اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

فارس الشهابي : فضيحة جديدة للحكومة .. ماذا يقصد ؟

0

للارهاب انواع….فالارهاب في زمن الحرب لم يعد يقتصر على سلاح و قتل افراد و تدمير هياكل حجرية و تحويل مدينة لانقاض.
فالتشبيح و التعفيش و الاهمال والفساد والمحسوبيات و المافيات التي انجبت أثرياء الحرب كله ارهاب.

اما حين تكون الحكومة شريكة بشكل مباشر او غير مباشر و بقرارات علنية فهذا يعني تهميش دور محافظة معينة بطريقة متعمدة و عدم الرغبة في النهوض بصناعة و تجارة البلد لاسباب و مصالح دنيئة.

محافظة حلب كان لها الحصة الاكبر من كل انواع الارهاب، فمن ترويع الاهالي بالقذائف و التفجيرات وووو… و كل ما عانته من الارهابيين، ليأتي بعدها دور المشبحين و تعفيش المنازل في المناطق التي حررها الجيش و كل التجاوزات الامنية و الخروقات و السرقات و الجرائم التي تلت تحرير حلب من رجس الارهاب، اضافة لاهمال الوضع الخدمي بشكل عام منذ اليوم الاول لتواجد المسلحين بحلب الى مايقارب الشهرين حيث بدأت الخدمات تستقر و تتحسن نسبيا بالمحافظة بانتظار تأهيل احياء حلب الشرقية. 

لكن الارهاب الجديد حين يأتي من قرارات الحكومة المجحفة بحق محافظة حلب و اهلها فهنا يكون التحدي.
فبعد عدة صراعات من اجل عودة النهوض بصناعة حلب خاصة النسيجية منها،  و بعد اتخاذ الحكومة لعدة اجراءات كانت غير منصفة بحق صناعيي حلب الذين عاد اكثرهم و تعاونوا لاعادة عجلة الصناعة تدور في مدينة حلب، لتفاجئ الحكومة نواب مجلس الشعب عن محافظة حلب و في فضيحة جديدة باتخاذ قرارها على تقديم اعتمادات مالية لا تليق بما عانته و ما حل بعاصمة الشمال. 

ففي اجتماع مجلس الشعب،  نالت مدينة حلب المنكوبة الحصة السابعة من حيث ترتيب المحافظات للاعتمادات الاستثمارية السنوية للعام 2018 في موازنة تعد الاسوأ، فلم يخصص المجلس و بتجاهل شبه تام.. ميزانية كافية من اجل مشاريع النهوض بالمحافظة المدمرة رغم اعتراض و مداخلات و تدخلات من بعض اعضاء مجلس الشعب و مطالبتهم بما يليق و ينصف مدينة حلب التي عصف الارهاب في كل ارجائها مخلفا دمارا يحتاج لميزانية مدروسة تعيد للمدينة حقها و رونقها،  الا ان تلك الاعتراضات لم تلق آذانا صاغية، و لتبقى الميزانية المخصصة لا تكفي لسد رمق دمار و انقاض حلت بتلك بعاصمة الثقافة و الصناعة و التجارة. 
ما جرى في محافظة حلب من سرقة و نهب و تدمير لمصانعها و اسواقها و بناها التحتية و عمرانها لم يكن خافيا على احد من مسؤوليين في الحكومة و افراد في الوزارت، و اعضاء في مجلس الشعب. 

فهل مثل هذا القرار يأتي ضمن التهميش و حرب غير معلنة على التجارة و الصناعة المحلية والتي تعتبر حلب الرائدة في سوريا في هذه المجالات! 

ام انه ينضوي ضمن دائرة الاهمال التي رافقت مدينة حلب و اهلها طيلة مدة الحرب التي نالت منها مدة اربع سنوات.
مثل هكذا قرارات لن تثني عزيمة شرفاء حلب و صناعييها و تجارها لتكون درة سوريا و الشرق.
فها هو عضو مجلس الشعب  ورئيس اتحاد غرف الصناعة السورية السيد فارس الشهابي ابن مدينة حلب كان اول المعترضين على هذه القرارات و كتب عبر صفحته على الفيس بوك عبارات واصفا ما قام به مجلس الشعب من انقاص لقيمة ما حل بمحافظة حلب بالفضيحة الحكومية، متحديا ان ابنائها سيتكاتفون ليعودوا و تعود عاصمة الشمال لتكون بوابة سوريا الاقتصادية.

يذكر ان الحكومة اعتمدت الموازنة العامة للدولة لسنة 2018 بمبلغ 3187 مليار ليرة سورية،  اي بزيادة 527 مليار ليرة عن موازنة العام الحالي.

اترك رد