اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

عملية خطف طفل تسببت بمطاردة مسلحة هيليودية في سورية

0

​لم يكن أشد المتشائمين للأحداث المأساوية التي يعيشها الوطن يتخيل أنه سيشاهد مطاردات مسلحة بواسطة السيارات أو الدراجات النارية وسط المارة وفي الشوارع الرئيسية دون أي اكتراث لحياة الأبرياء أو ملاحقات للخارجين عن كل الأعراف والقوانين من قبل الأجهزة المختصة المنتشرة في المحافظة.
فالمسلسل المستمر منذ سنوات يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم دون أي مؤشر على تراجع حدة العنف أو التحرك من أي جهة ما حتى لو كانت اجتماعية، عدا ما تقوم به بعض العائلات بالتبرؤ من أبنائها الخارجين عن القانون والعادات الأصيلة في حماية الدخيل. صحيفة صاحبة الجلالة تابعت تفاصيل الأيام الطويلة التي عاشتها مدينة شهبا بعد خطف الشاب شادي الطويل البالغ من العمر 15 عاماً واحتجازه في قرية مجادل من قبل عصابتها قبل أن يعلن عن بيعه لأحد البدو القاطنين بين محافظتي السويداء ودرعا بعد أن يئس الخاطفون من الاستجابة لطلباتهم في تسليمهم لشخص بعينه. وقد توجهت الأنظار إلى هادي غرز الدين أحد أفراد عصابات الخطف في مدينة شهبا حيث تم ملاحقته بواسطة السيارات وتبادل إطلاق الرصاص الحي في أحد شوارع المدينة الرئيسية دون أن يصاب أحد من العامة واختفاء المذكور عن الأنظار. غير أن عائلة الضحية توجهوا إلى كراج المدينة ليقوموا باحتجاز عدد من السيارات التابعة لأهالي قرية مجادل الذين اتهم عدد من شبان قريتهم بالاشتراك بالخطف. وعلى الأثر اجتمعت عائلة الطويل أكبر عائلات المدينة وقرروا عدم المساومة نهائياً مع الخاطفين في دفع أي مبلغ من المال، أو تسليمهم أحد، أو القيام بالخطف المضاد، والتعاون مع الأجهزة الأمنية لكشف ملابسات العملية، فك احتجاز سيارات قرية مجادل، وأي مخالفة لهذه القرارات تستوجب الطرد من العائلة والتبرؤ من الفاعل. وقامت هذه العائلة بعد أن بحثت في ملابسات الموضوع بتسليم ثلاثة شبان صغار من المدينة على علاقة بجريمة الخطف، حيث اعترفوا

وقد طالب الخاطفين في البداية بمائة مليون ليرة لفك احتجاز الطفل، وعندما وجدوا أن أهله غير مبالين بالموضوع تواردت الأنباء عن بيعه لصالح أحد البدو القاطن في الريف الشرقي لمحافظة درعا. وتواردت الأنباء عن اتفاق أهالي قرية مجادل على طرد أبنائهم الخارجين عن القانون ومنعهم من دخول قريتهم مهما كانت الأسباب وإغلاق مداخل القرية وحراستها لمنع عمليات التهريب والخطف والوقوف بوجه العصابات كافة بعد أن قدروا موقف أهالي مدينة شهبا الذين وضعا حداً نهائياً لحوادث الخطف، هو ما اعتبره أبناء المحافظة الخطوة الأولى للتخلص من العصابات على الرغم من الثمن الباهض الذي يترتب على ذلك.

بالمقابل فإن الأمن الجنائي قد تابع عمله بعيداً عن الأنظار المعلومات المسربة من هناك على الرغم من قلتها تشي بفك رموز كثيرة متعلقة بالخطف الحقيقي والخطف الوهمي الذي يتم من أجل ابتزاز الأهالي.

علماً أن أهالي محافظة السويداء دفعوا ما يقارب المليار و200 مليون حتى الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.