اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

سورية امام منعطف صعب .. !! 

0

جملة من المتغيرات والمعطيات حدثت في شهر كانون الأول من العام المنصرم وكأن عملية فك وتركيب واضحة بين كل التحالفات التي بدأت في عام 2017 ، مما يضع كل مسارات التسوية للملف السوري ضمن أزمة ومنها مؤتمر سوتشي الذي يزمع عقده في آواخر شهر كانون الثاني الحالي في ظل موت شبه سريري لبعض الإتفاقات وخاصة في مناطق تخفيض التصعيد على الرغم من الإعلان عن توسيع بعضها حتى أن حركة المعطيات السياسية في الشرق الأوسط سبقت إستراتيجيبات الدول الكبرى وعليه:

ماهي تفاصيل أو ظواهر وبواطن عملية الفك والتركيب التي حدثت مؤخراً ومن هي الأطراف المعنية بها إقليمياً ودولياً ؟

هل تستطيع روسيا عقد مؤتمر سوتشي وفق وجهة نظر الخبراء الذين يتحدثون عن ماتقدم آنفاً في المقدمة ؟

ماهو المأمول من مؤتمر سوتشي بعد كل التشابكات التي حصلت مؤخراً بمافيها المواقف الأمريكية المستجدة ؟

هل تحاول القوى المناوئة لروسيا وحلفائها أن توقعها روسيا في إرتباك بين عقد مؤتمر سوتشي والإنتخابات الروسية في حال تم تأجيله ؟

يتضح ان هناك انقلاب جديد في الموقف التركي لفته تصريحات نارية ضد الرئيس الاسد من تونس ومحاولات التحرك على الساحة السودانية من خلال إحداث قاعدة عسكرية تركية على مايبدو فهل تصبح إتفاقية صواريخ اس 400 حبر على ورق وكيف ستنعكس على الوضع السياسي ؟

يرى نائب مدير المركز الدولي للدراسات الأمنية والجيوسياسية سومر صالح أن

“الشهر الأخير من العام المنصرم شهد جملة من المستجدات والمتغيرات السياسية وتبديلاً في المواقف بشكل متسارع سببه الرئيس هو البنية المتحولة للنظام الدولي الراهن، فالصراع على بقاء القطبية الأميركية الوحيدة ومحاولة بلوغ روسيا الثنائية القطبية مع سعي الصين إلى تكريس قطبيتها الإقتصادية أتاحت هامشاً ومجالاً للمناورة للأطراف الإقليمية فأمام كل منعطف في الصراع الأميركي الروسي نرى تحركات تركية وتراجعا وتبدلاً في مواقفها فمع إعلان الولايات المتحدة قراراها بالمواجهة الإستراتيجية مع روسيا وإعلان الإستراتيجية الأميركية الصهيونية لمواجهة إيران ، ظهر مباشرة تبدل في الموقف التركي بخصوص سورية خلافا للتفاهمات مع روسيا وإيران”.

وأردف الخبير صالح:

“كما هو معلوم تركيا شكلت محوراً مع قطر في مواجهة المحور السعودي الإماراتي المصري ، ولكن ومع جملة المعطيات الإقليمية بدا أن تفاهماً وتشاركية سعودية تركية تلوح في الأفق تجلت في

ميناء “سواكن” العسكري في الليلة ذاتها لزيارة بن علي يلدرم إلى الرياض،وبدا أن الخلاف السعودي الإماراتي بدأ بالتوسع لصالح التقارب السعودي التركي ،وتجلّى بتنسيق الفصائل الإرهابية المسلحة في سورية في الغوطة الشرقية “.
ورأى الخبير صالح أنه

“من جهة أخرى تشكيل تركيا لميليشيا إرهابية موحدة في الشمال السوري تحت قيادة موحدة يوحي أن تركيا تستعد لجولة ميدانية جديدة،وتزامن هذا الإجراء التركي مع إجراء أميركي مماثل في المنطقة الشمالية الشرقية في سورية بتأسيس ما أسموه “جيش الشمال” وأمام معطيات التحالف بين فصائل مشاركة في أستانا وبين جبهة النصرة وآخرها في الغوطة الشرقية يتضح أن مناطق تخفيف التصعيد باتت مهددة وغير مستقرة ولا تصلح كأساس لأي مسار تسوية بوضعيتها الراهنة ،لأن جبهة النصرة مازالت العمود الفقري للتنظيمات المسلحة المتواجدة في تلك المناطق”

وأشار الخبير صالح إلى

“لعل الأطراف الإقليمية والولايات المتحدة تريد إستغلال الإنتخابات الروسية الرئاسية لجولة جديدة من المعارك مستغلين إنشغال روسيا بانتخاباتها الرئاسية ”

في الختام نوه الخبير صالح إلى أن سوتشي أمام التقلبات التركية والتصعيد الأميركي السعودي،وأمام عدم إستقرار مناطق تخفيف التصعيدهي في إمتحان كبير، ليبقى عنوان هذا المؤتمر هو وحدة أراضي الدولة السورية ومحاربة الإرهاب،وهو إختبار جدي لتفاهمات روسية إقليمية لتهيئة المناخ المناسب لإنطلاق المسار السياسي للحل، ولو أنني أعتقد أن الميدان سيكون عنوان الحسم في العام 2018”

سبوتنيك

اترك رد