روسيا : الهدنة الأخيرة قبل الهجوم الكبير في ” حلب “

A soldier fires a portable air defense rocket during the International military games "Masters of Antiaircraft Battle - 2015" outside the Russian southern town of Yeisk on August 6, 2015. Teams of the Armed Forces of the People's Republic of China, the Islamic Republic of Pakistan, the Bolivarian Republic of Venezuela, the Republic of Belarus and the Russian Federation take part in the military competition. AFP PHOTO / SERGEI VENYAVSKY (Photo credit should read SERGEI VENYAVSKY/AFP/Getty Images)
0

“الجيش السوري و حلفائه سيواصلون المعارك ان لم يتم انسحاب المسلحين من شرق حلب ”

الاتصالات بشأن ايجاد حل في حلب يجنّب المدينة الخيار العسكري تكثفت في الساعات الماضية مع تأكيد مصدر في مكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا أن ممثلين عن الولايات المتحدة وروسيا وبعض دول المنطقة سيشاركون في لقاءات الخبراء حول الفصل بين الإرهابيين وما يسمى «المعارضة المعتدلة» في سورية.
ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن المصدر قوله: «إنه بحسب المعلومات التي لدينا فإن الدول الخمس التي شاركت في لقاء لوزان ستشارك في لقاءات الخبراء في جنيف للفصل بين الإرهابيين والمعارضة» لافتا إلى ان المبعوث الاممي لن يشارك في هذه المشاورات.
الاتصالات الحالية قد تكون الاخيرة قبل بدء هجوم الجيش السوري على حلب خصوصاً ان فصائل مسلحة اعلنت رفضها الخطة الروسية بالانسحاب من شرق حلب.
وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو اعلن أن القوات الجوية الروسية والسورية أوقفت قصف المسلحين في منطقة حلب، داعيا الدول ذات النفوذ لإقناع قادة المسلحين بضرورة مغادرة المدينة.
وقال شويغو في اجتماع أمني «ابتداء من الساعة العاشرة صباح امس يجب ان تتوقف ضربات طيران القوات الفضائية الجوية الروسية والقوات الجوية السورية في منطقة حلب»، موضحا أن وقف الضربات الجوية بشكل مبكر مطلوب لفرض «هدنة إنسانية» في 20 تشرين الأول.
وأكد الوزير الروسي: «نتوجه إلى الدول ذات التأثير على التشكيلات المسلحة في الجزء الشرقي من حلب لإقناع قادتها بوقف القتال ومغادرة المدينة». وأضاف أن على كل المعنيين فعلا باستقرار الوضع في مدينة حلب القيام «بخطوات سياسية حقيقية» بدلا من المماطلة السياسية.
وأوضح وزير الدفاع الروسي أن القوات السورية ستنسحب قبل بدء الهدنة الإنسانية إلى مسافة تسمح للمسلحين بمغادرة حلب الشرقية عبر ممرين خاصين – طريق الكاستيلو ومنطقة سوق الحي.

ـ الكرملين يدعو القوى الأخرى لدعم مبادرته ـ

دعا المتحدث باسم الكرملين إن روسيا تتوقع من الدول الأخرى التي تسعى لحل الصراع في سوريا الانضمام إلى جهودها لتطبيع الوضع في حلب بعدما أوقفت موسكو الضربات الجوية على المدينة كبادرة لحسن النية.
وأضاف في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحفيين «تتوقع روسيا الآن من شركائها … المساعدة في هذه العملية الإنسانية وضمان مغادرة قطاع الطرق حلب خاصة شرقها من أجل بدء عملية حقيقية للتفرقة بين ما يعرف باسم المعارضة المعتدلة والجماعات الإرهابية».

ـ جماعات مسلحة ترفض مغادرة حلب ـ

بالمقابل أكدت جماعات من المعارضة السورية رفضها انسحاب مسلحيها من مدينة حلب بعدما أعلنت موسكو إيقاف القوات الجوية الروسية والسورية قصف المسلحين هناك.
وصرح زكريا ملاحفجي المسؤول السياسي لجماعة «فاستقم» التي تتخذ من حلب قاعدة لها لوكالة «رويترز»، قائلا: «الفصائل ترفض الخروج بالمطلق والاستسلام».
من جهته قال المدعو الفاروق أبو بكر القيادي في حركة «أحرار الشام الإسلامية» من حلب، إن مقاتلي المعارضة سيواصلون القتال في المدينة.
وأضاف أبو بكر «نحن عندما حملنا السلاح بداية الثورة لندافع عن شعبنا الأعزل… عاهدنا الله ألا نتركه حتى نسقط هذا النظام»، مدعيا أنه «لا يوجد أي إرهابي في حلب».

ـ الأمم المتحدة: لا مساعدات لحلب ـ

بدورها اكدت الأمم المتحدة إن خطة روسيا لوقف إطلاق النار لن تعني تقديم أي إمدادات لمنطقة شرق حلب المحاصرة لأن روسيا وسوريا وجماعات أخرى تقاتل في المدينة لم تقدم بعد ضمانات لسلامة عمال الإغاثة. وستكون الحكومة السورية أيضا بحاجة للتراجع عن قرار اتخذته الأسبوع الماضي برفض السماح بدخول المساعدات للمنطقة المحاصرة التي تقدر الأمم المتحدة أن هناك 275 ألف مدني وثمانية آلاف مقاتل محاصرون فيها.
وقال ينس لايركه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «نحتاج لضمانات من كل أطراف الصراع وليس مجرد إعلان أحادي الجانب بأن ذلك سيتم. نطلب من الجميع منحنا تلك التطمينات قبل أن نبدأ في اتخاذ أي إجراء له معنى». وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنه لم يتضح بعد الوقت اللازم للحصول على ضمانات أمنية من كل الأطراف بما في ذلك مقاتلو المعارضة.

ـ أردوغان يتعهد بإخراج الاكراد من منبج ـ

فيما تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإخراج وحدات حماية الشعب الكردية السورية من مدينة منبج السورية بعدما يتم انتزاع مدينة الباب بريف حلب الشرقي من تنظيم الدولة الإسلامية ضمن عملية «درع الفرات».
وقال أردوغان في كلمة بأنقرة إن بلاده تجري مشاورات مع الولايات المتحدة بشأن عملية عسكرية مشتركة لإخراج تنظيم الدولة من مدينة الرقة، وهي إلى جانب مدينة الباب من معاقل التنظيم الرئيسة في سوريا.
وأكد الرئيس التركي مجددا أن تركيا تسعى لإقامة منطقة آمنة مساحتها 5000 كيلومتر مربع في شمال سوريا، وكان مسؤولون أتراك قالوا إن مدينة الباب هي الهدف القادم لعملية درع الفرات.
وتؤكد أنقرة أن هذه العملية العسكرية التي بدأها الجيش السوري الحر في 24 آب الماضي بدعم من القوات التركية لطرد تنظيم الدولة من الشريط الحدودي الممتد من جرابلس حتى إعزاز قد سمحت حتى الآن بتأمين منطقة تتجاوز مساحتها 1200 كيلومتر مربع.
وطالبت تركيا من قبل واشنطن بالضغط على الوحدات الكردية (وهي الذراع لحزب الاتحاد الديمقراطي السوري) كي تنسحب بالكامل إلى شرق نهر الفرات، وتقع منبج غرب النهر بريف حلب الشرقي.
كما أن قادتها قالوا إن القوات التركية لن تشارك في عملية لاستعادة مدينة الرقة في حال شارك فيها المسلحون الأكراد السوريون.
يذكر أن الوحدات الكردية – التي تعدها تركيا منظمة إرهابية وامتدادا لحزب العمال الكردستاني- قد سيطرت ضمن ما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية على مدينة منبج في آب الماضي، وأعلنت أنقرة مرارا أنها لا تريد أي منظمات إرهابية قرب حدودها.
وفي أواخر الشهر نفسه ومع بدء عملية درع الفرات، أعلنت الوحدات الكردية انسحابها من منبج، بيد أن مسؤولين أكرادا أكدوا أنه لا يزال عدد من أفراد تلك الوحدات بالمدينة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.