اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

صدق او لا تصدق في سوريا .. 21 ساعة تدريب و 600 دولار تحصل على شهادة دبلوم

0

وائل حفيان:


تحت مسميات كثيرة وتحت سمع وبصر المعنيين في التعليم العالي يتم إعطاء شهادات دبلوم مصدقة من الجامعة الدولية الالكترونية لا أحد يعرف لمن تعود أو مدى مصداقيتها.

يكفي أن تمتلك 600 دولار لتحصل على شهادة دبلوم مصدقة من الجامعة الدولية الالكترونية والسفارة المصرية ، وبإشرف مجموعة سوا التعليمية، وذلك خلال قضاء فترة أسبوع في أفخم فندق في دمشق.

وبحسب تأكيد مسؤوليها وإعلانهم على مواقع التواصل الاجتماعي والتأكد منهم شخصيا بنفس المعلومات على أرقام الهواتف المتاحة على النت لهذه المجموعة, يبدأ الإعلان عن هذه المجموعة التعليمية التي لا تّعلم شيئاً, بأنها وكيل للجامعة العالمية الالكترونية في البرامج والأنشطة, بمستوى المدربين والاستشاريين والخبراء واعتمادها من الجامعات والوزارات المعنية و غرفتي تجارة وصناعة دمشق والسفارة المصرية.

وأصبحت هذه المؤسسات تمنح شهادة الدبلوم بواقع 21 ساعة تدريس, وتتضمن المحاضرات محاور عن التجارة الدولية ، وصندوق النقد الدولي ، ونظريات التجارة العالمية ، وتطبيقات عملية وكل ما يخص التجارة الدولية، وبأسعار حسب التخصص وتكون ما بين(600ــ1000) دولار حسب الشهادة، موهماً المشاركين أن شهادته معترف بها، والمهم في ذلك أن هذه النوعية من المؤسسات التعليمية لا تتعامل إلا بالدولار فقط لأن مهمتها واحدة هو إعطاء “البرستيج” لصاحب الشهادة الذي لم يدرس شيئاً ليحصل على لقب علمي، أو ليضيفها إلى السيرة الذاتية الخاصة به.

الغريب في الأمر أن هذه المؤسسات تستقطب أعداد من الشباب والهواة و راغبي اختصار طريق التعليم دون تعليم ففيها العديد من التخصصات التعليمية وتقبل أي تعليم من أي نوع فهي تعطي دبلوم في الاقتصاد والعلاقات الدبلوماسية والإعلام وإدارة الأعمال.

وقال رئيس غرفة تجارة دمشق غسان قلاع في اتصال هاتفي مع صاحبة الجلالة : إن غرفة تجارة دمشق ليس لها علاقة بهذه البرامج، مشيرا إلى أن الجهة القائمة على الفعالية تستخدم لوغوا غرفة التجارة…ومشاركة عضو في هذه الفعالية لا يمثل الغرفة بل يمثل نفسه وغرفة التجارة غير مسؤولة عن هذه الشهادات.

وبالعودة إلى الأكاديميين في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق التقت صاحبة الجلالة رئيس قسم إدارة الأعمال الدكتور رعد الصرن الذي قال: إن الشهادات التي تمنحها هذه المؤسسات غير صحية، مبينا انه يجب المقارنة بين الشهادة التي تمحها المؤسسات الخاصة والتي تمنحها الجامعة ، حيث أن المقرر الذي يدرس في الجامعة والمعلومات النوعية التي تعطى و عدد ساعات المقررات ، غير التي تعطها المؤسسات التعليمية الخاصة، مشيرا إلى أن المقرر في الجامعة يحتاج إلى 48 ساعة تدريس ، بينما يتم منح شهادات دبلوم بواقع 21 ساعة بهذه المؤسسات وهذا غير منطقي ومخالف للشروط القانونية .

وأوضح الصرن أن مثل هذه الدبلومات يجب أن يطلق عليها دورة تدريبية ، وغير ذلك لا تعتبر صحية، مبينا أن الدبلوم يجب أن يدرس 120 ساعة على الأقل.

صاحبة الجلالة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.