اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

حسن.. وحيد أبويه الذي عرفته الجبهات مقاتلاً .. يرقد بلا حراك بانتظار القدر المفرح .. وهذا ما يتمناه

0

ﻟﻢ ﺗﺼﻤﺪ ﺃﻡ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺨﻀﻮﺭ ﺃﻣﺎﻡ ﺗﻮﺳﻼﺕ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺣﺴﻦ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﻣﻘﻌﺪﻩ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ، ﻟﻼﻟﺘﺤﺎﻕ ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﺮﺑﻴﺔ 
ﺍﻟﺘﺤﻖ ﺣﺴﻦ ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﺮﺑﻴﺔ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺴﻌﻰ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﻗﺮﺍﻧﻪ ﻟﻠﺘﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ . ﻭﺑﻌﺪ ﻋﺎﻣﻴﻦ ﺗﺨﺮﺝ ﺣﺴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﻭﺗﺤﻘﻖ ﺣﻠﻤﻪ ﺑﺘﺰﻳﻴﻦ ﻛﺘﻔﻴﻪ ﺑﻨﺠﻤﺔ ﻛﺎﻥ ﻳﺄﻣﻞ ﺃﻥ ﻳﻀﻊ ﺃﺧﺮﻳﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺒﻬﺎ .

ﻳﻘﻮﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﺴﻦ ” ﻳﺎ ﻓﺮﺣﺔ ﻣﺎ ﺗﻤﺖ ” ﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺗﺴﻌﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﺨﺮﺝ ﺣﺴﻦ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﺑﻮﺍﻥ ﻳﺘﺎﺑﻌﺎﻥ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﺑﻨﻬﻤﺎ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺩﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺭ ﺇﻟﻰ ﺣﻠﺐ، ﻭﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﻟﻴﻠﺔ ﺳﻮﺩﺍﺀ ﺟﺎﺀ ﺻﺪﻳﻖ ﻟﺤﺴﻦ، ﻭﻗﻒ ﺃﻣﺎﻡ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻣﺘﺮﺩﺩﺍً، ﻓﻬﻢ ﺃﺑﻮ ﺣﺴﻦ ﺃﻥ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺮ ﺣﺪﺙ ﺟﻠﻞ .

ﻗﺎﻝ ﺻﺪﻳﻖ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻟﻮﺍﻟﺪ ﺣﺴﻦ ﺇﻥ ﻭﻟﺪﻩ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺃﺻﻴﺐ ﺇﺻﺎﺑﺔ ﺑﻠﻴﻐﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﻗﺪ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ .

ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪ “ ﻟﻢ ﺗﺮﻗﺪ ﻋﻴﻨﺎﻱ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻓﻜﺮ ﻣﺎﺫﺍ ﺳﺄﻗﻮﻝ ﻟﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺻﻞ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﻛﻴﻒ ﺃﺷﺠﻌﻪ ﻭﻛﻴﻒ ﺳﺄﺟﺪ ﺣﺎﻟﻪ؟ .”

“ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻗﺎﺑﻠﻨﻲ ﻭﻟﺪﻱ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻲ ” ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺃﺑﻮ ﺣﺴﻦ .. ﻻ ﻳﻬﻤﻚ ” ، ﻳﻀﻴﻒ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪ “ ﻟﻢ ﺃﺗﻤﺎﻟﻚ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺑﻜﻴﺖ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺷﻴﺢ ﺑﻮﺟﻬﻲ ﻋﻨﻪ، ﻛﺎﻥ ﺣﺴﻦ ﻣﻜﺒﻼً ﺑﺎﻷﺭﺑﻄﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺪﺍﺕ ﺍﻹﺳﻌﺎﻓﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﻋﻨﻘﻪ ﻭﻓﻲ ﻛﺎﻣﻞ ﺟﺴﺪﻩ ” ،ﻭﻳﺘﺎﺑﻊ ﺃﺑﻮ ﺣﺴﻦ ” ﻧﺴﻴﺖ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﻓﻜﺮ ﺑﺄﻥ ﺃﻗﻮﻟﻪ ﻟﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﻳﺘﻪ، ﺑﻞ ﺇﻥ ﺍﺑﻨﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺎﺑﻊ ﺣﺪﻳﺜﻪ، ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ﺇﻧﻪ ﻓﺨﻮﺭ ﺑﺈﺻﺎﺑﺘﻪ ﻭﻟﻮ ﻋﺎﺩ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻟﻦ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﺧﻴﺎﺭﻩ .”

ﺃﺻﻴﺐ ﺣﺴﻦ ﺑﺸﻠﻞ ﺛﻼﺛﻲ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻭﺧﺬﻝ ﺑﺎﻟﻴﺪ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ ﻭﻛﺴﺮ ﻣﺘﻔﺘﺖ ﺑﺎﻟﺮﻗﺒﺔ، ﻓﺎﻟﻄﻠﻘﺔ ﻣﺮﺕ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻨﺨﺎﻉ ﺍﻟﺸﻮﻛﻲ ﻭﺗﺴﺒﺒﺖ ﺑﻜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺴﺪ .

ﺃﻣﻀﻰ ﺣﺴﻦ ﻭﻭﺍﻟﺪﻩ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﺍﻷﺷﻬﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﻓﻲ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﺑﺘﺴﺮﻳﺢ ﺣﺴﻦ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﻋﺠﺰ %100 ﻭﺿﻴﺎﻉ ﺣﻠﻢ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺑﺎﺭﺗﺪﺍﺀ ﺍﻟﺒﺬﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺰﻳﻨﺔ ﺑﺎﻟﻨﺠﻮﻡ، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻋﺎﻣﺎً ﻣﻤﺪﺩﺍً ﻓﻲ ﺳﺮﻳﺮﻩ ﻳﺤﺮﻙ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺿﻤﻦ ﺃﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﺪﻫﺎ ﻟﻪ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻓﻲ ﺿﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺒﺎﺳﻞ ﺑﺤﻤﺺ ﺑﻌﺪ ﺇﺻﺎﺑﺘﻪ ﻛﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺟﻮ ﺃﻛﺜﺮ ﺭﺍﺣﺔ .

ﻻ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﺃﺑﻮ ﺣﺴﻦ ﻋﻦ ﺷﻜﺮ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻗﺪﻡ ﻟﻪ ﺃﻱ ﺧﺪﻣﺔ ﻃﺒﻴﺔ، ﻭﻳﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺫﻛﺮ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺳﺎﻫﻢ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻟﻮﻟﺪﻩ، ﻳﺮﻓﺾ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﻟﻺﻋﻼﻥ ﻛﻲ ﻻ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﺣﺪﺍً ﺃﻧﻪ ﻳﺴﺘﺜﻤﺮ ﺇﺻﺎﺑﺔ ﻭﻟﺪﻩ، ﻭﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻳﺆﺭﻕ ﻳﻮﻣﻴﺎﺗﻪ ﻣﻊ ﺣﺎﻟﺔ ﻭﺣﻴﺪﻩ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ .

ﻭﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺋﻴﺔ، ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻠﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻜﻔﻞ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻻ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺑﻊ ﺟﻠﺴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ، ﻭﺣﺎﻟﺔ ﺣﺴﻦ ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ ﺟﻠﺴﺔ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ، ﻭﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﻜﻔﻞ ﺍﻷﺏ ﺑﺘﻐﻄﻴﺔ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﺒﻘﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﻘﺘﻪ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺍﻛﺘﺸﻒ ﺃﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﺴﺪﻳﺪ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﺠﻠﺴﺎﺕ .

ﺃﻣﺎ ﺃﻣﻨﻴﺎﺕ ﺣﺴﻦ ﺣﺎﻟﻴﺎً، ﻓﻬﻲ ﺃﺑﺴﻂ ﻣﻤﺎ ﻳﺨﻄﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﻝ، ﻳﺘﻤﻨﻰ ﻟﻮ ﻳﻔﻮﺯ ﺑﺠﺎﺋﺰﺓ ﻳﺎ ﻧﺼﻴﺐ ﻛﻲ ﻳﺸﺘﺮﻱ ” ﺩﻧﻜﻞ ” ﻣﺸﻔﺮ ﺍﻟﻘﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ ﻟﻴﺘﺎﺑﻊ ﻣﺤﻄﺎﺕ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﺒﻬﺎ ﻭﻟﺘﻤﻼْ ﻓﺮﺍﻍ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ، ﻭﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﺋﺰﺓ ﺷﻴﺌﺎً ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺸﺘﺮﻯ ﺟﻬﺎﺯ ” ﻻ ﺑﺘﻮﺏ ” ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻪ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ “ ﺍﻷﻱ ﺑﺎﺩ ” ﺻﻐﻴﺮ ﺍﻟﺸﺎﺷﺔ .

ﻳﺴﺮﻯ ﺩﻳﺐ – ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﺍﻟﺨﺒﺮ

اترك رد