اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

ﺣﻠﺐ ﺗﺸﺘﻌﻞ ﻣﺠﺪﺩﺍً … ﻭﺃﻳﺎﻡ ﺣﺎﺳﻤﺔ ﺗﻨﺘﻈﺮﻫﺎ

0

​ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻻ ﺗﺒﺬﻝ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻭﺳﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺩﺍﻋﺶ ﻭﺃﺧﻮﺍﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻓﻬﻲ ﻻ ﺗﻬﺎﺟﻢ ﻣﺴﻠﺤﻲ ﺩﺍﻋﺶ ﺍﻟﻔﺎﺭﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ، ﺑﻞ ﻓﺘﺤﺖ ﻟﻬﻢ ﻣﻤﺮﺍً ﻳﺘﺠﻬﻮﻥ ﻋﺒﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺮﻗﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻮﺟﻪ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﺩﻩ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺃﻱ ﺿﺮﺑﺎﺕ ﺟﻮﻳﺔ ﺇﻟﻴﻬﻢ، ﻭﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﺇﺗﻔﺎﻕ ﻣﺎ ﻳُﺴﻤﺢ ﺑﻤﻮﺟﺒﻪ ﻟﻠﻤﺘﻄﺮﻓﻴﻦ ﺑﻤﻐﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﻋﻮﺍﺋﻖ ﺍﻟﻰ ﺳﻮﺭﻳﺔ .

ﺗﻈﻬﺮ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺴﺎﺭﻋﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺃﻥ “ ﺍﻟﺸﻬﺒﺎﺀ ” ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺃﺳﺒﻮﻋﺎً ﺣﺎﺳﻤﺎً ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺃﻧﻪ ﺑﺎﺕ ﻭﺍﺿﺤﺎً، ﺑﺄﻥ ﻋﺪﺩ ﻣﻘﺎﺗﻠﻲ ﺟﺒﻬﺔ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺸﺎﻡ “ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ﺳﺎﺑﻘﺎً ” ﻳﺘﻌﺪﻯ 1500 ﻣﻘﺎﺗﻞ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻣﻦ ﺣﻠﺐ ﺑﺨﻼﻑ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻠﻠﺖ ﻣﻦ ﻋﺪﺩﻫﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ، ﻭﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻣﻦ ﺗﻘﻠﻴﻞ ﻋﺪﺩ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻫﻮ ﻧﺰﻉ ﺫﺭﻳﻌﺔ ﻗﺼﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻴﺸﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺩﻭﻥ ﻓﻚ ﺇﺭﺗﺒﺎﻁ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻔﻬﺎ ﻭﺗﺼﻨﻔﻬﺎ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺑـ ” ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻟﺔ ” ، ﻭﻋﺪﻡ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺍﻟﺬﺭﺍﺋﻊ ﻹﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺣﺼﺎﺭﻫﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺗﺴﺮﻱ ﻓﻴﻪ ﻫﺪﻧﺔ ﺭﻭﺳﻴﺔ ﺗﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ،ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﺑﺪﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺇﺳﺘﻌﺪﺍﺩﻩ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﻣﻬﻠﺔ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭﺗﺤﻀﻴﺮ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻟﺮﻣﻲ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻭﺣﻞ ﺃﻣﻮﺭﻫﻢ ﻛﻤﺎ ﺣﺼﻞ ﻣﻊ ﻣﻦ ﺳﺒﻘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﺪﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ “ ﻣﺴﻠﺤﻲ ﺩﺍﺭﻳﺎ .”

ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻢ ﺗﺘﺒﻠﻮﺭ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ ﻷﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻮﺩﻭﻥ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺣﻠﺐ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺇﺩﻟﺐ، ﻫﺬﺍ ﻭﻳﺠﺮﻱ ﻣﻨﺬ ﺃﻳﺎﻡ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺍﺗﺮ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻴﺔ ﻟﺘﺴﻬﻴﻞ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﻃﺮﻕ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﺷﻮﺍﺭﻉ ﺣﻠﺐ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﺗﺒﺮﺯ ﺑﺈﻧﻘﺴﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ، ﻓﻤﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻔﻀّﻞ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﺃﻣﻼً ﺑﺘﺤﻘﻖ ﻭﻋﻮﺩ ﺍﻟﻤﺤﻴﺴﻨﻲ ﻋﺒﺮ ﻓﻚ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻋﻨﻬﻢ ، ﻓﻴﻤﺎ ﺗﻔﻀﻞ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻟﻠﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺗﺴﻮﻳﺔ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﻭﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻨﻬﻢ ﻳﺆﻳﺪ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻊ ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ﺍﻟﻰ ﺇﺩﻟﺐ ﻭﺭﻳﻒ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ، ﺃﻣﺎ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﻟﻮﺍﺀ ﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻣﺮﺍﺩ ﻭﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ﻓﻬﻲ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺗﻮﺟﻬﺎﺕ ﺃﺭﺩﻭﻏﺎﻥ، ﺑﻴﺪ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺣﻠﺐ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻋﺮﻗﻠﺔ ﺃﻱ ﺇﺗﻔﺎﻕ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻋﺪﻡ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻭﺇﺟﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺣﺴﺎﺑﺎﺗﻬﻢ ﺑﺪﻗﺔ ﻭﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ، ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﺃﺭﺩﻭﻏﺎﻥ ﺑﺤﺚ ﻣﻊ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﺳﺒﻞ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻹﺧﺮﺍﺝ ﻣﺴﻠﺤﻲ “ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ” ، ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺣﻠﺐ ﻭﻧﻘﻠﺖ ﻭﻛﺎﻟﺔ “ ﺍﻷﻧﺎﺿﻮﻝ ” ﻋﻦ ﺃﺭﺩﻭﻏﺎﻥ ﻗﻮﻟﻪ، ﺇﻥ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﺩﻋﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻹﺧﺮﺍﺝ ‏« ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ‏» ﻣﻦ ﺣﻠﺐ، ﻭﻗﻤﺖ ﺑﺪﻭﺭﻱ ﺑﺈﺑﻼﻍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﻴﻦ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﻤﺎ ﻳﺠﺐ، ﻭﺍﺗﻔﻘﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﻛﻲ ﻧﺘﻴﺢ ﻷﻫﻞ ﺣﻠﺐ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺑﺄﻣﺎﻥ .

ﺇﻥ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺣﻠﺐ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﺨﺴﺎﺭﺓ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻷﻣﺮﻳﻜﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻬﺪﺕ ﺇﻋﻼﻣﻴﺎً ﻭﺳﻴﺎﺳﻴﺎً ﻭﻋﺴﻜﺮﻳﺎً ﺃﻥ ﺣﻠﻔﺎﺅﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻴﻦ ﺇﻗﺘﺮﺑﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺣﻠﺐ، ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﻋﺠﺰ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺣﻠﻔﺎﺅﻫﺎ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻓﻲ ﻫﺰﻳﻤﺔ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﻭﺇﺣﺘﻼﻝ ﺣﻠﺐ ﻭﻋﺪﻡ ﻛﺴﺮ ﻣﺤﻮﺭ ﺍﻳﺮﺍﻥ – ﺳﻮﺭﻳﺔ – ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ – ﺭﻭﺳﻴﺎ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻀﺢ ﺍﻵﻥ ﺇﻧﻪ ﺯﺍﺩ ﻣﻦ ﻗﻮﺗﻪ ﻭﺟﻌﻞ ﺭﻫﺎﻥ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺣﻠﻔﺎﺅﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﺔ ﺧﺎﺳﺮ ﻭﻓﺎﺷﻞ، ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻳﻘﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺣﻠﻴﻔﻨﺎ، ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﺇﻻ ﺑﻀﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻭﺳﺘﺮﺟﻊ ﺣﻠﺐ ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺃﺣﻀﺎﻥ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ، ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺃﻃﻠﻘﺖ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺧﺒﻴﺜﺔ ﻗﺒﻞ ﻋﺪﺓ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ، ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺣﻠﺐ ﻗﺪ ﺗﻄﻮﻝ، ﻭﻣﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺇﻻ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻣﺮﻳﻜﺎ، ﻹﺧﺮﺍﺝ ﺃﻛﺒﺮ ﻋﺪﺩ ﻣﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺮﻗﺔ ﻭﺩﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺭ، ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺗﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﺗﺄﺗﻲ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﺮﺗﻘﺒﺔ ﻣﻊ ﺭﻭﺳﻴﺎ، ﻭﻫﻲ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻘﻮﺓ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺭﺃﺕ ﺗﻘﺪﻡ ﻭﺍﻧﺘﺼﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻵﻥ،ﻭﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺤﺮﺑﻲ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ . ، ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﺎ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺍﻷﻣﺮ ﺟﻴﺪﺍً، ﻓﻘﺎﻣﺖ ﺑﻌﺪﺓ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ،ﻓﻘﺪ ﺍﻋﻠﻨﺖ ﻋﻦ ﺗﺤﺮﻙ ﺃﺿﺨﻢ ﺳﻔﻴﻨﺔ ﻧﻮﻭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ” ﺑﻄﺮﺱ ﺍﻷﻛﺒﺮ ” ، ﻣﻊ ﻋﺪﺓ ﺳﻔﻦ ﺍﺧﺮﻯ ﻟﺤﺎﻣﻼﺕ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ،ﺑﺎﻷﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻐﻮﺍﺻﺎﺕ، ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺑﺤﺮﻳﺔ ﺭﻭﺳﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺼﻞ ﺧﻼﻝ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ،ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﻃﺮﻃﻮﺱ، ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺇﻧﻄﻠﻘﺖ ﺳﻔﻦ ﺣﺮﺑﻴﺔ ﺭﻭﺳﻴﺔ ﻗﺒﺎﻟﺔ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻟﻨﺮﻭﻳﺞ ﺗﺤﻤﻞ ﻗﺎﺫﻓﺎﺕ ﻣﻘﺎﺗﻠﺔ ، ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻹﺳﺘﻬﺪﻑ ﻣﻘﺎﺗﻠﻲ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺩﺍﻋﺶ ﻹﻋﻼﻥ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ .

ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﻓﺈﻥ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﺣﻠﻔﺎﺅﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻌﻮﺍ ﻛﻞ ﺭﺻﻴﺪﻫﻢ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺣﻠﺐ، ﻭﺧﺴﺎﺭﺗﻬﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺗﻌﻨﻲ ﺧﺴﺎﺭﺓ ﻛﻞ ﺍﻻﻭﺭﺍﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻓﺤﻠﺐ ﻣﻬﻤﺔ ﺟﺪﺍً ﻭﻣﻌﺮﻛﺘﻬﺎ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺣﺎﺳﻤﺔ ﻭﺭﻭﺳﻴﺎ ﺳﺘﺪﺧﻞ ﺑﺜﻘﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ، ﻭ ﻟﻦ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻋﻨﺪ ﺣﺪ ﻣﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻭﻫﻨﺎ ﻻ ﺃﺳﺘﺒﻌﺪ ﺩﺧﻮﻝ ﻗﻮﺍﺕ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻛﺜﻴﻔﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻗﺎﻋﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺟﺪﺓ ﻫﻨﺎﻙ، ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﻭﺇﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺳﻮﺭﻳﺔ .

ﻣﺠﻤﻼً … ﺇﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﺍﻟﻌﺎﺟﻞ ﺳﺘﻔﺘﺢ ﻧﻴﺮﺍﻥ ﺟﻬﻨﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻭﺃﺧﻮﺍﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺒﻬﺎﺕ ﻛﺎﻓﺔ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺣﻠﻔﺎﺅﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻭﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﻳﺆﻛﺪﻭﻥ ﺃﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﻘﻒ ﺃﻱ ﻋﺎﺋﻖ ﺃﻣﺎﻡ ﺇﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ، ﻓﺎﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻳﺪﻋﻮ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﻟﻼﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺗﻮﺍﺟﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻷﻧﻬﺎ ﻣﺮﺷﺤﺔ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺟﺒﻬﺎﺕ ﻗﺘﺎﻝ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ، ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﻭﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﺳﺘﺤﻤﻞ ﻓﻲ ﻃﻴﺎﺗﻬﺎ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻣﺪﻣﺮﺓ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺑﻨﻰ ﺁﻣﺎﻟﻪ ﻭﺗﻮﺍﻃﺄ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ، ﻭﺳﻴﺸﻬﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻴﻦ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﻓﺌﺎﺗﻬﻢ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺷﺮﺳﺔ ﻟﻬﻢ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪ ﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ ﻭﺇﻧﻄﻼﻗﺎً ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺗﺒﺪﻭ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻋﺴﻴﺮﺓ ﻭﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ، ﺣﻴﺚ ﻳﺼﻌﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺗﻤﺮﻳﺮ ﻣﺸﺮﻭﻋﻬﺎ، ﺑﺴﺒﺐ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﻀﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻟﻠﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺑﺴﺎﻟﺔ ﺃﻓﺮﺍﺩﻩ، ﻭﺑﺈﺧﺘﺼﺎﺭ ﺷﺪﻳﺪ ﻳﻤﻜﻨﻨﻲ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻫﻲ ﻛﻔﻴﻠﺔ ﺑﺤﺴﻢ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ ﻭﺗﺒﻴﺎﻥ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺘﺠﻬﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻠﺤﻠﺔ ﺃﻭ ﻫﻲ ﺫﺍﻫﺒﺔ ﻧﺤﻮ ﻣﺰﻳﺪٍ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺄﺯﻳﻢ ، ﻓﻤﻌﺮﻛﺔ ﺣﻠﺐ ﻫﻲ ﺃﻡ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺤﺪﺩ ﻣﺼﻴﺮ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ، ﻭﺇﻥ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺪﺍﺧﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺳﺘﺨﻀﻊ ﻭﺗﺘﺄﺛﺮ ﻟﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ

الدكتور خيام الزعبي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.