اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

لقاء خاص لموقعنا مع الكابتن ” ابراهيم عالمة ” حامي عرين المنتخب السوري .. ماذا تحدث عن مباراة ايران و عن مباراة استراليا !!

0

خاص – أخبار حلب

​رفعوا اسم سوريا عالياً في ملاعب الدول المضيفة .. وكانوا السبب في رفع علم سوريا بكافة ساحات الوطن..كانوا السبب برسم شعاع فرح و ابتسامة أمل تنسي السوريين قهر الحرب و توحدهم تحت اسم سوريا و لأجل سوريا…. 

بعد مرور سبع سنوات مرت من الحزن والأسى.. أعادوا الفرح للشعب السوري..

 الجيش السوري على جبهة دير الزور.. 

والمنتخب السوري في ملاعب العالم.. 
كلاهما حارب أحدهم عسكرياً.. والآخر سياسياً من خلال الرياضة.. ومع لحظات التحرير والهدف الثاني.. كانت صرخات الخلاص والفرح ممزوجة بدموع الامتنان جيشاً ومنتخباً.. 

بوركت تلك السواعد.. وبوركت تلك الأقدام.. وبوركت جهودكم.. 
وبعد هذا النصر الكبير للمنتخب السوري.. سيكون لنا شرف اللقاء بنسر من نسور سوريا.. إنه حامي عرين المنتخب السوري.. وصاحب القبضة الحديدة.. حصن سوريا المنيع…صاحب الإطلالة الساحرة.. الحارس الكبير ابراهيم عالمة.. الذي يتمتع إلى جانب احترافه بحراسته لمرماه.. بكم كبير من الاحترام والطيبة والعفوية.. التقته مراسلة موقعنا (رؤى حسن) و كان لها معه الحديث التالي:

1. حارس نادي الاتحاد.. حامي عرين المنتخب السوري.. الشاب الوسيم صاحب الإطلالة الساحرة…..صاحب القبضة الحديدية… ابراهيم عالمة.. بعيداً عن هذه التسميات الإعلامية… من هو ابراهيم عالمة..؟
بداية أشكر تواجدي معك.. وفرصة رائعة أن أتحدث عبر منبركم لأعبر لكم عن مدى امتناني لكل الشعب السوري بكافة أطيافه..
ابراهيم عالمة كحارس منتخب هو شخص طبيعي يأكل ويشرب .. أنا ابن البلد.. ابن سوريا.. ابن دير الزور.. ابن الرقة.. ابن الحسكة.. ابن كل المحافظات.. أنا أخ صغير أو كبير لكل عائلة سورية.. 
ابراهيم عالمة عبارة عن كتلة من المحبة المتحركة والمزاح.. أنا شخص مرح جداً، وأحب الحياة جداً.. أحب أن أعيش لحظتي دون أن أفكر بما قد يأتي لاحقاً.. أو بما قد حصل وانتهى.. على الرغم من أن ما حصل في الماضي ربما آذاني لكنني شخص ينسى ولا يحقد..

2. بعد عودتك من المباراة الأسطورية مع المنتخب الإيراني.. وبعد انتهاءك من اللقاءات الصحفية والتكريمات التي تكرمها المنتخب السوري.. ما كانت أولى مشاريعك؟

بداية عودتي، وبعد الاستقبال الأكثر من رائع الذي استقبلنا به الجمهور السوري..ذهبت في إجازة يومين قضيتهم مع أهلي.. لكنني صراحة لم أستغلهما بشكل صحيح وذلك لكثرة المحبين الذين كانوا بانتظار لقائي..

ثم عدت إلى دمشق وكان هناك بعض العراقيل التي توجب علي حلها.. وهذه العراقيل تتعلق بكل من نادي الاتحاد ونادي الوحدة… حيث كان من المفترض أن ألتحق أنا بنادي الوحدة وأسافر معهم لنلعب في كأس آسيا.. لكن بعض المشاكل القانونية ربما قد تحول دون ذلك..

شخصياً وبالنسبة لي ليس عندي أي مشكلة مع كلا الناديين.. حيث أنني في النهاية لا أفكر إلا باللعب لصالح بلدي سوريا بغض النظر عن النادي الذي سأمثله.. الآن الموضوع بيد نادي الاتحاد من الناحية القانونية، حيث وضح نادي الاتحاد أنه لا يريد الاستغناء عني تحت أي ظرف من الظروف.. وأنا أنتظر النتائج فقط..

3. هل لديك مشكلة مع نادي الاتحاد بشكل عام حتى قررت من البداية أن تترك النادي ؟

أنا ليس لدي أي مشكلة مع النادي بشكل عام.. لدي مشكلة مع شخص معين.. أنا لا أريد أن أخسر منظمة.. وخاصة نادي الاتحاد المعروف بعراقته.. ولا أريد أن أخسر جمهور الأهلي.. لكن الطريقة التي تم التعامل بها معي كانت غير لبقة.. لكن فيما بعد عرفت أنه كان مجرد سوء تفاهم.. حيث لم يكن هناك دراية بالموضوع الذي تم من قبل نادي الاتحاد.. وتمت معاقبة المسؤول عن الخطأ الذي حصل…

وبشكل عام هذه كانت حيثيات الموضوع بيني وبين نادي الاتحاد.. كما ويوجد بعض العراقيل ضمن النادي لا يعلم بها جمهور الأهلي أبداً.. وأنا أقدم اعتذاري إن كنت قد سببت أي إزعاج لأهلي في حلب.. لكن ما حصل للحظة كان فوق طاقتي للتحمل.. وبالنهاية أتشرف بأن أكون ضمن نادي الاتحاد الكبير..

4. حدثنا عن بداياتك كلاعب كرة قدم.. واختصاصك كحارس مرمى..

بداياتي أنا في عام 2000م تقريباً.. كنت أنا وشاب صديقي هو (حسن خضور)، وهو حالياً لاعب في منتخب جبلة.. وكنا  نلعب معا في منتخب سوريا للشباب..

كنت شغوفاً جداً للعبة كرة القدم، حيث كنت أتهرب من جميع التزاماتي لألعب كرة القدم.. ثم نصحوني أن أنضم لنادي الوثبة في حمص، وأعبجتنا الفكرة وانضممنا للنادي.

وفي يوم من الأيام غاب حارس المرمى.. وكان وقتها المدرب الذي أوجه له تحية كبيرة وهو (ماهر دالاتي). سأل وقتها من يمكنه أن يحل مكان الحارس.. فتطوعت أنا لحراسة المرمى، وكانت أموري ممتازة بالنسبة له، وأخبرني أنه معجب بما قدمته خلال حراستي للمرمى وقت التمرين..

في اليوم الثاني كذلك الأمر.. تغيب الحارس.. وحللت مكانه أيضاً في التمرين، وفي اليوم الرابع كان لدينا مباراة مع نادي صغار الكرامة.. ولم يأتي الحارس أيضاً.. فطلب مني المدرب أن أحل مكانه ورفضت وقتها لأنني أردت أن أكون في قلب الهجوم، لكن المدرب أقنعني وقتها بأنه سيقوم بتبديلي لقلب الهجوم آخر عشر دقائق من المباراة.. ووافقت.. ولعبنا وفزنا وقتها .. وبعد انتهاء اللعبة أخبرني المدرب أنني سأكون مشروع حارس كبير في سوريا وعلي ان ألتزم بالمركز وان اتدرب على الحراسة.. وصراحة لم أكن سعيداً بمركزي.. لكن المدرب أصر على تدريبي كحارس وترفعت إلى مركز الأشبال كحارس مرمى.. وهكذا حتى ترفعت إلى الشباب وهنا أتى مدرب حراس (موفق طليمات) الذي أوجه له شكراً كبيراً على تعبه معي بشكل كبير.. وبعدها أصبح تصنيفي بمجال حراسة المرمى بالمرتبة الأولى في الوسائل الإعلامية.. وعندها اقتنعت أن موهبتي كانت بحراسة المرمى.. ثم صقلني الكابتن ماهر شكوحي الذي أوجه له التحية أيضأ.. ومن بعدها وصلت ما تروني عليه الآن..

5. الجمهور السوري لاحظ ظلم الحكام للمنتخب السوري سواء في مباراتكم مع المنتخب الإيراني أو القطري.. كيف تجاوزتم هذا الظلم كمنتخب؟

لم نتعرض لظلم الحكام فقط في هاتين المباراتين.. بل في جميع المباريات.. ولعل المباراة الوحيدة التي كان فيها حكماً عادلاً.. كانت لعبتنا مع كوريا الجنوبية في الذهاب.. أما ما تبقى فلم يكن هناك أي عدل في التحكيم.. حيث كان هناك أخطاء واضحة ويجب أن يكون عقابها أكبر بكثير من العقاب الذي يعطيه الحكم بحكم قوانين كرة القدم.. لكن الحكام  كانت تتجاهل الأخطاء احيانا .. أو تعطي عقوبة بسيطة جداً نسبة لحجم الخطأ المرتكب..

أما عن كيفية تجاوز الموضوع وضبط النفس.. هنا دعيني أتحدث عن نفسي كحارس مرمى.. أنا كحارس أهم سمة يجب أن أتمتع بها هي هدوء الأعصاب.. وفي بعض الأحيان أفقد السيطرة على نفسي.. وعندما يحصل هذا الموضوع أضطر إلى إظهار غضبي لأوصل نقطة معينة حاولت مراراً خلال اللعبة أن أوصلها سواء كانت للاعبي فريقي أو للفريق الآخر أو حتى للحكم..

لكن أنا كحارس.. يجب أن أكون الأكثر هدوءاً ووعياً عن باقي اللاعبين.. لأنني يجب أن أحافظ على كامل تركيزي حتى لا أسهو عن المرمى أبداً..

6. أثناء مباراتكم مع المنتخب الإيراني تعرض ابراهيم عالمة لإصابة, والبعض رأى أن الهدف الثاني للمنتخب الإيراني في شباك عالمة.. كان بسبب إصابتك.. فما كان حجم إصابتك ؟

الضربة التي أصابتني كانت موجعة جداً.. حيث انقطع نفسي بنسبة 90%.. حيث كانت الضربة على الضلع، لم أعد أشعر بالألم على قدر ما كنت بحاجة للنفس.. والضربة سببت لي تمزق بعضلة الصدر، ورض بالضلع..

ولكن رغم الوجع.. تذكرت مبدأي الذي ورثته عن والدي.. حيث قال لي أن أكون أكبر من أي ظرف يطرأ… . وانا في قمة وجعي.. فكرت في الناس التي تنتظر الفرح إذا لم نخسر.. وهنا بصراحة نسيت الألم ونسيت أنه يمكن أن أتعرض لإصابة ثانية.. لأن الناس تنتظرنا..
أما الهدف الثاني.. فلم يكن بسبب إصابتي.. حيث حاولت إبعاد الكرة بقدمي.. ولكن الحظ العاثر وقلة الدفاع السوري أمام مرماي.. تسبب في حسن حظ المنتخب الإيراني بهدفهم الثاني..
وهنا عاركت عارضة المرمى حتى لا أتفشش بزملائي.. ثم عدت لأتماسك وأكمل المباراة بكل ما أملك من قوة أنا وباقي رفاقي في المنتخب..

7. سمعنا أن المنتخب السوري تعرض للتأخير والمعاملة السيئة سواء في مطار طهران أو في إيران بالمجمل.. ما مدى صحة هذا الكلام؟

لا أستطيع القول أن التأخير كان مقصوداً.. حيث إنه كان هناك صحافة وغير ذلك.. لذلك برأيي الشخصي لم تكن معاملتهم لنا في المطار مقصودة..

لكن بشكل عام أستطيع القول أننا شعرنا بالغربة القاسية هناك.. وأوصلوا لنا هذه الفكرة… ومن الأمور التي كانت عائقاً أمامنا كمنتخب هو بعد مكان التمرين عن مكان إقامتنا.. حيث كان بعد الملعب عنا قرابة الساعة.. وشكينا من الموضوع بشكل كبير..

8. ما سبب إنهاء الصفقة مع الشباب السعودي؟

أنا لم أصرح أي شيء وقت المفاوضات، وكان هناك العديد من الصفقات مع الشباب السعودي.. وكنت أرفض التصريح لعدم وضوح الأمور أمامي.. وفي النهاية تم الاتفاق على الموضوع وكان من المتوقع أن يتم إرسال العقد لي بعد العيد..وخلال أيام العيد تمت محاولة إفشال الصفقة من خلال استخدام أمور ليس لها علاقة بالرياضة..ونجحوا في الموضوع.. وكان الانسحاب من قبل النادي السعودي.. وتبعاً لأسباب الانسحاب.. سأقول أنني كلي فخر لانسحابهم.. وأنا لست نادم أبداً..
9. نادي فيردر بريمين الألماني يقدم عرض لابراهيم عالمة.. هل هناك أي مفاوضات أو فرصة أن تتفق معهم؟
هذا الموضوع منذ قرابة السنة ونص.. عندها كان الموضوع على وسائل التواصل الاجتماعي، ولم يكن هناك أي مفاوضات أو عرض أو كلام في الموضوع، وكل ما حصل أن هناك شخص حدثني عن نادي ألماني مهتم بي.. وهذا كل ما حصل بخصوص الموضوع ولم أصرح بأي كلام حيال الموضوع..
10. ابراهيم عالمة يلعب بكرة القدم كما لو أنها كرة طائرة.. هل ما تفعله هو استعراض لخطف الأنظار.. أم أن هناك سبب آخر نجهله؟

الموضوع ليس استعراض.. لي من هذه الضربة هدفين.. الهدف الأول هو تشكيل شيء جديد في كرة القدم يتحدث عنها عالم المستديرة.. .. والهدف الثاني أن أمنح القوة والثقة لرفاقي في الفريق.. مثلاً الكابتن أحمد الصالح طلب مني أن أضرب الكرة بقبضتي لأمنحهم القوة وأصنع جواً جميلاً داخل الملعب..

11. ما كان شعورك كمواطن سوري بعد كل هذا التعب الذي عانيتموه عندما دخلتم المطار ووجدتم الناس بانتظار استقبالكم؟

عندما انتهت اللعبة كنا متوقعين أننا سنبقى يومين حتى نعود إلى سوريا.. أنا كنت أتشوق لتواجدي مع السوريين في هذه اللحظات.. لأعيش تلك الفرحة معهم.. كنت أتساءل ما شعور الناس الآن.. كنت أريد أن أرى بأم عيني مدى مصداقية فرح الشارع الذي تم نشره على الفيس بوك.. وعندما علمت أن هناك طائرة مباشرة إلى دمشق.. شعرت بسعادة كبيرة.. كان شعوري لا يوصف في ذلك الوقت.. 

حيث وحد المنتخب السوري الشعب بأكمله… وبمختلف أطيافه.. وعندما وصلنا للمطار ووجدنا الناس باستقبالنا.. شعرت بالامتنان الكبير لهذا الجمهور الرائع..

12. ما معنوياتك تجاه مباراتكم القادمة مع أستراليا؟

دون أن تسأليني.. معنوياتي أنا والفريق مرتفعة جداً بفضل هذا الجمهور الرائع.. وبإذن الله سنرفع علم بلدنا مجداً.. وسنبذل كل جهدنا..

كلمة أخيرة :

شكراً لك آنسة رؤى.. وسعيد جداً بلقائي معك.. شكراً للجمهور السوري الذي منحنا القوة والقدرة على متابعة المسير بهمة عالية.. وكل قوتي لم يمدني بها إلا الشعب السوري.. وأملنا كبير..
و من موقعنا نشكر حارس منتخبنا و سدها المنيع آملين له و لباقي الفريق التوفيق…أنتم الامل و الفرح المنشود….
بإمكانكم الفوز… بإمكانكم التأهل….كما وحدتم السوريين في التشجيع، ستوحدوا السورييبن بالفرح. 
كلنا مع المنتخب… قلوبنا تنبض مع نسور قاسيون.. 
شجع منتخب سوريا لأجل سوريا.

خاص أخبار حلب NFAC-SY.NET – رؤى حسن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.