ .

ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ : ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ

اترك رد