اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

ﻣﺎ هي ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﺳﺪ ﻟـ ﺗﺮﺍﻣﺐ؟ 

0


ﻳُﻜﺜﺮ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ ﻣﻦ ﻣﻘﺎﺑﻼﺗﻪ ﻭﻟﻘﺎﺀﺍﺗﻪ ﻣﻊ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻒ ﻣﻨﺪﻭﺑﻮﻫﺎ ﻓﻲ ﻃﻮﺍﺑﻴﺮ ﺍﻣﺎﻡ ﻗﺼﺮﻩ، ﻭﻳﺠﺪﻭﻥ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻤﻬﻢ ﺭﺩﻭﺩﺍ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻳﻌﻮﺩ ﻫﺬﺍ “ ﺍﻟﻜﺮﻡ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻲ ” ﺍﻟﻰ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ ﺫﻛﻴﺔ ﻣﻔﺎﺩﻫﺎ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻹﻳﺼﺎﻝ ﺻﻮﺗﻪ، ﺃﻱ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﺳﺪ، ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺷﺮﺡ ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻪ، ﻭﻛﺴﺮ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻔﺮﺿﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺩﻭﻝ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻭﻏﺮﺑﻴﺔ، ﻭﺣﻈﺮﻫﺎ ﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻋﻼﻣﻪ، ﻭﺗﺴﻠﻴﻤﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﻤﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭﺍ ﻭﺗﺄﺛﻴﺮﺍ ﺣﺘﻰ ﻗﺒﻞ ﺑﺪﺀ ﺍﻻﺯﻣﺔ ﻷﺳﺒﺎﺏ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎ ﻣﺠﺎﻝ ﺗﻜﺮﺍﺭﻫﺎ .

ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﻣﻘﺎﺑﻼﺗﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺍﻟﺒﺮﺗﻐﺎﻟﻲ ﺭﻛﺰ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﻓﻮﺯ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، ﻭﺣﺎﻭﻝ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﺒﻜﺮﺓ ﻟﻪ ﺗﻘﻮﻝ “ ﺍﻧﻪ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺣﻠﻴﻔﺎ ﻃﺒﻴﻌﻴﺎ ﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﺫﺍ ﺣﺎﺭﺑﺖ ﺩﻭﻟﺘﻪ ﺍﻻﺭﻫﺎﺏ .”

ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺗﺮﻙ ﺧﻄﺎ ﻟﻠﺮﺟﻌﺔ، ﻭﻫﻮ ﻣﺤﻖ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻘﻠﺒﺎﺕ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺐ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺷﻜﻚ ﻓﻲ ﺣﻔﺎﻇﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﻋﺪﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻃﻠﻘﻪ ﺍﺛﻨﺎﺀ ﺣﻤﻠﺘﻪ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺑﻤﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ، ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ “ ﺻﺪﻳﻘﻪ ” ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻓﻼﺩﻳﻤﻴﺮ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ .

ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺑﺘﻘﻠﺒﺎﺗﻪ، ﻭﺻﻌﻮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻨﺒﺆ ﺑﻤﻮﺍﻗﻔﻪ، ﻭﻗﺪﺭﺍﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﻣﻌﺘﻤﺪﺓ ﺑﻌﺪ ﺩﺧﻮﻟﻪ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻭﺍﺳﺘﻼﻡ ﻣﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﻌﺪ ﺷﻬﺮﻳﻦ، ﺣﻴﺚ ﺟﻴﺶ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﻳﻦ، ﻭﻣﻤﺜﻠﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ “ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ” ، ﺍﻭ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻜﻢ ﻣﻦ ﺧﻠﻒ ﺳﺘﺎﺭ .

***

ﻧﺤﻦ ﻧﺆﻣﻦ ﺑﻨﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻈﻮﺍﻫﺮ، ﻻﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻻﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﺒﻮﺍﻃﻦ، ﻭﻣﺎ ﺳﻤﻌﻨﺎﻩ ﻣﻦ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻫﻮ “ ﺗﺨﻄﻲﺀ ” ﻣﻌﻈﻢ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺳﻠﻔﻴﻪ ﺟﻮﺭﺝ ﺑﻮﺵ ﻭﺑﺎﺭﺍﻙ ﺃﻭﺑﺎﻣﺎ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ، ﻓﻘﺪ ﻋﺎﺭﺽ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﻭﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﻟﻴﺒﻴﺎ، ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻟﺼﺤﻴﻔﺔ “ ﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ ﺗﺎﻳﻤﺰ ″ ﺑﻌﺪ ﻓﻮﺯﻩ “ ﺍﻥ ﺗﻨﻈﻴﻢ “ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ” ﻳﺸﻜﻞ ﺧﻄﺮﺍ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻜﻠﻪ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻻﺳﺪ ” ، ﻭﻣﺎ ﺍﺛﻠﺞ ﺻﺪﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﺳﺪ ﺍﻛﺜﺮ ﻗﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺁﺧﺮ ﻟﺼﺤﻴﻔﺔ “ ﻭﻭﻝ ﺳﺘﺮﻳﺖ ﺟﻮﺭﻧﺎﻝ ” “ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻷﺳﺪ، ﺍﻭ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺎ ﻗﺪ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﻊ ﺭﻭﺳﻴﺎ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻻ ﻧﺮﻳﺪﻩ ” ﻭﺗﺴﺎﺀﻝ “ ﻣﻦ ﻫﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺪﻋﻤﻬﺎ .. ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﻌﺮﻑ ﻣﻦ ﻫﻢ .”

ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﺒﺮﻭﻓﻴﺴﻮﺭ ﺟﻮﺷﻮﺍ ﻻﻧﺪﻳﺰ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﺩﺩ ﺍﻧﻪ ﻗﺮﻳﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺐ، ﺭﺑﻤﺎ ﻋﺰﺯ ﻗﻨﺎﻋﺎﺕ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻫﺬﻩ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺍﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ، ﻧﺸﺮﻫﺎ ﻣﻮﻗﻊ ‏( Conflict Forum ‏) ، ﺍﻧﻪ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﻠﻨﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﻌﻠﻤﻬﺎ ﺟﺒﻬﺔ “ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺸﺎﻡ ” ﺍﻭ “ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ” ﺳﺎﺑﻘﺎ ﻟﺘﻼﻣﻴﺬﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻭ ” ﺗﻘﺪﻡ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﺑﻦ ﻻﺩﻥ ﺯﻋﻴﻢ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻛﺒﻄﻞ ﺍﺳﻄﻮﺭﻱ، ﻭﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﻛﺰﻫﺎ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻛﻌﻤﻞ ﻋﻈﻴﻢ .”

ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﻓﻲ ﺃﻭﺳﺎﻁ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭﻱ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻠﺨﻴﺼﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﺪﺓ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﺑﺮﺯﻫﺎ “ ﺍﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺃﻭﺑﺎﻣﺎ ﻭﻭﺯﻳﺮ ﺧﺎﺭﺟﻴﺘﻪ ﻫﻴﻼﺭﻱ ﻛﻠﻴﻨﺘﻮﻥ ﺍﺭﺗﻜﺒﺎ ﺧﻄﺄ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﺑﺎﻋﺘﻘﺎﺩﻫﻤﺎ ﺍﻥ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﻧﻈﺎﻣﻪ ﺣﺘﻤﻲ ﻭﻭﺷﻴﻚ، ﻭﺑﺎﺩﺭﺍ ﺍﻟﻰ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﻧﻈﻴﺮﺗﻬﺎ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﻟﻴﺒﻴﺎ، ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻭﺍﺣﺪﺓ ” ، ﻣﻀﺎﻓﺎ ﺍﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ، ﺃﻱ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﻳﻦ، ﺍﻥ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺃﻭﺑﺎﻣﺎ “ ﺍﻃﺎﻟﺖ ﺍﻣﺪ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻟﺰﻋﺰﻋﺔ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺩﺭﻛﺖ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻟﻦ ﻳﺴﻘﻂ ﻗﺮﻳﺒﺎ .”

ﻣﺨﺎﻭﻑ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﺳﺪ ﺍﻟﻨﺎﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺗﺨﻠﻲ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻋﻦ ﻭﻋﻮﺩﻩ ﺑﻤﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ، ﺭﺑﻤﺎ ﺗﺒﺪﻭ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ، ﻻﻥ ﺍﻟﻤﺆﺷﺮﺍﺕ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺔ ﺣﻮﻝ ﻓﺮﻳﻖ ﻋﻤﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻓﻮﺭ ﺗﺴﻠﻤﻪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻤﻪ ﻣﻦ “ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﻴﻦ ﺍﻟﺠﺪﺩ ” ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺧﻄﻄﻮﺍ ﻟﻠﺤﺮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﻭﻗﺒﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎﻥ، ﺣﻴﺚ ﻳﺘﺮﺩﺩ ﺍﺳﻢ ﺟﻮﻥ ﺑﻮﻟﺘﻮﻥ، ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺍﻷﺳﺒﻖ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﻘﻮﺓ، ﻭﺍﻧﺎ ﻗﺎﺑﻠﺘﻪ ﺷﺨﺼﻴﺎ، ﻭﺍﺻﻄﺪﻣﺖ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﺣﺪ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﻣﺤﻄﺔ “ ﺑﻲ ﺑﻲ ﺳﻲ ” ‏( Dateline London ‏) ﻗﺒﻞ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺑﺸﻬﺮ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻨﻀﺢ ﻋﺪﺍﺀ ﻭﻛﺮﺍﻫﻴﺔ ﻟﻠﻌﺮﺏ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﻳﺘﻔﺎﺧﺮ ﺑﺼﺪﺍﻗﺘﻪ ﻣﻊ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ، ﻭﻳﺘﻮﻋﺪ ﺑﺘﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺭﺋﻴﺴﻪ ﺻﺪﺍﻡ ﺣﺴﻴﻦ .

***

ﻻ ﻧﺮﻳﺪ ﺍﺳﺘﺒﺎﻕ ﺍﻻﺣﺪﺍﺙ، ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺤﺎﻭﻝ ﺍﻥ ﻧﻘﺮﺃ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ ﻟﻜﻲ ﻧﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻧﻠﺘﺰﻡ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺬﺭ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﺿﻌﻒ ﺍﻻﻳﻤﺎﻥ، ﻓﺨﻴﺒﺎﺕ ﺍﻣﻠﻨﺎ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺮﺅﺳﺎﺀ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﻴﻦ ﺍﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻥ ﺗﺤﺼﻰ، ﻭﻧﺘﻬﻴﺄ ﻟﻠﻤﺰﻳﺪ .

ﺗﻈﻞ ﻧﻘﻄﺔ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﻗﻒ ﻋﻨﺪﻫﺎ، ﻭﻫﻲ ﺍﻧﻨﺎ ﻻ ﻧﻌﺮﻑ ﻛﻴﻒ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺷﻜﻞ ﻫﺬﺍ “ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ” ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺤﺎﺭﺑﻪ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺍﺫﺍ ﻭﺿﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻧﺎ ﺍﻧﻪ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﺳﺘﺔ ﺍﺷﻬﺮ ﻣﻦ ﺗﺴﻠﻤﻪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻟﻠﺒﺪﺀ ﻓﻲ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻪ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺗﻪ .

ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺁﺧﺮ، ﻛﻴﻒ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺣﺎﻝ “ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ” ﻓﻲ ﺣﻴﻨﻬﺎ، ﻫﻞ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺃﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ ﻭﺍﻟﺮﻗﺔ؟ ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﻭﺿﻌﻴﺔ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺣﻠﺐ ﻭﺍﺩﻟﺐ ﻭﺭﻳﻒ ﺩﻣﺸﻖ؟ ﻭﺃﻳﻦ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺎﺯﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻤﻞ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻗﺎﻣﺘﻬﺎ؟

ﺃﺳﺌﻠﺔ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻻ ﻧﻤﻠﻚ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻏﻴﺮﻧﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻻ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﺇﺟﺎﺑﺔ ﺟﺎﻫﺰﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ .


عبد الباري عطوان

اترك رد