اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

تطورات حلب .. هل هو إتفاق خفي بين روسيا و تركيا !!

0

​​​

ﻣﻊ ﺍﻗﺘﺮﺍﺏ ﻗﻮﺍﺕ ‏« ﺩﺭﻉ ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ ‏» ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻣﺔ ﺗﺮﻛﻴﺎً ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ، ﻭﺗﺠﺪﺩ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﺠﻮﻱ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻭﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻓﻮﻕ ﺣﻠﺐ ﺑﻌﺪ ﺻﻴﺎﻡ 28 ﻳﻮﻣﺎً، ﺗﺒﺪﻭ ﻣﻼﻣﺢ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺗﺮﻛﻲ ـ ﺭﻭﺳﻲ، ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺟﺮﻯ ﺍﻟﺘﻜﻬﻦ ﺑﺸﺄﻧﻪ، ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺿﻮﺣﺎً .
ﻣﻨﺬ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ، ﻭﻣﻊ ﺗﺸﺪﻳﺪ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ، ﻭﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﻣﻊ ﻣﻤﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻐﺎﺩﺭﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺴﺘﺔ، ﻭﻭﻗﻒ ﺍﻟﻄﻠﻌﺎﺕ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ، ﺗﺤﺪﺙ ﺩﻳﺒﻠﻮﻣﺎﺳﻴﻮﻥ ﻭﺧﺒﺮﺍﺀ ﻋﻦ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺭﺑﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺟﺮﻯ ﺑﻴﻦ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻭﺃﻧﻘﺮﺓ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﻴﻦ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻳُﺒﺪﻱ ‏« ﺗﻔﻬﻤﺎً ﻟﻘﻠﻖ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻤﺪﺩ ﺍﻟﻜﺮﺩﻱ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻭﻣﺨﺎﻃﺮ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﻜﺎﻧﺘﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ، ﺍﻟﺤﺴﻜﺔ ﻭﻋﻔﺮﻳﻦ ﻭﻋﻴﻦ ﻋﺮﺏ ‏» ، ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺗﻔﻬﻢ ﺍﻻﺗﺮﺍﻙ ﻟـ ‏« ﺣﺎﺟﺔ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻭﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻻﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺣﻠﺐ، ﺃﻭ ﺗﻮﺣﻴﺪﻫﺎ ‏» ، ﻛﻤﺎ ﻳﻔﻀﻞ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ ﺍﻟﻘﻮﻝ، ﺑﻤﺎ ﻳﺴﻤﺢ ﺑﺘﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﻻﻧﻄﻼﻕ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺳﻮﺭﻳﺎً .

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ، ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻫﻲ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﺰﺍﻭﻳﺔ، ﻭﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻟﻜﻮﻧﻬﺎ ﺗﻘﻊ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺎً ﻭﺳﻂ ﺗﻘﺎﻃﻊ ﻃﻤﻮﺡ ﺛﻼﺙ ﻗﻮﻯ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ، ﺍﻷﻛﺮﺍﺩ ﻟﻮﺻﻞ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺎ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ﻭﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ، ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ ﻟﻤﻨﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻣﺘﺪﺍﺩ، ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ ﻟﺨﻠﻖ ﺧﻂ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻭﺭﺩﻉ ﺃﻣﺎﻡ ﻗﻮﻯ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ، ﺃﻭ ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺣﻠﺐ .

ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ، ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺎﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﻤُﺴﺮّﺑﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺒﻬﺎﺕ ﻫﻨﺎﻙ، ﻛﺎﻧﺖ ﺩﻭﻣﺎً ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻟﻠﺘﻘﺪﻡ ﻧﺤﻮ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺒﺎﺏ، ﻭﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺗﻨﻈﻴﻢ ‏« ﺩﺍﻋﺶ ‏» ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻠﻬﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﻴﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﻟﻢ ﻳُﻌﻂ، ﻭﻇﻠّﺖ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﻣﻨﻬﻤﻜﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺑﻤﻌﺎﺭﻛﻬﺎ ﻣﻊ ‏« ﺟﻴﺶ ﺍﻟﻔﺘﺢ ‏» ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﺭﻑ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ .

ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﻢ، ﻟﻢ ﻳﺤﺼﻞ ﺍﻷﻛﺮﺍﺩ ﻣﺘﻤﺜﻠﻴﻦ ﺑـ ‏« ﻗﻮﺍﺕ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻗﺮﺍﻃﻴﺔ ‏» ، ﺃﻭ ‏« ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ‏» ، ﻋﻠﻰ ﺇﺫﻥ ‏« ﺩﻭﻟﻲ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ ‏» ﺑﺎﻟﺘﻮﺟﻪ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺒﺎﺏ، ﺭﻏﻢ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﺼﻠﻬﻢ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﻔﺮﻳﻦ، ﻭﻫﻲ 12 ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮﺍً، ﺑﻞ ﺩﻋﻴﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺗﺤﺖ ﻏﻄﺎﺀ ﺟﻮﻱ ﺩﻭﻟﻲ، ﻭﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻟﻮﺟﺴﺘﻴﺔ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻟﻠﺘﻘﺪﻡ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺮﻗﺔ، ﺑﺎﻟﺘﺰﺍﻣﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺨﻮﺿﻬﺎ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺿﺪ ‏« ﺩﺍﻋﺶ ‏» ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ .

ﺗﺮﻛﻴﺎ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، ﺗﺎﺑﻌﺖ ﺗﻘﺪﻣﻬﺎ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺒﺎﺏ، ﻭﺻﻮﻻً ﻟﺒﻠﺪﺓ ﻗﺒﺎﺳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺣﺘﻠﺘﻬﺎ ﻗﻮﺍﺕ ‏« ﺩﺭﻉ ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ ‏» ﺃﻣﺲ ‏( ﺗﺮﺩﺩ ﺃﻧﻬﻢ ﺧﺴﺮﻭﻫﺎ ﻣﺴﺎﺀً ‏) ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺴﺤﺎﺏ ﻣﻔﺎﺟﺊ ﺁﺧﺮ ﻟﻘﻮﺍﺕ ‏« ﺩﺍﻋﺶ ‏» ﻣﻨﻬﺎ، ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻠﺼﺖ ﻗﻮﺍﺗﻪ ﻟﻌﺸﺮﺓ ﻣﺴﻠﺤﻴﻦ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪﺓ، ﻭﻓﻘﺎً ﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ‏« ﺍﻟﻤﺮﺻﺪ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ‏» ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺽ، ﻭﺑﻌﺪ ﺗﻤﻬﻴﺪ ﻣﺪﻓﻌﻲ ﺗﺮﻛﻲ، ﻭﻗﺼﻒ ﺟﻮﻱ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻼﺕ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻋﻠﻰ 15 ﻫﺪﻓﺎً ﻟﻠﺘﻨﻈﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﺏ، ﻭﻫﻮ ﻗﺼﻒ ﻣﻔﺎﺟﺊ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺃﻥ ﻳﺠﺮﻱ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺭﺿﺎ ﻣﻮﺳﻜﻮ، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﺍﻷﺟﻮﺍﺀ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺗﺤﻤﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ .

ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺏ، ﻭﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺑﻔﻮﺯ ﺍﻟﻤﺮﺷﺢ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﺍﻣﺐ، ﺷﺠﻊ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻟﺼﻔﺮ ﻣﺠﺪﺩﺍً ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ، ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺎﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺑﺎﻷﺳﻄﻮﻝ ﺍﻟﺒﺤﺮﻱ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﻛﺰ ﻗﺒﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﻟﻠﻘﻮﻯ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﺓ ﻓﻲ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺣﻤﻴﻤﻴﻢ ﻭﺗﻲ ﻓﻮﺭ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ .

ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺳﺘﻨﺘﻬﻲ ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ، ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻣﻔﺮﻭﻍ ﻣﻨﻪ، ﻭﻓﻖ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ‏« ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺣﻠﺐ ‏» .

ﻭﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻧﻄﻼﻕ ﺟﻬﻮﺩ ﺗﺴﻮﻳﺔ، ﺭﺑﻤﺎ ﺑﻐﻴﺎﺏ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ، ﻣﻊ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﻣﻬﻤﺔ، ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺣﺔٍ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ، ﻭﺗﻤﺮﻛﺰ ﻗﻮﺍﺗﻬﻢ ﻭﺟﻬﺎً ﻟﻮﺟﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻪ . ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺮﻭﺱ، ﻛﻤﺎ ﻳﺪﺭﻙ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻮﻥ، ﺃﻥ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ ﻣﻜﺎﻧﺎً ﻓﻲ ﺃﻱ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺳﺘﺄﺗﻲ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻌﺪ ﻓﺸﻞ ﺍﻟﺮﻫﺎﻥ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﺪﻳﺒﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﻋﻠﻰ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ، ﺃﻭ ﺭﺣﻴﻞ ﺭﻣﻮﺯﻩ .

ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺫﺍﺗﻪ، ﺗﻘﺪﺭ ﺩﻣﺸﻖ ﺍﻟﺨﻄﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﻄﻮﻱ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻱ ﺩﻭﺭ ﺗﺮﻛﻲ ﻓﻲ ﺭﺳﻢ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﺑﻄﻤﻮﺡ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺭﺟﺐ ﻃﻴﺐ ﺃﺭﺩﻭﻏﺎﻥ ﺑﻤﺪّ ﻧﻔﻮﺫﻩ، ﻋﺒﺮ ﻻﻋﺒﻴﻦ ﻣﺤﻠﻴﻴﻦ، ﻫﻢ ﺭﻫﺎﻧﺎً ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﺮﻛﻤﺎﻥ ﺃﻭ ﻣﻤﺜﻠﻮﻥ ﻋﻦ ﺗﻨﻈﻴﻢ ‏« ﺍﻻﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ‏» ، ﺇﻟﻰ ﺃﻓﻖ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻋﺒﺮ ﻣﻨﺤﻬﻢ ﺣﺼﺔً ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻠﺔ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼً، ﻭﻫﻲ ﺗﺴﻮﻳﺔٌ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺃﻥ ﻻ ﻣﻔﺮ ﻣﻨﻬﺎ، ﻭﺃﻥ ﺗﻮﻗﻴﺘﻬﺎ ﺳﻴﻔﺮﺿﻪ ﺗﻔﺎﻫﻢٌ ﻗﺎﺩﻡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻭﺍﻟﺮﻭﺳﻲ، ﻗﺪ ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﻤﺤﺎﺻﺼﺔ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ، ﻣﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺯﻉ ﻧﻔﻮﺫ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﺽ، ﻭﻫﻲ ﻣﺤﺎﺻﺼﺔ ﺗﺮﻓﻀﻬﺎ ﺩﻣﺸﻖ ﺑﺎﻟﻤﻄﻠﻖ، ﻭﺃﺧﺒﺮﺕ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﻘﺎﺗﻠﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ، ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ‏« ﺍﻟﻤﺪﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﺓ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺮﺓ ‏» .

ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.