اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

تجار ” التعفيش ” يحتلون أرصفة حلب

1

مدينة العجائب، آلاف الغزوات، مئات المعارك، ملايين الليرات، ثرورات ودمار، وطنيات وخيانات، مُسلحين ومسلحين، مَنْ يقتل مَنْ، ومن يقاتل لأجلِ مَنْ !!

تلك هي مدينة حلب التي سُرقت آلاف المرات، تارةً تُسرق في أيام الرخاء من قبل من يُسميها <<خليج سوريا>>، وتارةً تُباع في أيام الحرب ليدخُل أحفاد غزاتها التاريخيين ويسرقون كل حلم كاد أن يكون ركيزة أساسية لأقوى اقتصادات المنطقة، وتارةً يُحطب شجرها، وتارةً يُخطف بشرها…

زلازل قوية هزت تلك المدينة، روايات أكدت أن سكانها قاموا بإعادة إعمارها لتعود إليها الحياة مئات المرات، وهناك روايات أخرى قالت إن تلك الزلازل لم ثؤثر عليها، ولكن من المؤكد أن ما جرى لم يستطيع أن يمسح أو يغيّر من واقع أَلَقِها وحضارتها وشموخها.

تفاجئت <<بإفتتاح>> أضخم مول <<للمسروقات>> على مستوى المنطقة في حي الفيض، وتحديداً في سوق <<الحرامية>> حيث افترشت الأرصفة مئات الباعة مع سياراتهم وبضائعهم، وطبعاً <<أسلحتهم>> وأثناء تجوالي ضمن السوق المفتتح حديثاً <<منذ يومين>> أي بعد نكسة منيان والحمدانية إضافة إلى حلب الجديدة وضاحية الأسد، رأيت البضائع الفاخرة كما يسميها الحلبية <<بالأراضي>> حيث لا يتجاوز سعر التلفاز 5 آلاف ليرة سورية أي ما يقارب 10 دولار، وسعر الغسالة بـ30 ألف ليرة أي حوالي 50 $، وأما براد الماء فوصل سعره داخل السوق إلى 6 آلاف ليرة أي ما يقارب 10 $، وكان يحتوي السوق على الأبواب وخلاطات المياه إلى جانب الدفايات والألبسة !!

وأنا أتجول في أحد مولات الحرب التي كُنا نسمع عنها تذكرت صديقي الذي كان يروي لي كيف كان يقوم بتجهيز منزله في سنوات ما قبل الحرب، وكيف كان يشترك <<بالجمعيات>> قبل زواجه لشراء أحد حاجيات المنزل، وتذكرت صديقتنا التي كانت تقطن في حي الحمدانية، والتي كُنَّا نلقبها بداية الأحداث <<بالشبيحة>> نظراً لأفكارها المتشبثة وغير القابلة للمناقشة، حيث كانت منذ أيام تجوب أبواب مسؤولي المدينة لرؤية ماذا حل بمنزلها، وماذا قالت عندما رأت الأبواب الداخلية التي لا تقي من برد الشتاء !! تذكرت وتذكرت…

كل تلك المواقف وغيرها دفعتني كصحفي ودون أي تفكير لألتقط ما شاهدته ولكن <<بالسرقة>> لأننا أصبحنا مع الأسف خارج السرب، ولا يوجد أي مانع لو أنه تم كشفي لأن تكلفني هذه <<السرقة>> حياتي.

ويبقى <<أصحاب>> البضائع بتجارتهم آمنين مطمئنين، تلك هي الحروب تأخد الصالح بالطالح، ويبقى ناعماً مطمئناً الطالح على حساب الصالح !!

هاشتاغ سيريا

 

تعليق 1
  1. مازن يقول

    حلب بدها تضل والباقي عا مزبله التاريخ

اترك رد