اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

أسعار السيارات الى انخفاض قريباً… التفاصيل

0

بات حلماً بعيد المنال بأن يشعر المواطن من ذوي الدخل المحدود برفاهية قيادة سيارة يملكها، سواء أكانت قديمة أم جديدة.. فأسعار السيارات (في الويل) كما يقال بالعامية، وأقل سعر سيارة مستعملة من موديل الثمانينات هو مليون ونصف المليون ليرة، ليطرح في الأسواق سيارات جديدة خلال العام الحالي أسعارها تبدأ من 6 ملايين ليرة لتصل إلى 25 مليون ليرة، والأغرب من ذلك أن هذه السيارات ليست مستوردة بل تم تجميعها في سورية، وطرحها بهذه الأسعار التي لا تليق أبداً والقدرة المادية للمواطنين جعلها تصنف بأنها سيارات مخصصة للطبقات المخملية فقط.



حالياً، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بصور السيارات الجديدة التي سيتم طرحها في الأسواق السورية بموديل 2018، لتكثر الأسئلة حول حقيقة السماح باستيراد السيارات، ليأتي الرد مباشرة من وزارة النقل ومن مؤسسة التجارة الخارجية بانه لم يتم منح أي إجازة استيراد للسيارات وإنما كل ما تم منحه هو فقط يخص قطع تجميع السيارات… لتضح الصورة لدى المواطن بأن هذه السيارات هي مستوردة ولكن (بشكل غير مباشر).

جمود بأسواق السيارات

حاليا أسواق السيارات في سورية تعاني ركوداً كبيراً في الطلب، حيث أكد مدير المواقع المتخصصة بأسواق السيارات، بأن السوق حاليا تعاني جموداً وترقباً لما ستؤول إليه الأسعار، وخاصة مع تذبذب سعر الصرف انخفاضاً، والذي يؤثر بشكل كبير على أسعار السيارات المستعملة، لافتاً إلى أن أسعار السيارات في سورية لم تتغير أبداً منذ عام إلى الآن وذلك نتيجة استقرار سعر الصرف.

أسعار السيارات إلى انخفاض قريباً!

وبين أن معظم الطلب على السيارات حالياً يتضمن فئة معينة من حيث الأسعار التي لا تتجاوز 6 ملايين ليرة، متوقعاً أن تنخفض أسعار السيارات الكورية حصراً خلال شهرين قادمين، نتيجة طرح السيارات الجديدة في الأسواق والتي قد ترفع من معدل العرض وبالتالي يحدث نوع من التنافس وبالتالي تنخفض أسعار السيارات المستعملة، مؤكداً بنفس الوقت بأن طرح السيارات الجديدة الكورية لن يكون له أي تأثير على أسعار السيارات الألماني أو الياباني، كونها لن تستطيع منافستها من حيث الجودة والسعر.

التجميع أفضل من الاستيراد

ولفت إلى أن تجميع السيارات محلياً يعتبر أفضل بكثير من استيرادها جاهزة، لعدة أسباب، أهمها تأثير ذلك على سعر صرف الليرة لزيادة الطلب على القطع الأجنبي، ثانياً، أن تجميع السيارات محلياً يخفف على المواطن الرسوم الجمركية والرفاهية أيضا، لذا فإن أسعار السيارات التي يتم تجميعها محلياً تكون مدروسة وأقل تكلفة على المواطن.

وعن توفر قطع الغيار للسيارات المستعملة من عدمه، بين أنها متوفرة بشكل جيد في الأسواق ولا يوجد انقطاع لاي نوع وأن وضع أسواق قطع غيار السيارات إلى تحسن.

خطورة استيراد السيارات

بالمقابل بين تاجر مطلع على تجارة السيارات، فضل عدم ذكر اسمه أن سبب ارتفاع أسعار السيارات لمستوى كبير في سورية يعود أولاً لارتفاع سعر الصرف خلال السنوات الماضية وعدم استقراره، بالإضافة إلى قلة العرض في الأسواق وعدم طرح سيارات جديدة في السوق.

وبين أنه في حال الموافقة على استيراد السيارات، فإن ذلك بكل تأكيد سينعكس سلباً على سعر الصرف، وقد يرفعه، كما أن السيارات المستوردة سيأتي سعرها مرتفعاً كون سعر الصرف حاليا مرتفع مقارنة مع عام 2010، كما أن فتح الاستيراد يعني أنه سيتم تسعير السيارات في مديرية التسعير بإدارة الجمارك وهي حالياً حددت السعر الحقيقي للسيارة وربما أكثر من سعرها الحقيقي لأن شريحة الاستيراد للحد الأقصى هي 30%، في حين كان سابقا تتم الحسبة وفق سعة المحرك, وتبدأ من 40% ومن الممكن أن تبلغ إلى 200 بالمئة، بالنسبة للسيارات ذات المحركات الكبيرة والفخمة مثل الرانج روفر والبورش وغيرها..

وأضاف أيضاً: كما أن المؤسسة العامة للتجارة الخارجية المعروفة بـ (افتوماشين) لها عمولة على كل سيارة يتم استيرادها وهي 2 بالمئة من السعر المحدد من قبل الجمارك.. أما في حالة التجميع فإن السيارات تدخل على شكل قطع جاهزة للتجميع، وهنا يتم حسابها وفق الوزن بالطن، وحسب الأسعار الاسترشادية للجمارك الخاصة بالبضائع، وهي 3500 دولار لطن قطع التبديل الجديدة، و1250 دولار لطن القطع المستعملة، كما أن تجميع السيارات في سورية من شأنه أن يكون له أثر اقتصادي إيجابي كتشغيل اليد العاملة وطرح سيارات جديدة بشكل دائم وبأسعار مدروسة ومناسبة للسوق.

انخفاض بالأسعار ثم استقرار

وعن تأثير طرح سيارات جديدة التي تم تجميعها في سورية على أسواق السيارات المستعملة، بين أنه في الفترة الأولى سيكون هناك تخبط بأسعار السيارات المستعملة في السوق المحلية، إلا أنه بعد فترة سيحدث انخفاض بأسعار السيارات بشكل ضعيف فقط، كون السيارات المجمعة لن تستطيع تغطية حاجة السوق المحلية إلا أنها خطوة مهمة كون ستحدد الأسعار الحقيقية للسيارات المستعملة دون تضخيم لها، فمثلا سيارة كيا فورتي الكاملة موديل 2011 سعرها حاليا يتراوح ما بين 10 إلى 11 مليون ليرة ومع ضخ السيارات الجديدة التي تم تجمعيها محليا يتوقع أن ينخفض سعرها لحدود 9 ملايين ليرة، في حين أن سيارة الكيا السيراتو القديمة والتي يصل سعرها حاليا بنحو 7 ملايين ليرة ستصبح بـ5 ملايين ليرة كتوقعات، ما يؤكد أن هناك هوامش ربح ضخمة في بيع السيارات يجنيها تجار وسماسرة السيارات الذين يأخذون السيارة بأسعار بخسة ويضعون عمولتهم عليها بالملايين..أي بالمختصر الأسعار حاليا (شلف) دون حسيب أو رقيب.

ختاما نجد أن السيارات هي سلعة ضرورية، ولكن بشكل نسبي، وأن تجميع السيارات محليا يعتبر أفضل اقتصاديا من استيرادها، ونحن مع قرار منع استيرادها وخاصة في ظل الظروف الراهنة ولكن يجب الأخذ بيعن الاعتبار بأن المواطن في ظل ضعف قدرته الشرائية لن يستطيع أن يجار أسعار السيارات الجديدة، خاصة مع غياب التقسيط، ليبقى خياره محدودا ضمن المستعمل فقط، طبعا إن استطاع إليه سبيلا.

ومن الجدير ذكره أن السيارات الحديثة لم تدخل الأسواق السورية منذ نحو 3 أعوام، حيث كان أخر استيراد للسيارت في عامي 2014 و 2015 بحيث لم يتجاوز عدد السيارات المستوردة 1000 سيارة وفق أرقام المديرية العامة للجمارك بدمشق، التي بينت أن عدد السيارات السياحية المستوردة عبر الوكلاء والتجار بلغ عام 2010 نحو 87 ألف سيارة، أما في العام 2011 فقط فانخفض الرقم إلى 34 ألف سيارة، وفي العام 2012 انخفض الرقم إلى 2600 سيارة فقط، وفي العام 2013 وصل العدد إلى أقل من 1100 سيارة .

يشار إلى أن إحصاءات رسمية بينت مؤخرا، أنّ سورية تمكنت هذا العام من انتاج 1500 سيارة تجميعاً عبر مجموعة من المصانع بما فيها تلك المقامة بالتعاون مع إيران

يذكر أن مصدر حكومي بين مؤخرا، أنّ لا فكرة حالياً للسماح باستيراد السيارات التي تدخل ضمن سياسة الترشيد حفاظاً على القطع الأجنبي. مشيراً إلى أنّ هناك اهتمام بتجميع السيارات وتجاوز المرحلة إلى تصنيع بعض أجزاءها في سورية. ورفع خطوط الإنتاج في مصانع التجميع القائمة حالياً إلى ثلاثة خطوط عوضاً عن خط واحد حالياً .. بما يساعد في تخفيض التكاليف وتوفير فرص عمل وتأمين قطع التبديل بأسعار أرخص.

سينسيريا

اترك رد