اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

هكذا يسعى الرئيس الأسد للسيطرة على ريف حلب

0

بعد أشهر طويلة من تجميد القتال على معظم محاور التماس في سوريا، عاد الجيش السوري، ومع الانهيار السريع لهدنة خفض التصعيد المفروضة منذ أيار/ مايو الماضي، للبحث عن موطئ قدم جديد له بريف حلب الشمالي؛ يمكّنه من بسط السيطرة الكاملة عليه.

وكانت قوات الجيش السوري قد تمكنت أواخر عام 2015؛ من شق الطريق إلى بلدتي نبل والزهراء المواليتين شمال حلب، تلاها بعدها بعام بسط سيطرتها على كامل مدينة حلب بالكامل، بعد حصار القسم الشرقي، حيث انتهى الأمر باتفاق تضمن اخراج المسلحين منها.
ومؤخرا، عاد التصعيد العسكري السوري على مدينة إدلب، على مدى نحو أسبوع حتى الآن، الأمر الذي يخلق مخاوف لدى “المعارضة “من تكرار ذات السيناريو في إدلب، لا سيما بعد انباء عن توجه أعداد كبيرة من القوات السورية باتجاه ريف حلب الجنوبي، بهدف استعادة السيطرة على بلدة العيس المحاذية لأكبر معاقل الجيش في بلدة الحاضر المجاورة، ثم التوجه بعدها لكسر حصار بلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب، ومن بعدها التقدم للسيطرة على كامل المحافظة، كما حدث في حلب.
ويقول ناشط ميداني في ريف حلب الشمالي، غسان رستم، في حديث لـ”عربي21″: “الجيش السوري عاد من جديد ليعد العدة بهدف استكمال السيطرة على كامل ريف حلب الشمالي، ما يعني تقدمه إلى خمس مدن رئيسية، هي عندان وحريتان وحيان وكفر حمرة ومعارة الأرتيق، وذلك عبر عمل عسكري ضخم يجهز له، حيث ستكون انطلاقته عبر ثلاثة محاور”، كما قال.

وبحسب رستم، فإن المحور الأول هو “نبل – الزهراء؛ باتجاه عندان وحيان”، والمحور الثاني “الملاح – باشكوي؛ باتجاه حريتان ومنطقة قبر الإنكليزي”، والمحور الثالث “شويحنة؛ باتجاه معارة الأرتيق وكفر حمرة والليرمون”، معتبرا أنه “بهذه الطريقة؛ ستكون المعارضة منشغلة على أكثر من محور، وحتى إن كانت في كامل جاهزيتها، فإن فتح محاور متعددة في ظل الدعم من قبل الطيران الروسي ؛ سيجعل الكفة راجحة لها نوعاً ما، لأن فتح عدة محاور في ظل افتقار المعارضة لسلاح الجو سيجعلها “منهكة بعض الشيء”، على حد قوله.

ويرى أنه “على الجانب الآخر، ستكون هناك صفقة بين الحكومة السورية و”المعارضة”، وفي الغالب ستتم هذه الصفقات برعاية دولية من قبل روسيا وتركيا، حيث ستقوم “المعارضة” بالانسحاب من بعض النقاط غرب مدينة حلب لم تحدد حتى الآن، إلا أنها في الغالب قد تمتد من جمعية الزهراء على أطراف الفاميلي هاوس وبيوت مهنا؛ وصولاً إلى حي الراشدين الشمالي، وقد يشمل الاتفاق البحوث العلمية أيضاً، وبهذا الشكل يكون الجيش السوري قد أعاد أهم مراكزه الدفاعية حول حلب وأمن خطوطه حول حلب، فيما سيكون أوتوستراد حلب – غازي عنتاب، الممتد من دوار الليرمون وحتى نبل والزهراء ضمن أحد أهداف الحملة العسكرية على ريف حلب الشمالي”، وفق تقديره.

عربي 21 – بتصرف أوقات الشام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.