اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

كشف حقيقة وفاة الشابة ” تسنيم العرب ” فهل سيحاسب الجاني ؟؟؟

0

بعمر الزهور, دخلت تسنيم العرب ابنة الثلاثة والعشرين عاما مع والدها إلى مشفى دمشق المعروفة باسم مشفى المجتهد كان ذلك في يوم الجمعة بتاريخ الخامس والعشرين من شهر آب الماضي ,لتتلقى برنامج العناية الطبية المعتاد الخاصة بأزمة الربو التي تعانيها ,لكنها هذه المرة خرجت جثة هامدة.!! فماذا حدث بالضبط؟

يروي والد الفتاة السيد محمد أيمن العرب قصة وفاة ابنته بالتفصيل قائلا: “تسنيم دخلت المشفى بحالة متوسطة بدليل أنها لم تنقل بسيارة إسعاف والتحاليل كانت ضمن الوضع الطبيعي ,وأضاف أيضا تسنيم تلقت الخطة العلاجية فور دخولها حيث استلمت الممرضة إضبارة المريضة ثم أعدّت محقن لتخلط به ثلاث إبر وأثناء عملها هذا كانت تتبادل الحديث مع زميلاتها إلى أن دخل ممرض أخرى شاركهن الحديث واللهو ,تسنيم التي كانت جالسة على سريرها مبتسمة كعادتها , كانت تلك ابتسامتها الأخيرة ,ففور حقنها أمسكت بإحدى يديها بالممرضة واضعة الأخرى على صدرها وبعد ثواني أخرجت الفتاة صرخة هي الأخيرة والوحيدة قالت فيها “عم اختنق” ثم سقطت أرضا بعد ثوان قليلة,نادى الأب للطبيب :”يادكتور البنت عم تختنق” ,ليأتي الطبيب مواجها الموقف بكل برود فيرد على تسنيم :”ليش عم تصرخي قومي عالتخت “,ثم توجه بحديثه للأب:” لو ماعم تتنفس ما كانت طلعت صوت” ,أمسك الأب المفجوع بابنته محاولا رفعها على السرير,وهنا كانت الفاجعة عندما شاهد وجهها الذي تحول للأزرق الشاحب وشفتاها مسودتان وفمها مملوء بالزبد , بعد ذلك أدخلت العناية المشددة مساء يوم الجمعة ,وتابع السيد أيمن :”وجودنا في قسم الصدرية كان فقط عند أخذ الإبرة القاتلة ,ومن خلال تواصلنا مع شقيقة تسنيم الأنسة رنيم أكدت بدورها أن قلب تسنيم توقف فور تلقي جسدها للإبرة ,وفي غرفة الانعاش تمت عملية انعاش القلب الفاشلة التي عاشت فيها سريريا ,وتوفيت بعد ساعات قليلة .

والد الضحية أكد أنه حاول البحث عن العبوا ت الفارغة للإبر الثلاث التي حقنت بها تسنيم ولم يجد ,حيث حاولت إحدى الممرضات التهرب بإقفال باب غرفة الممرضات التي حاول دخولها للوصول للعبوات, يضيف السيد أيمن أن الممرضة التي حقنت تسنيم بالإبرة توجهت لأحد أقاربي متوسلة له وهي تقول :”الله يخليكن لا تخربوا بيتي والرجل لم يجبها بشيء, وتابع والد تسنيم أن المرضى الذين كانوا في الغرفة مع ابنته أخبروه أن نفس الممرضة دخلت الغرفة تقسم لهم _من دون أن يسألها أحد_أنها أعطتها الإبرة التي كتبها الطبيب ,والأمر على مسؤولية الطبيب ,أكد والد تسنيم أن هذا الموقف لفت انتباهه وكأن الممرضة تدافع عن نفسها في تغيير الوصفة ”


وصف والد تسنيم الساعات التي انتظرها خارج غرفة الانعاش ,بالسنوات حتى خرجت إحدى الممرضات التي أخبرته :”أن الفتاة تحسست من الدواء ,وبعد زمن خرج الطبيب مخبرا والدها أن حالتها حرجة وأنه تم إنعاش القلب ,وإذا عاشت كان من المحتمل أن تصاب بأذية دماغية لانقطاع الأوكسجين عن الدماغ .


وتابع والد تسنيم أن الطبيب خرج بعد زمن ليخبره أن القلب لم يستجيب لمحاولات الإنعاش بعد أن توقف عدة مرات, وبذلك تلقى السيد أيمن خبر فراق ابنته للحياة.


الصفحات التواصل الاجتماعية التي تداولت الخبر بعضها نقل عن إن مصدر طبي مسؤول في المشفى رفض الكشف عن اسمه صرح “أنه تم تشخيص حالة الفتاة بنوبة ربو حادة ,وكانت في طور التحسن حتى صباح يوم السبت الماضي حين توقف قلبها بشكل مفاجئ ضمن شعبة الأمراض الصدرية فنقلت الى قسم العناية المشددة وتم انعاشها ووضعت على جهاز التنفس الصناعي حتى وافتها المنية ,وتابع المصدر نفسه أن إدارة المشفى شكلت لجنة طبية خاصة من خمسة أطباء لدراسة حالة الوفاة وأسبابها وإن والد الفتاة قد اطلع على نتائج التحقيق عندما استقبل من قبل مدير المشفى ” وهذا بالضبط ما يتم نفه من فبل السيد محمد أيمن العرب والد تسنيم الذي أكد أنه لم يتم إعلامه بأي تحقيق وأنه طالب في وقت سابقا بتقارير وأضابير رفضت الإدارة جازمة تصوير أي ورقة تخص ملابسات القضية ,كما اعترض والد تسنيم على فكرة أن يتم تشكيل لجنة من قبل المشفى التي هي صاحبة القضية أصلا ,متسأل كيف يمكن للجنة من نفس المشفى أن تتهم ذاتها ,مؤكدا بنفس الوقت أنه مستعد للتعاون مع إدارة المشفى في حال تم التعامل مع القضية بمصداقية شفافية, وختم الأب المفجوع متسائلا من هي الضحية التالية ياترى ؟وهل من تقع المسؤولية؟


وبما أن السكوت علامة الرضا ,رفض رواد مواقع التواصل الاجتماعي السكوت عن القضية وأعلنوا تضامنهم معها من خلا ل مشاركة هاشتاغ أطلقه ذوو تسنيم ” القليل بمن اللهو والكثير من الاستهتار تموت تسنيم”
ربما قضية تسنيم ليست الأولى من نوعها ,لكنها بلا شك ناقوس خطر يعلن تردي الوضع إذا لم يتم أخذ القضية بعين الاعتبار ربما لن تكون الأخيرة ,فهل أصبح المواطن السوري لا يأمن على روحه داخل أروقة المشافي العامة وهل من المنطقي أن تكون حياته على المحك لمجرد أنه لايستطيع دفع مئات الألوف لدخول مشفى خاص, بل وهل أصبح الدخول إلى مشافينا ليس كالخروج منها ؟
والسؤال الأكبروالأكثر إلحاحا من هو المسوؤل في مثل هذه الحالة ؟؟!!

اترك رد