اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

ﻃﺒﻴﺐ ﺳﻮﺭﻱ ﺗﻔﻮﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻟﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻫﻢ .. ﻣﻦ ﻫﻮ ؟

0

ﺗﺠﺎﻭﺯ ﻃﺒﻴﺐ ﺳﻮﺭﻱ ﺃﻟﻤﺎﻧﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﻭﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺮ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺼﺒﺢ ﻛﺒﻴﺮ ﺃﻃﺒﺎﺀ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ، ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻛﻴﺮﺷﻴﻦ ﺍﻥ ﺩﻳﺮ ﺯﻳﻎ، ﻓﻲ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ .

ﻭﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻟﺸﺒﻜﺔ ”SWR“ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ، ﻧﺸﺮﺗﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻹﺛﻨﻴﻦ ‏( 17/10 ‏) ، ﺃﻥ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﺤﺎﻣﺪ، ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﺳﺒﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻟﻴﻜﻤﻞ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﻓﻴﻬﺎ .

ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺤﺪﺭ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺭ، ﻋﺎﺵ ﻓﻲ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻣﺪﺓ ﺃﻃﻮﻝ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻀﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﺣﻴﺚ ﺃﻟﻒ ﻛﺘﺎﺑﺎً ﺗﺤﺪﺙ ﻓﻴﻪ ﻋﻦ ﺃﻣﺮﻳﻦ، ﺍﻷﻭﻝ ﻋﻦ ﻋﺎﻟﻤﻴﻦ ﻣﺨﺘﻠﻔﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻛﻄﺒﻴﺐ .

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ : “ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻮﻥ ﻳﺘﻮﻗﻌﻮﻥ ﻟﻲ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﻃﺒﻴﺒﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، ﺩﺭﺟﺖ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﻳﺮﺑﻂ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﻠﻤﻴﺬ ﺍﻟﻤﺠﺘﻬﺪ ﻭﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻄﺐ، ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻣﺮ ﻛﺎﻥ ﺷﺎﺋﻌﺎً ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻟﺬﻟﻚ ﺗﻮﻗﻊ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻮﻥ ﻟﻲ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺍﻛﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻲ ﻃﺒﻴﺒﺎً، ﻛﺎﻧﻮ ﻳﻨﺎﺩﻭﻧﻲ ﺑﺎﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻓﻌﻼً .”

ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﻟﺪ ﻋﺎﻡ 1950 ، ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺻﻐﺮﻩ ﻓﺘﻰ ﻧﺤﻴﻼً، ﻳﺴﻌﻰ ﺟﺎﻫﺪﺍً ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻃﻤﻮﺣﻪ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺗﻌﺮﺿﻪ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﺘﻨﺪﺭ ﻣﻦ ﺯﻣﻼﺋﻪ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﺜﺎﺑﺮﺍً .

ﻭﻳﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺤﺎﻣﺪ ﻣﻦ ﺻﻢ ﻓﻲ ﺍﻷﺫﻥ ﺍﻟﻴﺴﺮﻯ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺼﺎﺏ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻻﺣﻖ ﺑﻤﺮﺽ ﺍﻟﺼﺮﻉ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ : “ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻛﻨﺖ ﺃﻗﻮﻱ ﻋﺰﻳﻤﺘﻲ ﺑﻨﻔﺴﻲ، ﻭ ﺃﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺃﺟﺪ ﻧﻮﻋﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﻳﻌﻮﺽ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﻣﺮﺿﻲ، ﻭﻛﻨﺖ ﺃﻧﺠﺢ ﺩﻭﻣﺎً ﺑﺄﻥ ﺃﺑﻘﻰ ﺍﻷﻓﻀﻞ .”

ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ : “ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻛﺎﻥ ﺩﻭﻣﺎً ﺍﻟﻘﺪﻭﺓ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻲ، ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺣﺒﻪ ﻭﺗﻔﺎﻧﻴﻪ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻪ، ﻛﺎﻥ ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺎً ﻓﻲ ﺗﻌﺎﻣﻠﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻌﻄﺎﺀ ﻻ ﻳﺤﺐ ﺍﻷﺧﺬ، ﻭﺭﺛﺖ ﻣﻨﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﻣﻨﺬ ﺻﻐﺮﻱ .”

ﺣﻴﺎﺓ ﺳﺎﻟﻢ ﺗﻐﻴﺮﺕ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻋﺎﻡ 1975 ، ﺣﻴﺚ ﻓﺘﺤﺖ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﻋﺎﻟﻢ ﺟﺪﻳﺪ، ﻟﻢ ﻳﺨﻞ ﻣﻦ ﺗﺤﺪﻳﺎﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﺃﻭﻟﻬﺎ ﺍﻟﻐﺮﺑﺔ ﻭﺍﻟﺤﻨﻴﻦ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﻟﻌﺎﺋﻖ ﺍﻟﻠﻐﺔ .

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻣﺪ : “ ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﻗﺪ ﺗﻌﻠﻤﺖ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﻣﺠﻴﺌﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ، ﻟﺬﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺗﻌﻠﻤﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻊ ﻛﻮﻧﻲ ﻃﺒﻴﺒﺎً ﻟﻢ ﺃﺭَ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎً، ﻧﻌﻢ ﻫﺬﻩ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺍﺟﻬﺘﻨﻲ ﺣﻴﻨﻬﺎ، ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﺘﻜﻴﻒ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ .”

ﻭﻳﻘﻴﻢ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﺤﺎﻣﺪ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﻭﻟﺪﻳﻬﻤﺎ ﺍﻟﺸﺎﺑﻴﻦ ﻓﻲ ﻓﻴﺴﺘﺮﻓﺎﻟﺪ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻋﺸﻘﻪ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﻟﻮﻃﻨﻪ ﺩﻓﻌﻪ ﺩﻭﻣﺎً ﺑﺎﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻟﻠﻌﻮﺩﺓ، ﻟﻜﻦ ﻧﺠﺎﺣﻪ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﻭﻣﺮﻛﺰﻩ ﻛﻜﺒﻴﺮ ﻟﻸﻃﺒﺎﺀ، ﻣﻨﻌﺎﻩ ﻓﻲ ﺛﻤﺎﻧﻴﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ .

ﻭﺗﺎﺑﻊ ﺍﻟﺤﺎﻣﺪ : “ ﻋﺎﻡ 1987 ﺑﺪﺃﺕ ﺑﺘﻨﻈﻴﻢ ﻣﺆﺗﻤﺮﺍﺕ ﻃﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺃﻃﺒﺎﺀ ﺳﻮﺭﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ، ﺑﺪﺃﻧﺎ ﺑﺘﻄﻮﻳﺮ ﻧﺸﺎﻃﻨﺎ ﺑﺎﺳﺘﻘﺪﺍﻡ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ، ﻹﻗﺎﻣﺔ ﻭﺭﺷﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺿﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻭ ﺟﻠﺐ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻭﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻫﻨﺎ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﺘﺒﺎﺩﻝ، ﻛﻨﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺟﺴﺮ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ .”

ﻭﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻐﻞ ﻣﻨﺼﺐ ﻛﺒﻴﺮ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﻛﻴﺮﺷﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﻠﻎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ 66 ﻋﺎﻣﺎً، ﺃﻥ ﻳﺘﻘﺎﻋﺪ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺣﺒﻪ ﻟﻤﻬﻨﺘﻪ ﻳﻤﻨﻌﻪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ .

ﻭﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺃﻣﺮ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﺭﺩ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺤﺎﻣﺪ، ﻓﻠﻢ ﺗﻌﺪ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ .

ﻭﺧﺘﻤﺖ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺗﻘﺮﻳﺮﻫﺎ ﺑﺄﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ : “ ﺃﺗﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﻳﻌﻢ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻛﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭﻱ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺑﻠﺪﻱ ﻣﺘﻰ ﺃﺭﺩﺕ ﺫﻟﻚ .”

ﻭﻛﺎﻻﺕ

اترك رد