اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

في سوريا السرقة باستدراج اصحاب السيارات  عن طريق الهاتف

0

استدراج عن طريق الهاتف لأصحاب السيارات الفارهة
صاحبة الجلالة _ ضياء الصحناوي
لم يجد نضال سلام السائق العامل على خط السويداء – بيروت طريقة لإعادة سيارته غالية الثمن نوع هيونداي فان H1 سوى التفاوض مع الذي اشتراها من السارقين قبل أن تباع لشخص آخر في الريف الشرقي لمحافظة درعا، فدفع أربعة ملايين ونصف المليون ليرة عن طريق وسيط ليستعيد سيارته وحياته الطبيعية بعد أيام من القلق والخوف.
وهو ما انطبق على سائق آخر رفض كشف هويته خوفاً من إعادة الكرة بعد قصة لا تصنعها إلا استديوهات السينما.
 وعلى الرغم من أن هذه الحوادث كانت قد تكررت مع أشخاص آخرين جلبوا سياراتهم عبر وسطاء بين الريفين الشرقي لمحافظة درعا، والغربي لمحافظة السويداء، إلا أن عشرات السيارات غالية الثمن قد سرقت وبيعت بمبالغ زهيدة من قبل عصابات باتت معروفة بالاسم والمكان وبتفاصيل دقيقة عن الطرق المتبعة والوسطاء الذين ينالهم غالبيتهم حصة من الأرباح.
وأكد صاحب السيارة العاملة على خط بيروت – السويداء لصاحبة الجلالة أنه كان قد جلب مسافراً من بيروت قادماً من السويد إلى السويداء، وبعد أن أوصله إلى وجهته في مدينة السويداء ونال حقه كاملاً، جاءه اتصال بعد أسبوع من رقم مجهول يطلب منه القدوم إلى السويداء بحجة السفر إلى بيروت لجلب مسافر قادم من أوروبا، وتوهم السائق أن المسافر الذي جلبه قبل أسبوع قد وزع رقم هاتفه الخلوي على الناس، خاصة بعد أن علم من المتصل أن أخيه كان في السويد.
وهكذا اتكل السائق على حدسه وقليلاً من طمعه الذي جعله لا يفكر كثيراً في الموعد الليلي المرسوم له مسبقاً من العصابة التي انتظرته عند طريق قرية سليم، لتتركه مكبلاً على جانب الطريق لمصيره المجهول.
وتابع القول: في اليوم الثاني جاءني اتصال من مجهول يطلب مني شراء سيارتي بمبلغ ثلاثة ملايين ونصف المليون، أو سيضطر آسفاً لبيعها كالعادة إلى ريف درعا! وحدد المجهول مدة يومين للتسليم فقط لأنه لا يستطيع الانتظار.
فشكرته على صبره ولجأت إلى أهلي وأصدقائي لتأمين المبلغ المطلوب، حيث سلمت المبلغ في مكان بعيد عن الأعين، ووجدت سيارتي بعد ساعة في نفس الموقع دون أن أعلم عن السارقين شيئاً.
وتابع الشاب الذي يعيش خارج السويداء أن كل الدلائل تشير إلى عصابات منطقة شهبا التي تتعاون مع عصابة رياض أبو سرحان في قرية لبين، وعصابة رشاد وعمران شلغين في قرية مجادل والناشطين في الريف الغربي بعمليات خطف البشر وسرقة السيارات ويقومون ببيع الجميع إلى عصابات محافظة درعا الناشطة في نفس المنطقة.

أما نضال سلام المنحدر من قرية طربا في الريف الشرقي للسويداء، فقد سلبت سيارته بين مدينة شهبا وقرية أم الزيتون عندما قدم لأخذ مسافر إلى بيروت، وكان بانتظاره عصابة مسلحة، حيث قاموا بسلبه السيارة والوصول بها إلى الغرب،.وبعد اتصالات عديدة، وبمساعدة من بعض أبناء بلدة عرى، والعشائر تم استعادة السيارة بعد دفع مبلغ أربعة ملايين ونصف المليون ليرة سورية، وذلك على أحد الحواجز التابعة لفصيل رديف في بلدة عرى.
الجدير بالذكر أن عدداً من أفراد هذه العصابات قد بات بيد القضاء ولكن الرؤوس المحركة لهم ما زالت طليقة.

صاحبة الجلالة

اترك رد