اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

في حلب خطأ طبي يودي بحياة شابة بعد ولادتها .. تفاصيل ما حدث

0

بين لحظة و أخرى تحول الفرح إلى حزن، و بين شهيق و زفير استقبل خالد روحا مفعمة بالبراءة و فارق حلم العمر…



و بدلا من تلقيه التهاني بمولده البكر تلقى العزاء بفقدان شريكة حياته.



أهو القدر قد أخذ مساره الطبيعي! أم أنه الاهمال و اللامبالاة من جديد لتتوفى زوجة خالد تحت مسمى ” خطأ طبي “.



أخبار حلب : 


الزوج خالد في دمشق او كما يقال بالعامية في حلب ( بالشام ) بحكم عمله.. و الزوجة في حلب تنتظر ثمرة تسعة اشهر لاستقبال مولودها البكر…وضع الالام طبيعية فهي تسبق الولادة بشكل عام… مشكلة خلقية لا تؤثر فالبديل عمل جراحي.. كل شئ مر سليماً…الام (المتوفاة) و الرضيع بأحسن حال…مضاعفات و أعراض فجائية شعرت بها الزوجة…ماذا حدث بعد ذلك!؟؟



بهذه العبارات المختصرة افتتح الاعلامي  باسل محرز  ملف وفاة فجائية لسيدة من حلب تضع مولودها الاول عبر برنامج ً المختار ً على اذاعة المدينة اف ام .


و في اتصال هاتفي قام به الاعلامي باسل مع زوج الضحية السيد( خالد تركي) ليروي لنا تفاصيل ما حدث مع زوجته الضحية…


بكلمات تحمل حرقة و لوعة بين حروفها ابتدأ السيد خالد حديثه الهاتفي عبر برنامج المختار ، و بحدث جلل أنساه لحظات الفرح باستقبال مولوده الذي كان ثمرة زواج لم يطل أكثر من سنة و شهرين.




يروي خالد ان عمله بالشام اضطره على ان يكون بعيدا و لا يحضر ولادة زوجته التي دخلت مشفى الباسل للتوليد يوم الثلاثاء تاريخ 7/ تشرين الثاني / 2017 و هي تشعر بالالام المخاض الطبيعية، ليخبرها الاطباء هناك انها تعاني من مشكلة خلقية تمنع اجراء ولادة طبيعية فهي لديها ضيق في حجم الحوض و الجنين وزنه كما كان واضحا 4 كيلو و لابد من عملية قيصرية لاتمام الولادة، و هذا ما حدث فعلاً. 


ليتلقى خالد عند الساعة السادسة فجراً اتصالات التبريكات لسلامة الزوجة و المولود، و قام بدوره بمهاتفة زوجته مهنئا قيامها و مولودها البكر و التي عبرت عن سعادة عارمة متمنية لو ان خالد كان موجوداً. 



ساعات تركها الزوج خالد لتأخذ قسطا من الراحة حسب ما ذكر….و عاود الاتصال للاطمئنان على صحتها، الا ان الرد جاء من اسرتها المرافقة انها قد شعرت بإعياء و تم ادخالها للعناية المشددة.



وفي تفاصيل ما روي لخالد ان الزوجة قد شعرت بعد ساعات قليلة من ولادتها بضيق بالتنفس و تنميل بالأطراف و ازرقاق مما اضطر ادارة المشفى لطلب اكياس دم حيث انهم وصفوا الحالة لخالد و لأسرة المتوفاة بالطبيعية و ان ما حدث تأثيرات جانبية طبيعية ناجمة عن التخدير ( علما ان خالد اكد في حديثه الهاتفي عبر اذاعة المدينة اف ام  ان التخدير كان موضعي و ليس عام).



و استمر تواصل خالد مع الاهل عبر اتصالات متواصلة و في حديثه مع الطبيبة المشرفة طمأنته انهم قد استطاتوا السيطرة على الوضع من خلال تزويدهم بأكياس الدم. 


ساعات يتناوب فيها الاطباء على الاشراف على الزوجة و المطالبة بالمزيد من اكياس الدم..



ليخرجوا اخيرا و يبلغوا أسرة الزوجة بوفاتها الناتجة حسب زعمهم من جلطة فجائية.



ليتلقى الزوج الخبر المفجع و ليتحول الفرح الى مأتم…


يتابع خالد بغصة ما حدث عند اجراء العملية باحثا بين حروفه عن سبب يرمي عليه سبب فقدان زوجته و ام طفله الرضيع فيقول انه و خلال مكالمته الاخيرة مع زوجته المتوفاة قالت ان الطبيب ليس هو من أتمم انجاز العملية و ان هناك ممرضتان هما اللتان قد أخاطتا الجرح لها.


  و اكد في حديثه انه لم يتسنى له مقابلة الطبيب الذي اجرى العملية نظرا لعودته السريعة من دمشق و انشغاله بتلقي واجب العزاء إضافة لاهتمامه بشؤون الطفل الذي لم يلمح طيف امه و لم يشم حتى رائحتها.




و في حماس و تعاطف كبير من الاعلامي باسل محرز أكد للزوج ان عليه الحصول على تقرير يبين سبب الوفاة من المشفى و من الكادر الطبي المشرف على العملية. 



كما طالبه و باندفاع و حزن اخوي ان يوجه كلمة و شكوى لوزير الصحة شخصياً و لوزير التعليم العالي و لمدير الصحة في محافظة حلب لتوضيح كل ما حدث من مضاعفات و نتائج الوفاة.




ليكون الجواب من خالد بشكل مهني و منطقي ان النزيف استمر مدة خمس ساعات فكيف لكادر طبي و ممرضات و اشراف في مشفى خاص للتوليد ان لا يشعر بخطورة وضع الزوجة المتوفية. 



و ان المنطق لا يمكنه تقبل فكرة( الجلطة) التي اكتفى الاطباء بها لتبرير ما حدث باعتبار ان التوفية صغيرة بالعمر (24 عاما)  حسب ما قال خالد في الاتصال الهاتفي.




الا ان اصرار الاعلامي باسل لم يتوقف و رفع صوته من منبره عبر برنامجه ” المختار ” بالشكوى واضعا ما حدث بين ايدي وزير الصحة و مدير صحة حلب مطالبا بفتح تحقيق و تزويده بالتتائج، و ان لا يكون مصير هذه الحادثة كغيرها من الشكاوي و القصص التي تم اقفال نتائج تحقيقاتها، و ابدا الزوج خالد انه على استعداد لايصال ما حدث لرئاسة الحكومة على الأقل لمعرفة حقيقة الوفاة.



و بكلمات الرثاء و العزاء التي لم تجد عبارات تليق بحجم الأسى الذي حصل ختم باسل محرز  حديثه. 



اما خالد الزوج فكان راضيا و قانعا ان حق طفله لن يضيع واصفا ما حل به من دمار نفسي لجلل الخبر الذي حل عليه كالصاعقة، مشيراً الى التخبط بين المه لفراق زوجته و بين ادراكه لحجم المسؤولية التي تنتظره في رعاية طفل لا يملك سوى البكاء منتظرا حليبه من ام غير موحودة.



الطفل { يعرب } و هو الاسم الذي اطلقته عليه الام قبل وفاتها سيعيش يتيما منذ اللحظة الاولى لولادته و الزوج شكا أمره لله فلا شكوى و لا تقرير سيعيد لروح زوجته الحياة.



و فور انتهاء المكالمة بين الزوج خالد تركي و الاعلامي باسل محرز كان الاتصال مع مدير مشفى الباسل الدكتور ( نشأت عبد الكريم)  جاهزا عبر أثير محطة المدينة اف ام. 

و الذي دافع و نفى بدوره وجود اي اهمال او خطأ طبي متحدثا عن تفاصيل ما حدث و اصفا اياه بالوضع الاسعافي الطبيعي الذي يرافق اي عمل جراحي، وواجهه المذيع بكل جرأة ان عن توضيح العمر الصغير للمتوفاة.. 

الا ان الدكتور تابع مصرا ان ما حدث يأتي تحت بند الاختلاطات الجراحية التي تأتي بعد كل عمل جراحي، و ان اسم هذه الحالة قمة رئوية قد تكون هوائية او شحمية تدعى بالعامية جلطة اسعافية سريعة،  و اكد انها عبارة عن خثرة تتجه نحو الرئة محدثة الوفاة و انه لا يمكن تلافيها حتى في اكثر المراكز الطبيةتطورا، و انها واردة الحدوث عند اي عمر كان.



ووضح بعد سؤال الاعلامي باسل له عن سبب ترك الدكتور المشرف الجرح للممرضات ان من قام بإخاطة الجرح هنن طبيبات متدربات من السنة الخامسة و هذه مهمتهم كون المشفى تعليمي. 




بهذه الايضاحات و هذه المكالمة ختم الاعلامي باسل محرز الملف… مصراً رغم نفي المدير لحدوث الخطأ الطبي ايصال الصوت عاليا لكشف ما حدث 




طفل ابصر النور من رحم أم حلمت برعايته طيلة التسع اشهر فلم تره… طفل سيترعرع محروما من لفظ كلمة (ماما) كأبسط حقوقه.

فهل سيكون جهل الاطباء و اهمالهم هو من حدد مصير يعرب!! 



بدورنا كموقع اخباري من حلب نشكر الاعلامي باسل محرز على فتح هذه القضية التي لم تبصر النور لولاه و نعزي الاخ خالد لمصابه الجلل .


اخيراً ننتظر رد الطبيب المشرف على الولادة عبر برنامج المختار مساء اليوم و سنتابع القضية 




تحرير أخبار حلب عن المدينة اف ام برنامج المختار مع الاعلامي باسل محرز


يتبع …

اترك رد