ﺍﻟﺼﻔﻘﺔ “ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ” ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ : ﺣﻠﺐ ﻟﻠﺮﻭﺱ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻬﻢ .. ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ ﻷﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ 

0

​ﻧﻌﺘﺮﻑ ﺑﺄﻧﻨﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺘﻨﺎﻭﻝ ﺃﻣﻮﺭ ﻣﻨﻄﻘﺘﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺗﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﺯﻣﺎﺗﻬﺎ ﻻ ﻧﺘﺮﺩﺩ ﻓﻲ ﺍﻋﻼﻥ ﺍﻳﻤﺎﻧﻨﺎ ﺑﻨﻈﺮﻳﺔ “ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ ” ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﺗﺤﻔﻆ، ﻟﻴﺲ ﻷﻧﻨﺎ ﻣﻨﺪﻓﻌﻴﻦ ﺍﻭ ﻧﻤﻴﻞ ﺍﻟﻰ ﺍﻃﻼﻕ ﺍﻻﺣﻜﺎﻡ ﺩﻭﻥ ﺗﻤﺤﻴﺺ ﻭﺩﺭﺍﺳﺔ، ﻭﺍﻧﻤﺎ ﻷﻧﻨﺎ ﺍﻛﺘﻮﻳﻨﺎ، ﻭﻣﺎ ﺯﻟﻨﺎ، ﺑﻨﻴﺮﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺍﺕ، ﻭﻧﺪﻓﻊ ﺛﻤﻨﺎ ﻏﺎﻟﻴﺎ ﻣﻦ ﺩﻣﺎﺋﻨﺎ، ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺑﻠﺪﺍﻧﻨﺎ، ﻭﻭﺣﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺔ .

ﻧﻄﺮﺡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺣﻠﺐ ﻣﻦ ﺃﻭﺿﺎﻉ ﺍﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻣﺆﻟﻤﺔ، ﻭﺗﺨﻠﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ “ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ” ، ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺭﺑﻊ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﺗﺤﺖ ﺣﺼﺎﺭ ﺧﺎﻧﻖ .

ﺍﻟﻴﻮﻡ ‏( ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ ‏) ﺍﻋﻠﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺭﺟﺐ ﻃﻴﺐ ﺍﺭﺩﻭﻏﺎﻥ، ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﻬﺪ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﺴﻤﺢ ﺑﺴﻘﻮﻁ ﺣﻠﺐ، ﻭﺳﻴﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ، ﺍﻧﻪ ﺍﺗﻔﻖ ﻣﻊ ﻧﻈﻴﺮﻩ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻓﻼﺩﻳﻤﻴﺮ ﺑﻮﺗﻴﻦ، ﺧﻼﻝ ﻣﻜﺎﻟﻤﺔ ﻫﺎﺗﻔﻴﺔ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ، ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺴﺤﺎﺏ ﻣﻘﺎﺗﻠﻲ “ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺸﺎﻡ ” ﺍﻭ “ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ” ﺳﺎﺑﻘﺎ، ﻣﻦ ﺣﻠﺐ، ﻭﺃﺿﺎﻑ ﻓﻲ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﻘﺎﻫﺎ ﺍﻣﺎﻡ ﻧﺤﻮ 400 ﻣﻦ ﻣﻤﺜﻠﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻭﺍﻻﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ‏( ﺍﻟﻤﺨﺎﺗﻴﺮ ‏) ﻓﻲ ﺍﻧﻘﺮﺓ “ ﺍﻋﻄﻴﻨﺎ ﺍﺻﺪﻗﺎﺀﻧﺎ ﺍﻷﻭﺍﻣﺮ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ ” ﻭﺭﺃﻯ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ “ ﺍﻥ ﺍﻧﺴﺤﺎﺏ ﺟﺒﻬﺔ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺤﺴﻮﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﺒﻜﺔ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ، ﺳﻴﺤﻘﻖ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻟﻠﺴﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ .”

***

ﻓﺮﺹ ﻧﺠﺎﺡ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻋﻠﻦ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﺭﺩﻭﻏﺎﻥ، ﺗﺒﺪﻭ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍ ﻟﻠﻮﻫﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻻﻧﻪ ﻳﺸﻜﻞ ﺧﻄﻮﺓ ﻣﻬﻤﺔ ﻟﺤﻘﻦ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ، ﻭﺇﻧﻘﺎﺫ ﺃﺭﻭﺍﺡ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻷﺑﺮﻳﺎﺀ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺮﻳﻦ، ﻻﻥ ﻭﺟﻮﺩ ﻗﻮﺍﺕ “ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺸﺎﻡ ” ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺳﺘﻴﻔﺎﻥ ﺩﻱ ﻣﺴﺘﻮﺭﺍ ﺍﻥ ﻋﺪﺩﻫﻢ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ 900 ﻣﻘﺎﺗﻞ، ﻟﻦ ﻳﻤﻨﻊ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻲ ﻳﺪ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻠﻚ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﺘﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ، ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻳﻤﻠﻚ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻟﻤﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﺠﻮﻱ ﻭﺍﻟﺒﺮﻱ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ .

ﺟﺒﻬﺔ “ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺸﺎﻡ ” ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻣﺜﻞ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺍﺧﺮﻯ، ﺿﺤﻴﺔ ﺧﺪﻋﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺃﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻃﺎﻟﺒﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺑﻔﻚ ﺍﺭﺗﺒﺎﻃﻬﺎ ﺑﺘﻨﻈﻴﻢ “ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ” ﻭﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﺳﻤﻬﺎ، ﻭﺗﻌﻬﺪﻭﺍ ﻟﻬﺎ ﻭﻗﺎﺋﺪﻫﺎ، ﺑﻨﻔﻲ ﺗﻬﻤﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻋﻨﻬﺎ، ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﻘﺪﻳﻤﻬﺎ ﻟﻠﻐﺮﺏ ﻛﻔﺼﻴﻞ ﺳﻮﺭﻱ ﻣﻌﺘﺪﻝ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﻣﻜﺎﻥ ﺑﺎﺭﺯ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺳﻮﺭﻳﺔ .

ﻗﻴﺎﺩﺓ “ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ” ﺑﻠﻌﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻌﻢ، ﻭﺻﺪﻗﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﻋﻮﺩ، ﻟﺘﻜﺘﺸﻒ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎ ﺃﻣﺮﻳﻜﻴﺎ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﺼﻨﻴﻔﻬﺎ، ﻭﺗﺸﻜﻴﻞ ﻏﺮﻓﺔ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻷﻧﻬﺎ ﺟﺒﻬﺔ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺔ، ﺍﺳﻮﺓ ﺑﻐﺮﻳﻤﺘﻬﺎ “ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ .”

ﺍﻳﻦ ﺍﻟﺤﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﻌﺮﺏ، ﺍﻳﻦ ﺫﻫﺒﺖ ﻭﻋﻮﺩﻫﻢ ﻭﺗﻌﻬﺪﺍﺗﻬﻢ ﻭﻣﺤﻄﺎﺕ ﺗﻠﻔﺰﺗﻬﻢ؟ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﺧﺘﻔﻮﺍ ﻭﺗﺮﻛﻮﻫﺎ ﻭﺟﻨﻮﺩﻫﺎ ﻭﺣﻠﻔﺎﺀﻫﺎ ﻣﻦ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﻗﺪﺭﻫﺎ ﻭﺣﺪﻫﺎ، ﺗﻮﺍﺟﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﺍﻟﺼﻌﺐ، ﺍﻣﺎ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﺠﻮﻱ ﺩﻭﻥ ﺍﻥ ﺗﻤﻠﻚ ﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺘﻪ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﻔﻨﺎﺀ ﺍﻟﺘﺎﻡ ﻭﻣﻌﻬﻢ ﺁﻻﻑ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭﺍﻣﺎ ﺍﻻﻧﺴﺤﺎﺏ ﺍﻟﻰ ﻣﻼﺫ ﺁﻣﻦ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻰ ﺣﻴﻦ .

ﻻ ﻧﻌﺮﻑ ﻣﺎ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺟﺒﻬﺔ “ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺸﺎﻡ ” ﺳﺘﻘﺒﻞ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﺭﺩﻭﻏﺎﻥ ﻭﺑﻮﺗﻴﻦ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻧﻌﺮﻓﻪ ﺍﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺍﻣﺎﻣﻬﺎ ﺃﻱ ﺧﻴﺎﺭ ﺁﺧﺮ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﻪ ﻭﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ، ﻻﻥ ﺭﻓﻀﻬﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﺬﺭﻳﻌﺔ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻗﻮﺍﺗﻬﺎ، ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﻨﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻟﻬﺎ .

***

ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺑﺸﻘﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭﺇﺳﻄﻨﺒﻮﻝ ﺻﺒﺖ ﺟﺎﻡ ﻏﻀﺒﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺩﻱ ﻣﻴﺴﺘﻮﺭﺍ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻃﺮﺡ ﻗﺒﻞ ﺃﺳﺒﻮﻉ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ، ﻭﺗﻌﻬﺪ ﺍﻥ ﻳﺮﺍﻓﻖ ﺷﺨﺼﻴﺎ ﻗﻮﺍﺕ ﺟﺒﻬﺔ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻣﻮﺍﻓﻘﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﺍﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﻣﻦ، ﻭﺑﻤﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﻓﻚ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺮﻳﻦ ﻭﻭﻗﻒ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﺠﻮﻱ ﻻﺣﻴﺎﺋﻬﻢ، ﻭﺗﻠﻘﻰ ﺍﻟﺮﺟﻞ، ﺃﻱ ﺩﻳﻤﺴﺘﻮﺭﺍ، ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺘﺎﺋﻢ ﻭﺍﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﺨﻮﻳﻦ، ﻭﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ، ﺍﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﻟﻔﺼﻠﻪ ﻣﻦ ﻭﻇﻴﻔﺘﻪ .

ﻻ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺍﻥ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻫﺬﻩ ﺳﺘﻮﺟﻪ ﺍﻻﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﻻ ﺣﺘﻰ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﺭﺩﻭﻏﺎﻥ، ﺍﻭ ﺩﻭﻝ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ “ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﺳﻮﺭﻳﺔ ” ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﻢ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻻﺳﺒﺎﺏ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ .

ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﺃﻧﺎ ﺑﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﻭﺍﺿﺤﺔ .. ﺣﻠﺐ ﻟﻠﺮﻭﺱ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻬﻢ .. ﻭﺍﻟﻤﻮﺻﻞ ﻟﻼﻣﺮﻳﻜﺎﻥ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻬﻢ .. ﺍﻣﺎ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻓﻬﻮ ﻓﺼﻮﻝ ﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﺟﺮﻯ ﺍﻋﺪﺍﺩﻫﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺪﺭﻭﺱ، ﻭﺳﺘﻜﺸﻒ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﺍﻻﺳﺎﺑﻴﻊ ﻭﺍﻻﺷﻬﺮ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﻋﻦ ﻓﺼﻮﻝ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻭﻣﺮﻋﺒﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﺎﻟﻤﻔﺎﺟﺂﺕ .. ﻭﺍﻷﻳﺎﻡ
بقلم عبد الباري عطوان

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.