اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

هذه أسباب أزمة المواصلات الحقيقية في شوارع حلب

0

منذ توسع نطاق مدينة حلب وعودة شرايينها إلى الحياة، برزت مشكلة المواصلات وبإلحاح داخل المدينة، بعد أن كانت المشكلة منها وإليها فقط، وخاصة لمن يريد الوصول إلى أجزاء المدينة الشرقية.
ساعات الذروة

ساحة الجامعة ودوار الصخرة في منطقة الفرقان، مثالان واضحان على عدم توفر العدد الكافي من وسائل النقل، وخاصة بما يغطي الحاجة في ساعات الذروة. ومرد ذلك إلى عدد من الأسباب، ربما فيها بعض التفسير لهذه الأزمة، فقيام بعض السائقين بتغيير خطوطهم بشكل كيفي ما يسبب الاكتظاظ والتدافع في مناطق، وشحها في مناطق أخرى، ما يجعل المواطنين ينتظرون لفترات طويلة، أو السير لمسافات بعيدة.
هذا التغيير كان في أغلب الأحيان تلاعباً، وخاصة في أوقات الذروة، فلا يتم الالتزام بالخط من أوله إلى آخره، وهامش التلاعب هذا أتاحه تغاضي بعض عناصر شرطة المرور عن هذه المخالفات، فساداً وتواطئاً مع السائقين، ما سبب عدم وجود تنظيم للخطوط، والإشراف عليها بشكل جيد، مفسحاً المجال لهكذا تجاوزات بشكل أوسع.
تسعيرة 

مشكلة أخرى مرتبطة بالسابقة، وهي أن أغلب السائقين العاملين على خطوط النقل في المدينة لا تلتزم بالتسعيرة المفروضة تحت العديد من الحجج والذرائع، منها قرارات المحافظة، ومنها غلاء البنزين وسعر الدولار المرتبط بقطع الغيار، وغالباً عدم وجود الفراطة.
فقد أصبحت الـ 10 ليرات فوق التسعيرة حق مكتسب للسائق، إلا إن كان المواطن جريئاً، وكان مدججاً بالفراطة، حينها ربما يمكن ردع السائق والظفر بهذه الـ 10!!.

يذكر أن هذا التلاعب دفع الكثير من وسائط النقل لتحويل خطوطها إلى الأحياء الشرقية ورفع التسعيرة، مستغلين عدم تحديدها، ما شكل ضغطاً على أحياء المدينة الأخرى.
يذكر أن حجم الأضرار التي لحقت شركة النقل الداخلي جراء الحرب، تجاوزت قيمتها مليارين و690 مليون ليرة سورية رسمياً.
بحسب أحد العاملين في شركة النقل الداخلي: “لدينا 100 باص حكومي، ثلث معطل، وثلث لدى الجيش، وأحياناً الكل للجيش بحسب العمليات العسكرية  ولكن القسم  المعطل يمكن ان يكفي ولكن “. وعند السؤال عن المعطل، لماذا لا يتم إصلاحه؟ أجاب: «هي شغلة المدير العام». أما عن شراء باصات جديدة تسد حاجة المدينة فردّ قائلاً: «اسأل الوزير».
و إن مشكلة النقل ما زالت قائمة، ليس جراء ضعف الرقابة والمحاسبة، لدرجة الغياب، أو بسبب تغييب دور شركة النقل الداخلي من أجل شرعنة الاستثمار الخاص فقط، بل بسبب غياب خطة نقل واضحة تأخذ بعين الاعتبار مركز المدينة ونقاط تقاطع الخطوط من أجل تحديد مسارات منظمة تضمن تخديم أرجاء المدينة كافة، في أحيائها كافةً، مع التركيز على ساعات الذروة، التي تظهر فيها تعقيدات مشكلة النقل بالعمق.

اترك رد