اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

المخطط التنظيمي لمدينة حلب .. عندما تجمع ثروات الوزراء على « حطام » الفقراء !!

0

ينفي المؤرخون رواية تسمية حلب نسبة إلى بقرة زعموا أن إبراهيم الخليل كان « يحلبها» في قلعتها فيوزع لبنها على الفقراء فينادي هؤلاء « حلب الشهباء » إنما اسم حلب يعرف التاريخ قبل أن يعرف اسم إبراهيم بألوف السنين وهي في اللغات السامية القديمة تعني المدينة الخصبة الأرض ، المكتنزة التراب ، الدسمة العلكة أو هي ناصعة البياض . ما سبق نهديه « لمسؤولينا » الذين يرون في تلك المدينة « بقرتهم » لحلبها وامتصاص خيراتها متناسين وجود أصحاب الحق أو الفقراء .

 

بدت جهود المخطط التنظيمي لمدينة حلب بعد تحريرها من الإرهابيين « حضارية » و « بناءة » من حيث الشكل ، لكن ما فتئ بعضهم إلاّ أن حولها إلى « نكتة » الموسم و « شماعة » الوعود حتى بلوغ الاستفادة القصوى من هذا الحدث العظيم الذي يخفي خلفه مئات المطامع وآلاف الملايين التي ستجنى لأنهم أصحاب القرار والمؤثرون بأصحاب أصحاب القرار .

قصة سوق الهال

عام مضى على تحرير المدينة ولم يستطع أصحاب المحال التجارية في سوق الهال العودة إلى محالهم وممارسة تجارتهم بذريعة المخطط التنظيمي الجديد للمنطقة الذي سيحولها إلى منطقة سياحية تجارية ، وأن السوق سيتم نقله إلى مكان خصص له قبل الحرب وصرف عليه مئات الملايين لكنه تحت سيطرة المسلحين !! أما الآن لا مانع لدينا لنقل السوق إلى مكان مؤقت آخر وصرف الملايين مرة أخرى ، وذلك إرضاء « لتعليمات » اللجنة الوزارية المكلفة أصحاب النظر العالي في مصالح البشر والحجر والشجر !!

منطقة تجارية سياحية !!

ربما تناسى بعضهم حجم المناطق الأثرية في مدينة حلب وواجبهم تجاه تأهيلها وإعادة الحياة إليها وألقها لتكون مقصداً للزوار والسكان واتجهوا نحو جعل مناطق أخرى « مقصداً » للسياحة دون أي مبرر سوى حديث الشارع بوجود مصالح شخصية !!

ما يثير الشك والريبة في الأمر أن الجولات « المكوكية » لأصحاب العقارات بين المسؤولين لا تجد سوى إجابة واحدة متطابقة ، وهي استحالة عودة السوق إلى مكانه ولو حتى بشكل مؤقت لأن المنطقة أصبحت حسب المخطط التنظيمي الجديد « أرقى » من ذلك .

رئيس مجلس المدينة ليس لديه إجابة سوى أن المخطط قيد الدراسة وهو سري والمحافظ يشكل اللجان ووزير السياحة يعد دون أن يفي وبالنهاية القرار من القيادة السياسية .

رئيس اللجنة من كبار الملاك في المنطقة !!

بعد أن أثار الموضوع استهجان أصحاب محال سوق الهال دون أي مبرر حتى لعودتهم « المؤقتة » إلى محالهم شكل محافظ حلب حسين دياب القرار رقم | 14162 | القاضي بتسمية لجنة مهمتها وضع الرؤى وأفكار والاستراتيجيات اللازمة لخلق وتطوير مشاريع خدمية واستثمارية في مركز مدينة حلب البقعة الممتدة من ساحة سعد الله الجابري وحتى جامع جمال عبد الناصر والمنطقة المحيطة بها ولاسيما «بقعة سوق الهال »

حيث تم تسمية عضو المكتب التنفيذي لمجلس مدينة حلب ( محمد . ه ) رئيساً للجنة وهو قريب الوزير الذي تشير إليه أصابع الاتهام بفكرة تحويل المنطقة إلى « سياحية » إرضاءً لمصالح شخصية كما يقول بعضهم .

ليس بالأمر العظيم اجتماع قرابة بين مسؤولين في زماننا هذا لكن المثير للسخرية وبعد البحث من قبلنا في سجلات السجل العقاري عن أسماء ملاك الأراضي في تلك المنطقة أن تكون عائلة رئيس اللجنة من ملاك محاضر هناك منذ زمن بعيد لنكتشف أن الدوافع « لتحسين » المنطقة وإعطائها الصفة الجديدة باتت مشتركة بين القريبين !!

أصحاب القرار « يتشجنجون » من السؤال !!

حاول مراسلونا التواصل مع الأطراف المعنية للوقوف على حقيقة الأمر إلا أن ما بين الجميع كان مشتركاً من حيث التهرب « ولفلفة » الأمور دون أن نعلم أين القطبة المخفية بالأمر وكأن أيادٍ خفية ترسم المخطط بعلم الجميع دون أن يتجرأ أحد على ذكرها !!

رئيس مجلس المدينة وبعد عدة اتصالات ومراسلات عديدة وتحويلات إلى مديرين معنيين أفاد أن المخطط سري ولا يمكن الإفصاح عنه ، وعند إحراجنا له بالسؤال أننا لا نريد المخطط لكن نريد معرفة تموضع المحاضر وأرقامها « حالياً » وأسماء ملاكها أفاد أن الموضوع لدى محافظ حلب الذي صرح لمراسلنا أن سوق الهال لن يعود أبداً أبداً وأنه قام بواجبه في المحافظة على ملكية أصحاب المحال لكن مع تغيير المهنة حتى تصبح سياحية تجارية متناسياً أن حق الملكية مصان بالدستور والدستور هو الذي حفظه وليس أشخاص !! لكن بعد نقاش مطول حول الموضوع تبين أن هناك توجيهاً من القيادة السياسية حول عدم عودة سوق الهال إلى مكانه وإقرار المخطط بأسرع وقت ممكن .

دون أن تعلم من هم القيادة السياسية خصوصاً أنه لا يوجد في الدستور السوري سلطة بهذا الاسم !! لا ندري ما هو دور القيادة السياسية أو « التعليمات » في موضوع هو أدنى من مستوى عملهم ولا ندري من هم الأشخاص المقصودين بالضبط لكن على ما يبدو هم أكبر من مجلس مدينة ومحافظ ووفد وزاري حتى بات الجميع ساعياً لتنفيذ متطلباتهم

لدى إجراء مقابلة لمراسلتنا مع رئيس لجنة التخطيط العمراني في وزارة الإدارة المحلية حسن جنيدان حول مواضيع عدة تخص إعادة الإعمار سألت على هامش المقابلة عن المخطط التنظيمي لمدينة حلب ومصير سوق الهال الأمر الذي جعل جنيدان يتساءل عن سبب توجيه هذا السؤال


المخططات التنظيمية لا تبصر النور عادة !!

كثيرة هي إشاعات صدور مخطط تنظيمي لمنطقة معينة ، عادة ما تكون تلك القرارات « باب » استفادة لبعض القائمين فيكون لديهم موسم وفير من تحقيق المصالح وتفصيل « المنطقة » على قياسات معينة حتى يُكتشف أمرهم فيعود المخطط إلى المربع الأول وهكذا …

لكن هل سيبصر هذا المخطط النور قريباً تزامناً مع وجود « تعليمات » بصدوره ووجود منافع « كبرى » للبعض تشجع على وضع ثقلهم فوق حطام أصحاب محال سوق الهال أم أن الأمر سيصل إلى صاحب الأمر ويأخذ كل ذي حق حقه مثلما حصل لمنقطة باب جنين في حلب قبل عشر سنوات ؟!


المصدر هاشتاغ سيريا

اترك رد