اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

2000 يوم من الحرب على حلب و واشنطن تتعرى اخلاقياً في حلب … والجيش السوري يستعد لفتح الجبهات

0

ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﺃﺣﺪٌ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﺎﺧﺘﺰﺍﻝ ﺃﻟﻔﻲ ﻳﻮﻡ ﻟﻠﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺑﻜﻠﻤﺔ – ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻋﻮﺍﻡ – ﺭﻏﻢ ﺗﻄﺎﺑﻖ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺰﻣﻨﻲ , ﻻ ﺑﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺇﺫ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﺴﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ , ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻭﺻﻒ ﻭﺳﺮﺩ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ “ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﺘﺔ ..!” ﻓﻘﺪ ﺍﺭﺗﻜﺐ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻮﻥ ﺟﺮﺍﺋﻤﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ , ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻮﻗﻔﻮﺍ ﻟﻴﻼ ً ﺃﻭ ﻧﻬﺎﺭﺍ ً ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭﺍﻟﺬﺑﺢ ﻭﺍﻟﺘﺨﺮﻳﺐ ﻭﺳﺮﻗﺔ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ .
ﻭﻫﻨﺎ ﻳﻄﺮﺡ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻧﻔﺴﻪ .. ﻫﻞ ﻫﻲ ﺣﻘﺎً ً ﺃﻟﻔﻲ ﻳﻮﻡ !.. ؟

ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻟﻴﺴﺖ ﻛﺬﻟﻚ .. ﻓﺎﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺣﻤﻠﺖ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ , ﻭﻧﻮﺍﻳﺎ ﺍﻹﻧﺘﻘﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﻓﻲ ﺗﻌﻄﻴﻞ ﻭﺻﺪّ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﺗﺠﺰﺋﺘﻬﺎ ﻭﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﻣﻦ ﻧﻬﺶ ﺟﺴﺪ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻦ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﻋﻨﺪ ﺣﺪﻭﺩ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺇﺑﺘﻼﻉ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ .

ﻭ ﻫﺎ ﻧﺤﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻧﺮﻯ ﺗﺨﺒﻂ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﺍﻟﺸﺮّ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ , ﻭ ﻓﺸﻞ ﻣﻌﻈﻢ ﺃﻫﺪﺍﻓﻪ , ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﺣﺮﺟﺖ ﻭ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺃﻫﺪﺍﻓﺎ ً ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻮﺍﺿﻌﺎ ً , ﻓﻤﻦ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭ ﺭﺣﻴﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﺳﺪ , ﺇﻟﻰ ﺑﻘﺎﺋﻪ ﻭ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺇﺣﺘﻮﺍﺋﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﺳﺘﻨﺰﺍﻓﻬﺎ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﺒﺮ ﻗﺪﺭ ﻣﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭ ﻧﻈﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ , ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻒ ﺳﺪﺍ ً ﻣﻨﻴﻌﺎ ً – ﺃﻗﻠﻪ – ﻟﻤﻨﻊ ﺍﺳﺘﺒﺎﺣﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ٍ ﻋﻀﻮ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ .

ﻓﻘﺪ ﺳﻌﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ “ ﺍﻟﻌﺮﺏ ” ﻭﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻴﻴﻦ ﻭﻣﻨﺬ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺭﺍﺀ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻭﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ , ﻭﻋﺒﺮ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻴﻦ ﻭﺍﻻّﺧﺮ , ﺇﻣﺎ ﻟﻤﻨﻊ ﺇﻧﻬﻴﺎﺭ ﻣﺠﺎﻣﻴﻌﻬﺎ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺃﻭ ﻟﺪﻋﻤﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ .

ﻭ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﺍﻟﺬﺭﻳﻊ ﻳﻨﺘﻈﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﺠﻮﻻﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ , ﺑﻔﻀﻞ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻭ ﺷﺠﺎﻋﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻭﻭﻗﻮﻑ ﺍﻟﺤﻠﻔﺎﺀ ﻣﻌﻬﻢ , ﻭﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﻣﺠﺎﺭﺍﺗﻬﻢ , ﺇﺫ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺒﺴﺎﻁ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻲ ﻳُﺴﺤﺐ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺃﺭﺟﻞ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻬﺎ ﺇﻣﺎ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ ﺃﻭﻋﺒﺮ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻜﻠﺖ ﻣﺨﺮﺯﺍ ً ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻬﺎ .

ﻭ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺪﻱ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﻓﻖ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ , ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺍﻟﻠﻌﺐ ﻋﻠﻰ ﺗﺸﻮﻳﻪ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻭ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺑﻌﺰﻓﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺗﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﻭ ﺇﻗﺤﺎﻡ ﻣﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻬﻢ ﺍﻟﺠﺎﻫﺰﺓ ﻛﺎﻟﻜﻴﻤﺎﻭﻱ ﻭﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﺘﺠﻮﻳﻊ ﻭﺍﻟﺘﻬﺠﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻏﺮﺍﻓﻲ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ , ﻟﻠﺪﻓﻊ ﺑﻤﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻌﺎﺯﻟﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﺣﻴﺎﺀ ﻣﺆﺍﻣﺮﺓ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺳﻮﺭﻳﺔ .

ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻤﻼﺗﻬﺎ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺑﺎﻹﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺓ ﻭﻋﺪﺩ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﺇﻋﻼﻡ ﺷﺮﻛﺎﺋﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻡ , ﻋﺒﺮ ﻧﺸﺮﻫﻢ ﻭ ﺗﺴﻮﻳﻘﻬﻢ ﻟﺼﻮﺭٍ ﺷﻨﻴﻌﺔ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺃﺣﺪٌ ﻣﺼﺪﺭﻫﺎ ﻭ ﺃﻳﻦ ﺗﻢ ﺇﻟﺘﻘﺎﻃﻬﺎ , ﻓﻴﻤﺎ ﻓُﻀﺤﺖ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻤﺎ ﺇﻋﺘﺒﺮﺗﻪ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ “ ﺃﺩﻟﺔ ً ” , ﻓﺒﻌﺾ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺑﻐﺪﺍﺩ ,2004 ﻭ ﻓﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ , ﻭﻏﺰﺓ – ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﻭﻟﻮﻗﺖ ٍ ﻗﺼﻴﺮ ﺇﺣﺮﺍﺟﻬﻤﺎ , ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪﺓ ﺍﻟﻨﻈﺮ , ﺩﻓﻌﺘﻬﻤﺎ ﻟﻨﺰﻉ ﺍﻟﻘﻨﺎﻉ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﻠﻨﺘﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﺎﻥ ﻭ ﻣﻨﺤﺖ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺇﻟﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻣﺘﺎﺣﺎ ً .

ﺇﻥ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﺃﻫﺎﻟﻲ ﺣﻠﺐ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﻭ ﺗﻮﻗﻬﻢ ﻟﺨﺮﻭﺝ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻦ ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ﺃﻡ ﺳﻮﺍﻫﺎ , ﺩﻓﻌﻬﻢ ﻹﻳﺼﺎﻝ ﺃﺻﻮﺍﺗﻬﻢ ﻋﺒﺮ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﻓﻊ ﺃﻋﻼﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻓﺎﺗﻬﻢ ﻭ ﺃﺑﻨﻴﺘﻬﻢ , ﻭﺗﻬﺪﻳﺪﻫﻢ ﺑﺨﺮﻭﺝ ﺗﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﻫﻦّ ﺳﺎﻓﺮﺍﺕ , ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺗﻌﺎﻭﻧﻬﻢ ﻣﻊ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﺈﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ﻋﻦ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﻭ ﺇﺧﺘﺒﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﻠﺬﻳﻦ ﺗﺨﻠّﻮﺍ ﻋﻦ ﻟﺤﺎﻫﻢ ﻭ ﺍﻧﺪﺳﻮﺍ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻮﻫﻢ ﺩﺭﻭﻋﺎ ً ﺑﺸﺮﻳﺔ .

ﻟﻘﺪ ﺗﻢ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﻋﻦ ﻣﻮﻋﺪ ﺳﺮﻳﺎﻥ ﻣﻔﻌﻮﻝ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﺭﻭﺳﻴﺎ ً , ﻭﺳﻂ ﺗﺮﺣﻴﺐ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻷﻣﻤﻲ ﺩﻳﺴﻤﺘﻮﺭﺍ , ﺇﻋﺘﺒﺎﺭﺍ ً ﻣﻦ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ 2016\10\20 , ﻣﻊ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﻤﺪﻳﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻧﺠﺎﺣﻬﺎ .. ﻭ ُﺣﺪﺩﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺑﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ , ﻭ ﻣﻌﺎﺑﺮ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻠﻤﺴﻠﺤﻴﻦ , ﻭﺃُﺯﻳﻠﺖ ﺍﻟﺴﻮﺍﺗﺮ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻴﺔ , ﻭﺍﺑﺘﻌﺪﺕ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻣﺴﺎﻓﺔ ً ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻹﺛﺒﺎﺕ ﻧﻮﺍﻳﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ , ﻭ ُﺍﺳﺘﻘﺪﻣﺖ ﺣﺎﻓﻼﺕ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﻭﺳﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻹﺳﻌﺎﻑ ﻭﻣُﻨﺢ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻮﻥ ﺍﻟﺮﺍﻏﺒﻮﻥ ﺑﺎﻟﺨﺮﻭﺝ ﻓﺮﺻﺔ ﺇﺧﺘﻴﺎﺭ ﻭﺟﻬﺘﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺇﺩﻟﺐ ﺃﻭ ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ , ﻭ ﺩﻋﻤﺖ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﻭﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻭ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﻣﺴﺘﻠﺰﻣﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻭﻭﻓﻖ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ , ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﻟﻔﺘﺢ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﻟﻠﻌﺎﺋﺪﻳﻦ ﺇﻟﻴﻪ , ﻭﺗﺮﻙ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻭﺑﻤﺎ ﻳﻀﻤﻦ ﻟﻬﻢ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﻣﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﻌﻔﻮ .

ﻟﻜﻦ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ ﺣﻤﻞ ﻣﻌﻪ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺒﺎﻛﺮ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺧﻴﺎﺭﻫﻢ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻭﻓﻖ ﺍﻷﻭﺍﻣﺮ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺸﻐﻠﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﻭﺍﻟﻘﻄﺮﻳﻴﻦ ﻭﺍﻷﺗﺮﺍﻙ .. ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻗﺪ ﻫﺪﺩﻭﺍ ﻣﻨﺬ ﻣﺴﺎﺀ ﺍﻟﺒﺎﺭﺣﺔ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻭﺃﻧﻬﻢ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻧﻪ ﺧﺎﺋﻨﺎ ًﻭﺳﻴُﻘﺘﻞ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺇﻗﺘﺮﺍﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺑﺮ .. ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﻫﻨﺎﻙ , ﻭ ﺑﺘﺠﺎﻫﻞ ٍ ﺗﺎﻡ ﻟﺪﻋﻮﺍﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻟﻌﻘﻼﺀ , ﺣﺘﻰ ﻟﺼﻮﺕ ﻣﻔﺘﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻀﺮ ﻟﻴﺨﺎﻃﺒﻬﻢ ﻋﺒﺮ ﻣﻜﺒﺮﺍﺕ ﺍﻟﺼﻮﺕ , ﻭ ﻳﺆﻛﺪ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﺍﻻّﻣﻦ .

ﻓﻤﺎ ﺇﻥ ﺩﻗﺖ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﺻﺒﺎﺣﺎ ً ﺣﺘﻰ ﺑﺪﺃ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﻮﻥ ﺑﺈﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺣﻮﺍﺟﺰ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺑﺮﺻﺎﺹ ﺍﻟﻘﻨﺺ ﻓﻲ ﺑﺴﺘﺎﻥ ﺍﻟﻘﺼﺮ , ﻭ ﺑﺪﺃﺕ ﻗﺬﺍﺋﻒ ﺣﻘﺪﻫﻢ ﺗﺘﺴﺎﻗﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺍﻟﻠﺬﻳﻦ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻥ ﺧﺮﻭﺝ ﺃﻗﺮﺑﺎﺋﻬﻢ ﻭ ﻣﺤﺒﻴﻬﻢ , ﻭ ﻟﻢ ﻳﺘﻮﺍﻧﻮﺍ ﻋﻦ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﻢ ﻟﻤﺨﺘﻠﻒ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ , ﺩﻭﻥ ﺍﻹﻛﺘﺮﺍﺙ ﻹﺻﺎﺑﺔ ﺳﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻹﺳﻌﺎﻑ ﻭ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﺪﺕ ﻟﻨﻘﻞ ﺍﻟﺤﺪﺙ , ﻭﺍﻧﺪﻓﻌﺖ ﻟﺘﺼﻮﻳﺐ ﻗﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﻬﺎﻭﻥ ﻭ ﺍﻟﻘﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﺼﺎﺭﻭﺧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺤﻠﺒﻴﺔ ﺑﺪﺀﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻗﺔ , ﺍﻟﻔﻴﺾ , ﺑﺴﺘﺎﻥ ﺍﻟﺰﻫﺮﺓ , ﺍﻷﻛﺮﻣﻴﺔ , ﺍﻷﻋﻈﻤﻴﺔ , ﻣﺤﻴﻂ ﺟﺴﺮ ﺍﻟﻜﺮﺓ , ﺍﻟﻤﺮﻳﺪﻳﺎﻥ , ﺍﻟﻤﺎﺭﺗﻴﻨﻲ , ﺍﻟﺤﻤﺪﺍﻧﻴﺔ , ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻝ 3000 ﺷﻘﺔ , ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻭ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﺰﻫﺮﺍﺀ , ﻣﻤﺎ ﺍﺳﺘﺪﻋﻰ ﺳﺤﺐ ﺍﻟﺤﺎﻓﻼﺕ ﻭﺍﻟﻄﻮﺍﻗﻢ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﻭﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺑﺴﺘﺎﻥ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ ﺑﻌﺪ ﺗﺰﺍﻳﺪ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻓﻬﺎ .. ﻟﻘﺪ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﻮﻥ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ , ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺗﺤﻠﺖ ﺑﺄﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺿﺒﻂ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭ ﻣﺪﺩﺕ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﻝ 24 ﺳﺎﻋﺔ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﺑﺎﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﻣﻮﺳﻜﻮ .

ﻟﻘﺪ ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻬﺎ ﺑﺘﺄﻣﻴﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻠﺰﻡ ﻹﺣﻼﻝ ﺍﻟﺴﻼﻡ , ﻟﻜﻦ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻋﺒﺮ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻟﺠﻬﺔ ﺭﻓﻀﻬﺎ ﺍﻟﺴﻼﻡ .

ﻓﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻣﺎﻡ ﻋﺪﺳﺎﺕ ﺍﻹﻋﻼﻡ , ﻳُﺴﻘﻂ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻹﺩﻋﺎﺀﺍﺕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ , ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮﻋﻦ “ ﺣﺒﻬﻢ ” ﻟﻠﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻋﻤﻮﻣﺎ ً ﻭﺍﻟﺤﻠﺒﻴﻮﻥ ﺧﺼﻮﺻﺎ ً , ﻭ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻤﻮﺡ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﻣﺠﺪﺩﺍ ً , ﻭ ﻻ ﺑﺪ ﻷﻭﺑﺎﻣﺎ ﻭ ﻭﺯﻳﺮ ﺧﺎﺭﺟﻴﺘﻪ ﺃﻥ ﻳُﻘﻠﻌﺎ ﻋﻦ ﺇﺟﺘﺮﺍﺭ ﻧﻔﺎﻗﻬﻤﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ , ﻭ ﻣﺎ ﻋﺎﺩ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﻳﻀﻤﻦ ﻟﻬﻤﺎ ﺻﻌﻮﺩ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ , ﻓﺎﻟﻌﺮﺏ ﻗﺎﻟﺖ : ” ﺳﻘﻂ ﺍﻟﺪﺏ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻨﻦ .“

ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ : ﻣﻴﺸﻴﻞ ﻛﻼﻏﺎﺻﻲ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.