اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

إليكم المفاجآت … هذا ما سيحصل في معركة حلب 

0

​تتجه الأنظار إلى مدينة حلب شمال سوريا، حيث تشهد جبهات الطرفين، الجيش السوري وحلفاءه من جهة والميليشيات المسلحة من جهة آخرى استعدادات غير مسبوقة وحشد عسكري تمهيداً لانطلاق «أم المعارك» وأعنفها خلال سنوات الحرب السورية، والتي يرحج فيها مصدر مطلع على سير العمليات في الشمال السوري أنها ستكون معركة “الحسم” وستقلب موازين القوى كما سيكون لها “زخم” سياسي كبير على جميع الأصعدة.
 
عمليات “تمهيد ناري”، بهذه الكلمات وصف مصدر ميداني أثناء حديثه للـ”الحدث نيوز” عن الوضع العسكري في حلب بعد انقضاء الهدنة، متوقعاً توقيع “تسوية” لخروج مسلحي “النصرة” (فتح الشام) بعكس ما يتم تداوله في الإعلام وعلى الرغم من رفض “النصرة” لذلك، إلا أن الضغط العسكري عليهم سيدفعهم بهذا الاتجاه، خاصة من الناحية العسكرية فهو الحل الأفضل لتقليل الخسائر على الجيش السوري وحلفائه وتحقق لهم مكاسب ميدانية بأقل التكاليف، قائلاً “بالرغم من كل مايقال عن عدم وجود أي فرصة أخرى للتسوية إلا أن الحل المتوقع عسكرياً هو خروج المسلحين”.
واستطرد قائلاً “عندما مايستشعر المسلحون بالخطر العسكري بشكل أكبر من خلال تقدم الجيش وحلفائه، على الرغم من محاصرتهم له، فلن يكون هناك سوى خيار وحيد هو التسوية وإخراجهم إلى إدلب، فهم يأملون فك الحصار من خلال الحشد العسكري لمسلحي ريف إدلب وحلب الجنوبي والغربي”.
وأضاف المصدر “إن جميع الأطراف حشدت لمعركة «كسر العظم»، فروسيا أرسلت “أسطول الشمال” الروسي إلى السواحل السورية، الخطوة التي اعتبارها “الناتو”، “إشارة غير ودية”، لافتا إلى “المعركة بالنسبة لروسيا مسألة “حياة أو موت”، وهذا ماتحدث عنه الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، عن وجود خيارين لا أكثر في سوريا، فإما رئاسة الأسد وإما تولي «جبهة النصرة» زمام الحكم في دمشق، مستطردا أنه لا يمكن التوصل إلى التسوية السياسية دون الأسد في إشارة واضحة على حسم الأمور بالنسبة لموسكو، من خلال فرض معادلة جديدة “الموصل” لواشنطن وحلفائها و “حلب” لروسيا وحلفائها.
في خضم ذلك، مصادر ميدانية أكدت للـ”الحدث نيوز” استكمال الاستعدادت العسكرية للجيش السوري وحلفاءه في القسم الغربي من مدينة حلب والذي يسيطر عليه، عقب استقدام تعزيزات وصفت بأنها “الأضخم” تمهيداً لساعة الصفر “الحلبية”، حيث تم إرسال دبابات متطورة من نوع “T90″، وعدد من ناقلات الجند الحديثة، تم توزيعها على الجبهات المختلفة.
المصادر أكدت أنه “لا توقيت محدد لبدء العملية البرية لقوات “المشاة”، متوقعا في ذات السياق أن لا يتم الإعلان عنها بشكل مباشر، فالأمور ترتبط بالسياسية وانعكاسات معركة “الموصل” العراقية، التي لها تأثير بالغ على المجريات العسكرية في حلب، وذلك بحسب المصدر.
وأردف المصدر قائلاً “خطوط التماس اشتعلت عقب انتهاء الهدنة والتي أعلن عنها الجيش السوري وروسيا من أجل خروج المسلحين من الأحياء الشرقية للمدينة، إلا أن مسلحي “النصرة” رفضوا مغادرة الأحياء المذكورة ومنعوا الأهالي من مغادرتها لاستخدامهم كدروع بشرية”، مبيناً أن “القيادة العسكرية في دمشق حسمت الأمور وأعطت الضوء الأخضر للحسم العسكري”.
بدوره، حشد الحليف الأبرز لدمشق، حزب الله، أيضاً لمعركة “الشبهاء” حيث أكد الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله أن “معركة حلب هي معركة مصيرية لكل المنطقة كما معركة الموصل اليوم”، موضحاً أن “العالم كله احتشد خلف معركة حلب”، في إشارة لأهمية هذه المعركة التي أصبحت الشغل الشاغل لأبرز وسائل الإعلام.
السيد نصر الله قالها حرفياً، عودة “الحالة الوحيدة التي تعيدنا إلى لبنان هي الانتصار في سوريا”، وهذا دليل واضح على ذهاب “محورالمقاومة” إلى النهاية في معركة سوريا وحلب تحديداً.
في المقابل، تحشد الميليشيات المسلحة وعلى رأسها تجمّع “فاستقم كما أمرت” وغرفة عمليات “فتح حلب” و”جبهة فتح الشام”(النصرة سابقاً) لمعركة “الرمق الأخير”، والتي تعتبر أيضاً بالنسبة لهم معركة “حياة أو موت”، فعدم فك الحصار على الأحياء الشرقية للمدينة سيعقد الحلول المطروحة أمامهم ويجعلهم يخسرون أهم مدينة لهم على الناحية السياسية والعسكرية والاستراتيجية، ويضعهم قاب قوسين أو أدنى في معركة نهائية محسومة عسكرياً بالنسبة للجيش السوري وحلفائه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.