اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

إغلاق صيدليات ومشاف في حلب .. و«المدعومون» خارج الحساب .. التفاصيل

0

القطاع الصحي في حلب مجدداً في دائرة التجاوزات .. عشرات الصيدليات والمشافي أغلقتها مديرية الصحة لوجود عدد من المخالفات، أهمها عدم الترخيص أو عدم وجود صاحب الترخيص “الصيدلي”.



شمل القرار صيدليات كانت مستمرة في تجاوزاتها لسنوات خمس، وبعد مراسلات استمرت أشهراً بين المديرية والوزارة تمت الموافقة على أمر إغلاق 41 منها، وكان من بينها صيدلية مشفى خاص يقع في منطقة حلب الجديدة.

صيدليات المدعومين لا تُغلق .. ولا تُرخصَ!

كان موقعنا منذ سنوات تابع افتتاح صيدلية واقعة في منطقة “الموكامبو” (دوار البولمان، أمام مشفى حلب الجامعي) وتم ذلك قبل أن تكون مرخصة، مع تأكيد بعض المصادر استحالة الترخيص في هذا المكان ليكون صيدلية لأنه غير مطابق للمواصفات المطلوبة من وزارة الصحة وأهمها أن العقار غير مرخص، من مجلس مدينة حلب أي أنه “مخالف” ولا يمكن ترخيصه نهائياً، لأن أصل العقار حديقة منزلية! كما أنه يصنف صمن “ملاحق” فهو ملحق لصيدلية صائم الدهر المرخصة والمفتتحة قبل سنوات، والصيدلية المذكورة لا تحقق شرط المسافة (بعد الصيدليات عن بعضها ما لا يقل عن 100 متر) ومن المعروف حسب قوانين الصحة أن استثناء المسافة بين الصيدليات بحاجة لمرسوم.

كل ما ذكر عن التغاضي في الترخيص ليس إلا غيض من فيض، فالتجاوزات “والتطاول” على الأنظمة والقوانين بات عرفاً لدى دائرة الرقابة الدوائية في حلب، والتي يفضل مفتشوها عدم المرور من أمام تلك الصيدلية، لأنه في يوم ما حين حاولت تلك الدائرة التابعة لمديرية الصحة إجراء كشف للصيدلية للتحقق من شكوى تفيد ببيعها لحبوب مخدرة “متغاضين عن عدم الترخيص” قام أحد القائمين على الصيدلية بإشهار سلاحه في وجه الدورية وشتمهم مما اضطرهم للانسحاب مطالبين المدير آنذاك باتخاذ إجراءات بحق الصيدلية وهو ما وضع المدير أمام موقف محرج حيث تم استدعاؤه من قبل مسؤول حزبي كبير إلى دمشق وشتمه وتوبيخه كي لا يتم الاقتراب من تلك الصيدلية، فما كان للمدير إلا أن يستجيب حتى أصبح مدعوماً من قبل نفس المسؤول.

حول الصيدلية المذكورة ذاتها، سأل مراسلنا في حلب مدير صحة المدينة فيما إذا كانت من ضمن الصيدليات المخالفة وسيتم إغلاقها فأجابه أنها حصلت على وقف التنفيذ من القضاء الإداري لمدة شهر ليتم تسوية وضعها.

وعند مطالبة مراسلنا لمدير الصحة لتزويده بنسخة عن القرارات أجاب أن القرارات القضائية تكون موجودة في النيابة مرفقة بأمر الإغلاق ليتم تنفيذها وليس لدى المديرية صورة عن القرار.

المشافي أكبر من قرارات الصحة!



لدى متابعة مراسلنا لمديرية صحة حلب عن وضع أحد المشافي الشهيرة في منطقة حلب الجديدة لمعرفة الإجراءات المتخذة بحقة بعد مخالفته المستمرة لخمس سنوات لعدم وجود مدير فني للمشفى ضمن القطر، كان مدير الصحة يفيد بإمهالهم لأيام وأسابيع حتى يتم تسمية مدير آخر، ثم تم إغلاق صيدلية نفس المشفى عوضاً عن كامله، ثم حصول المشفى على وقف تنفيذ لمدة شهرين من القضاء الإداري حتى يتم تسمية مدير فني، حسب تصريح مدير الصحة.

لسنا بصدد مناقشة القرارات القضائية خصوصاً أننا لا نعلم بوجودها من عدمه أصلاً، لكن اللافت والمعيب بعد الإهمال والترهل الذي أصاب هذا القطاع هو سكوت المعنيين على تجاوزات ترتقي إلى مستوى “نطوطة” على القوانين والأنظمة لسنوات عدة واللافت أكثر أن المعنيين الحقيقيين أصبحوا في مراكز حساسة، ورؤوس هرم في بعض المحافظات الأخرى، ثم صدور تقارير تفتيشية بحقهم، لكن محبة هذا المسؤول لهم كانت أكبر من مقياس الأداء والقوانين والأنظمة.

المصدر : هاشتاغ سيريا

اترك رد