أزمة مياه حلب .. و الحل الجذري لها

0

تتغذى كافة أحياء مدينة حلب الغربية و الشرقية بالمياه عبر ثلاث محطات ضخ رئيسية واقعة تحت السيطرة الكاملة للمسلحين :

– المحطة الأولى : و تقع في باب النيرب و تضخ المياه لخزانات كرم الجبل الرئيسية التي تغذي أحياء المدينة القديمة و أجزاء من العرقوب ووسط المدينة .
– المحطة الثانية: و تقع في منطقة سليمان الحلبي وتضخ المياه لخزانات الحيدرية الرئيسية التي تغذي الاحياء الشرقية ووسط المدينة حتى حدود سكة القطار.
– المحطة الثالثة : تقع أيضا في منطقة سليمان الحلبي و تضخ المياه لخزانات تشرين التي تقع في حي الزهراء و تقوم خزانات تشرين بتغذية كافة الاحياء غرب المدينة بدءا من سكة القطار باتجاه الغرب متضمنة أحياء الحمدانية.

في صباح يوم 30 أيلول 2016 الماضي توقف الضخ في كامل محطات المياه الثلاث بسبب الاشتباكات العنيفة و التي ترافقت مع انقطاع التيار الكهربائي الوارد عبر خط خناصر .

استطاع الجيش السوري التقدم باتجاه محطة التحويل الكهربائية القريبة من محطات سليمان الحلبي و السيطرة على محطة التحويل و لكن بسبب عنف الاشتباكات خرجت محطة التوليد عن الخدمة بعدما تضررت بشدة .

و استطاعت مبادرة أهالي حلب التوصل لاتفاق بتحييد محطات الضخ عن الاعمال العسكرية حفاظا عليها واصدرت بيانا بهذا الخصوص .

لم تستطع فرق الصيانة العائدة لمؤسسة مياه حلب الحكومية الدخول الى محطتي الضخ الثانية و الثالثة لتفقد الاضرار اللاحقة بها الا بعد تسعة ايام بمؤازرة و تنسيق مبادرة أهالي حلب مع كافة الاطراف على الارض.

تبين وجود بعض الاضرار بمحطة الضخ الثانية ولكن الاضرار الاكبر كانت من نصيب محطة الضخ الثالثة المخصصة للضخ باتجاه الاحياء الغربية .

تم اصلاح الاضرار في المحطة الثانية وتم تزويد المضخات بالطاقة الكهربائية بواسطة المولدات بعدما تم ادخال الديزل بكميات محدودة و تحت مراقبة صارمة .
( علماً ان استخدام المولدات بدلا من الكهرباء العادية يخفض انتاجية المضخات الى ثلث الكمية ).

وبدأ الضخ لاحياء وسط المدينة ( الجميلية والميدان والشيخ طه والسليمانية والتلفون الهوائي والحميدية والعزيزية وصولاً حتى شارع فيصل ).

اما الاضرار في المحطة الثالثة فهي:( اضرار اصابت خزانات الصدمة المائية الضخمة و محركات تبريد المضخات ومحركات الضخ والروافع و مجموعات التوليد الكهربائي ) .
هذه المحطة التي تضخ لاحياء غرب المدينة، استغرق اصلاحها فترة أطول في ظروف صعبة معقدة استلزمت التنسيق اليومي من مبادرة اهالي حلب لاجتياز فنيي الصيانة خطوط التماس والدخول ثم الخروج من المحطة في ظل الاشتباكات اليومية مع صعوبة كبيرة بتأمين قطع التبديل في ظل الحصار المطبق على القطر.

استمرت محاولات الاصلاح وفق الامكانات المحلية المحدودة حتى اتمام اصلاح المضخات.
ولكن ظهرت صعوبات كبيرة في اصلاح مجموعة توليد المحطة الثالثة علماً ان المضخات مجهزة للعمل بطاقة كهربائية 6300 فولط وهذه الطاقة لا تؤمنها المولدات العادية وتحتاج لمولدات من نوع خاص .

بعد 26 يوم من انقطاع المياه عن الاحياء الغربية كان الحل الاسعافي باستخدام مولدات المحطة الثانية بالتناوب لتغذية المحطة الثالثة مع استمرار محاولات اصلاح مولدات المجموعة الثالثة .
و بدأ اليوم تغذية بعض الاحياء الغربية بالمياه وفق جداول التقنين.

الحل الجذري لأزمة المياه هو بايصال الكهرباء العادية الى محطتي الضخ والاستغناء عن المولدات والديزل عبر اصلاح محطة تحويل الكهرباء الخاصة بمحطات سليمان الحلبي وهذا ما يجب العمل عليه بأسرع وقت”

المحامي علاء السيد

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.