المدنيون دروعاً بشرية.. آخر اوراق المسلحين في أحياء حلب الشرقية – و الباصات الخضر بالانتظار

0

المدنيون دروعاً بشرية.. آخر اوراق المسلحين في أحياء حلب الشرقية

علي رضا _ حلب

لايختلف اثنان على ان ملف مدينة حلب اصبح على اروقة المجرة الكونية وليس فقط في الكرة الارضية من الناحية الانسانية والاجتماعية، حيث التباكي الاممي الوهمي على مصير المواطنين في أحياء حلب الشرقية خوفاً من العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش السوري على معظم الفصائل المسلحة التي تتغنى بالحرية تارةً و بالشعارات الاسلامية والاخلاق والاصول تارةً اخرى. لكن السؤال ماهي حقيقة ما يجري باحياء حلب الشرقية؟ وفقا الاستراتيجية العسكرية التي ينتهجها الجيش السوري في حقن الدماء وفتح ملف المصالحات والتسوية بالتزامن مع مراسيم العفو الرئاسية التي تؤكد على رغبة القيادة السورية في حقن الدماء وتفعيل ملف ” حمص _ الهامة _ داريا ” في مدينة حلب التي عانت امر انواع الارهاب من قذائف وحصار وقتل وتشريد واستغلال. مصادر ميدانية تؤكد ان العمل العسكري للجيش السوري شمالا وجنوبا وشرقا وغربا ليس من فراغ او عشوائية انما خطط عسكرية محكمة تضييق الخناق على المسلحين لاجبارهم على ايقاف شلال الدم واجبارهم على الاستسلام او الخروج بسلام الى خارج المدينة عبر معابرها الى جهة مجهولة فإما ان تكون مدينة ادلب او خارج حدود الوطن بالنسبة للمسلحين الاجانب أما المسلحين المحليين فالتسوية خيارهم او انهم خارج اللعبة الاممية على ارض حلب. وبالتزامن مع تساقط دفاعات المسلحين في مناطق كثيرة شمال شرق حلب انطلاقا من سليمان الحلبي وبستان الباشا وبعيدين والجندول وحندرات والكندي والتل ومشارف هنانو والصاخور بالرجوع الى الشيخ سعيد والعامرية والكليات و 1070 شقة جنوبا لم يبقى امام المسلحين المنهزمين عسكريا تحت ضربات الجيش الموجعة من جهة وامام مواطني الاحياء الشرقية الغاضبون من جهة اخرى حيث عبر المواطنون عن سخطهم لتواجد هؤلاء اللصوص عبر مظاهرات واعتصامات في عدد من المناطق وصولا الى رفع اعلام الجمهورية العربية السورية في عدد اخر من الاحياء كانت رسالة كبيرة برفض وجودهم بتلك المناطق. اما موقف هؤلاء المسلحين حسب اوامر سادتهم بالاحتماء بالقوة و الاكراه بين المدنيين، حيث اكدت مصادر محلية على اخلاء المسلحين مراكزهم واماكن تواجدهم في المؤسسات الحكومية والمنشآت او المدارس الى داخل الاحياء المكتظة سكنيا في محاولة خجولة للاصطياد بالماء العكر بالتنسيق مع اجهزة المخابرات السعودية والتركية والقطرية عبر وسائل اعلام مسمومة صهيونيا لكن اين انتم يا اصحاب القبعات البيضاء من جريمة صنعاء؟ ام ان المواطنين في احياء حلب الشرقية هم اخر اوراق البقاء ؟ كل هذه المعطيات والجيش السوري يوميا يرمي مناشير لهؤلاء المسلحين يدعوهم الى الانسحاب او التسوية تزامنا مع ايقاف مؤقت لاستهداف تلك الاحياء مما يخلق فسحة تجنب من خلالها المواطنين حرب قد تحرق الاخضر واليابس في حال تمسك المسلحين في موقفهم لان الجماعات المسلحة تدرك تماما ان انسحاب المدنيين من الاحياء الشرقية، سوف يسبب هزيمة كبيرة لهم خلال ساعات فقط ويكون عملهم خلال سنوات في داخل تلك الاحياء سوف يصبح هباء منثور.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.