اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

ما حقيقة اللقاء الذي أحرج قناة “سما” السورية!

0

علاء حلبي – سوريا 

تداولت مواقع الكترونية وصفحات على “السوشيال ميديا” تسجل صغير لا تتجاوز مدته دقيقة ونصف لمقتطفات من لقاء تلفزيوني أجرته قناة “سما “الفضائية السورية مع المراسلة البريطانية إيزابيل يونغ  ضمن برنامج “صباح الخير” وهو يظهر تهرب المذيعين من اجابتها على أسئلة تتعلق بمدى تأييد السوريين للرئيس بشار الاسد، حيث ظهر في المقتطفات عجز المذيعين السوريين عن الاجابة على أسئلة الصحافية البريطانية التي تعمل مراسلة للسلسلة الوثائقية  Vice  التي تنتجها HPO.

التسجيل لاقى رواجاً واسعاً، خصوصاً بعد استعماله في برنامج “جو شو” الذي يعرض على قناة “العربي” ، بعد إضافة بعض المؤثرات الساخر ،كما قام موقع أحد المواقع السورية بنشر التسجيل على أنه تم الأسبوع الماضي، وأن القناة أجبرت على قطع اللقاء والخروج إلى فاصل إعلاني، الأمر الذي ساهم في انتشاره بشكل كبير بنسختيه، ذات المؤثرات، والخالية منها، وفي كلا الحالتين تم إخفاء حقيقة اللقاء.

البحث عن اللقاء أخذ بعض الوقت في أرشيف البرنامج على موقع قناة سما، لنصل في النهاية إليه كاملاً، حيث تم اللقاء بتاريخ  19-07-2016، أي قبل أكثر من عام ونصف من الآن، واستمر على مدار 20 دقيقة، أصرت خلاله المراسلة البريطانية على تكرار سؤالها عن مدى تأييد الرئيس الأسد في سوريا، الأمر الذي دفع المذيعان السوريان ( سالي عزام، ورد سباغ) إلى التأكيد على أنهما سيجيبا على أسئلتها في نهاية اللقاء كونهما المحاوران وهي الضيفة، وهو ما تم بالفعل.

قناة “سما” الفضائية قامت بنشر توضيح حول هذه الحادثة وحملت القائمين على برنامج “جو شو” مسؤولية التلاعب بما جرى، كما قامت بعتاب الصفحات السورية على مواقع التواصل الاجتماعي لنشرها التسجيل دون تبين الحقيقة.

الحقيقة التي غابت عن قناة “سما” أن من قام بمنتجة اللقاء هي المراسلة نفسها إيزابيل يونغ، التي استعملت هذه المقتطفات ضمن الوثائقي التي قمت إلى سوريا قبل عام ونصف لإنتاجه، وقامت “HPO” بنشره في الثامن الشهر الحالي تحت عنوان ” ما يشبه الحياة في ظل سوريا الاسد”.

الفيديو الممنتج قامت معدة التقرير نفسها بمنتجته، لترسيخ فكرة محورية كان يدور حولها الفيلم (الخوف)، علماً أنها جاءت إلى سوريا بدعوة حكومية سورية ، وقامت الحكومة السورية بتأمين تجول لها في أربع محافظات.

الارتباك الذي ظهر في التسجيل الممنتج من اللقاء سببه مشكلة الترجمة، وعدم امتلاك المحاورة “سالي عزام”  للغة الانكليزية كما هو واضح من اللقاء، وهي مشكلة تم تلافيها من قبل القائمين على البرنامج خلال اللقاء، إلا أن يونغ قامت باقتصاص هذا التوقف وإعادة منتجته في محاولة لإظهار “الخوف” من وجهة نظرها.

يكشف هذا الحدث هشاشة الإعلام السوري، والشرخ الكبير بين المواطن السوري وإعلامه، حيث صدّق الفيديو الممنتج فوراً ولم يتعب أحد من القائمين على المواقع الالكترونية نفسه في البحث عن تاريخه أو حقيقته، ربما بسبب انعدام ثقة المواطن السوري بإعلامه، أو بحثاً عن السبق في النشر، أو لأسباب أخرى.



كذلك، يظهر هذا التسجيل ضعف الإعلام السوري والقائمين عليه، سواء من ناحية التحضير للقاءات وإعدادها وتأهيل المحاورين بشكل جيد ، أو حتى  متابعة الإصدارات العالمية المتعلقة بسوريا، فمن أنتج هذا الفيديو ليس برنامجا ساخرا، وإنما ضيفتكم الكريمة ذاتها.


 

لمشاهدة الوثائقي ويظهر اللقاء في الدقيقة 11 منه: إضغط هنا

لمشاهدة الفيديو الممنتج الذي أعدته يونغ واستعملته في فيلمها: إضغط هنا 

لمشاهدة اللقاء الحقيقي على قناة “سما” من الدقيقة 20 إلى الدقيقة 40: إضغط هنا

المصدر : قناة الجديد اللبنانية

اترك رد