اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

طفل حلبي يعود الى اهله بعد 6 سنوات من فقدانه .. التفاصيل

0

لم تترك الحرب بيتا الا و حطت فيه هما….

كل حي فيه دمار.. و كل بيت فيه شهيد او مصاب او مفقود.
اخبار حلب : 
لكن الحرب ستزول يوماً و تبقى الحكايا مخلفة جراحا  و ذكريات مختلطة بالحزن و الالم و الفرح.

فلا شئ يضاهي فرحة اهل بعودة ابنهم الذي غيبته السنين و صار مجهول المصير، فلا هو بمييت ليقبلوا عزائه، و لا هو حي ينتظروا لقائه.
حكايات عدة عن مفقودين اختفوا عن عوائلهم بمحض ارادتهم لظروف قاهرة أجبرتهم على اتخاذ طريق الهرب للخلاص من ظرف ما.

عبد الكريم أحد ابطال هذه القصص… غادر بيته للمرة الاخيرة طفلا، و عاد اليه بعد رحلة ظلم و عذاب شابا. 
عبد الكريم صاحب الاحد عشر رببعا ترك منزله في حي الشعار منذ العام 2011 هاربا او تائها من عذاب زوجة ابيه المتكرر له… هرب او ضاع لكنه في النهاية اصبح متواريا عن انظار عائلته التي فقدت الامل من عودته مجدداً. 

لجأ يومها الى مشفى الجامعة مثقلا بجراحه النفسية و الجسدية،  حيث اهتمت فيه لفترة وجيزة حسب ما ذكر الدكتورة ميس، التي اضطرت فيما بعد لوضعه بأحد مراكز الرعاية لينتقل ملفه و الاهتمام به للدكتورة نور زكور التي كان لها دور رئيسي لعودة عبد الكريم لأسرته بالتعاون مع احد الفصائل الانسانية. 

 فالجنود المجهوليين، و الانسانية كانت طاغية و متواجدة رغم قسوة الحرب.

حيث ادرج فيلق المدافعين عن حلب _القسم الاجتماعي و هو فيلق رديف للجيش العربي السوري لكن بمجال امني و خدمي و اجتماعي انساني ، ادرج ضمن اولياته ملف المفقودين و السعي لايجاد أسرهم.

لم تطل عملية البحث عن عائلة عبدالكريم طويلا، بعد ان زودت الدكتورة نور كادر فيلق المدافعين عن حلب بصورة عبدالكريم و معلومات شخصية عنه.

فنجح اعضاء الفيلق بقطف ثمار تعبهم و تمكنوا بسرعةمن العثور على عائلة الشاب و تسليمه لهم بعد غياب طال اكثر من خمس سنوات قضاها في احد مراكز الرعاية التي تؤوي ألاف المفقودين. 
بكت عمة عبد الكريم بحرقة غير مصدقة انه لايزال حيا، بكت لشدة ما عاناه من ظلم في مراحل حياته وشكرت كل من له فضل بعودته.

اما الدكتورة نور  و احد اعضاء الفيلق السيد محمد غالب فقد تحدثوا عن تفاصيل نشاطهم الانساني. 
قالت الدكتورة نور التي تعمل في البنك الدوائي الخيري انها عند تسليمها للسيد محمد غالب دفعة ادوية اخبرته عن اوضاع المفقودين المتواجدين في المركز و من ضمنهم وضع عبد الكريم و اعطته معلومات و تفاصيل كانت كافية للوصول و للتواصل مع مقربين من اسرته.
و بعمل دؤوب متواصل و بحث و استقصاء كانت النتيجة اسرع من المتوقع.
وكان اللقاء المنتظر الذي اختلط بدموع الفرح لعودة بعد فقدان الامل…و دموع الحزن لما عاناه عبد الكريم من حرمان و ظلم و بعد عن اهله.
كادر فيلق المدافعين عن حلب مشكورا رد الابتسامة لهذا الشاب و رد الحياة لقلب عمته التي ربته و اسرته التي فقدته.

و جدد اعضاء الكادر وعدهم بالبحث و الجد المتواصل و السعي و العمل التشاركي مع كادر مركز الرعاية لعودة كل المفقودين الى اهاليهم،  و ان هذا اللقاء لن يكون الاخير،  فواجبهم الانساني هدفه اولا و اخيرا التكفل بعودة كل من فقد اهله الى منزله و رسم دموع الفرح و ابتسامة الرضا.

أخبار حلب

اترك رد