اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

ضابط تركي يهدد اهالي بلدة سورية بالقتل بعد توغل جيش الاحتلال التركي فيها

0

تناقلت مواقع وصفحات إلكترونية أنباء عن توغل تركي جديد ومتسارع في ريف حلب الشمالي بحجة تنفيذ تفاهمات “أستانا” لكن دمشق رفضت الإجراءات العسكرية التركية وطالبت أنقرة بخروج قواتها وباحترام السيادة السورية واعتبرت أن التحرك التركي يخرج عما اتفق عليه في أستانا.  

فقد توغلت أمس قوات تركية في إحدى قرى منطقة عفرين بريف حلب الشمالي وهددت وفداً أهلياً بالقتل لأنه دعاها للكف عما تقوم به.

ووفقاً لمواقع إلكترونية كردية  فقد توغلت قوات تركية صباح أمس داخل أراضي قرية شنغيليه التابعة لبلدة راجو بمنطقة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي.

وأرسل أهالي القرية وفداً يدعو الجيش التركي لإيقاف عمليات التوغل والحفر على التلة المطلة على القرية لكن ضابطاً تركياً رفض إيقاف الحفر وهدد الأهالي بالقتل في حال الاقتراب.
ونشرت وسائل إعلام تركية قبل أيام  خريطة للانتشار المستقبلي للقوات التركية في ريفي حلب وإدلب تشمل مطار أبو الظهور وتفتناز وذلك في حين اجتاحت تعزيزات جديدة من القوات التركية الأراضي السورية.

 وبين موقع “سيرياستيبس: أن 23 آلية تركية اجتاحت مطلع هذا الأسبوع منطقة كفرلوسين الحدودية بريف إدلب وتوجهت نحو مناطق تمركز القوات التركية التي دخلت خلال الأيام الفائتة بحسب مصادر إعلامية معارضة.
وتضاربت المعلومات فيما إذا كانت ستتجه  الآليلت التركية نحو ريف حلب الغربي أو الشمالي إلا أن الآليات التركية التي دخلت سابقاً انتشرت على خطوط التماس بين تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي والميليشيات المسلحة مع ميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية في محيط منطقة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي.
وبحسب المصادر فإن القوات التركية التي دخلت برفقة مدرعات وآليات وأسلحة ثقيلة بعد سلسلة عمليات دخول لقوى استطلاعية تركية تمركزت في منطقة جبل صلوة المتاخمة لمناطق سيطرة الوحدات الكردية في عفرين وعلى نقاط تماس قريبة منها على الحدود الإدارية بين إدلب وريف حلب الغربي وسط ترقب بدخول مزيد من الأرتال والآليات للتوزع والانتشار على كل نقاط التماس مع «وحدات حماية الشعب» الكردي في عفرين وريفها وفقاً لما ذكره الموقع.

وكان الجيش التركي قد عزل عسكرياً منطقة عفرين عن مناطق سيطرة المسلحين و«النصرة» فيما أكد مستشار الإعلام العسكري في ميليشيا «الجيش الحر» إبراهيم الإدلبي أن الطريق قطعت عسكرياً إلا أنه ما زال يعمل بين المنطقتين مدنياً.
وتواصل تركيا منذ عدة أيام إرسال أرتال عسكرية إلى إدلب وتدخل المحافظة بحماية «النصرة» وذلك بذريعة تنفيذ اتفاق أستانا الذي ينص على إنشاء «منطقة تخفيف توتر» في المحافظة ونشر نقاط مراقبة فيها يرابط فيها جنود روس وإيرانيون وأتراك.
في هذا السياق نقلت أمس وكالة «الأناضول» عن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم قوله في كلمة له خلال منتدى قناة «تي آر تي وورلد» الحكومية: “سنواصل دعم كل الخطوات التي تحترم المطالب الديمقراطية لأبناء الشعب السوري، وتحافظ على وحدة أراضيه”.
واعتبر أن عملية «درع الفرات» التي جرت في الشمال السوري العام الماضي “استطاعت تطهير مساحات كبيرة من مسلحي تنظيم “داعش” ووفرت فرصة العيش الآمن لسكان تلك المناطق”.

وأضاف: “بفضل محادثات أستانا بدأنا بتوفير الأمن لمحافظة إدلب السورية بالتعاون مع روسيا وإيران وكل ما نفعله في سورية يستند إلى مبدأ الحفاظ على وحدة أراضي هذا البلد”.
على الصعيد السوري وتالياً لبيان الخارجية السورية الذي رفض دخول قوات تركية إلى داخل الأراضي السورية واعتبرها قوات احتلال قال نائب وزير الخارجية السورية الدكتور فيصل المقداد في مؤتمر صحفي اليوم مع علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني: نرفض الاجراءات التي اتخذتها تركيا في إدلب وبقية المناطق ونطالب بخروج الجيش التركي المحتل من إدلب والمناطق الأخرى وعلى تركيا أن تحترم سيادة سورية والقرارات التي اتخذت في أستانا.
ويرى مراقبون أن الجيش التركي يسعى لفرض أمر واقع في الشمال السوري مستغلاً انشغال الجيش السوري على أكثر من جبهة قتال وفي ضوء التشابك الدولي في محافظة الرقة  وشرق نهر الفرات بين “التحالف الأمريكي” وميليشيات “قسد” من جانب والجيش السوري وحلفاؤه من جهة ثانية لكن دمشق لن تسمح بهذا السيناريو بحسب المراقبين.
ويؤكد متابعون أن اللعبة التركية للعزف على الوتر الكردي لن تنجح في تحقيق مكاسب ميدانية تحت يافطة “منع قيام كيان كردي في شمال سورية” وبالتالي لن تتحقق أحلام أردوغان القديمة أمام يقظة السورية لما يجري على حدودها الشمالية ستتبعها خطوات عملية كفيلة بضمان وحدة سورية.

  وكالات

اترك رد