اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

في حلب أزمة خبز باقية و تتفاقم

0

تتحدث محافظة حلب عن حلول إسعافية تسعى من خلالها لتأمين الخبز لجميع سكان المدينة والمناطق المحررة حديثاً في ظل وجود “أزمة رغيف” يريد مسؤولو الجهات المعنية في المحافظة إظهارها على أنها أزمة “محلولة” إلا أنها في الواقع “باقية وتتفاقم”.
وقبل نحو أربعة أشهر ، كانت وكالة أنباء آسيا قد سلطت الضوء على ظاهرة الاختناقات البشرية أمام الأفران في حلب في مادة  حملت عنوان (هل ستنتهي أزمة الخبز في حلب؟)، مع وعود المحافظة آنذاك بإيجاد الحلول لوضع حد للظاهرة، إلا أن لا حلول إسعافية ستجدي نفعاً إن لم تتم معالجة الأزمة الأخلاقية التي يعكسها بعض المسؤولين عن ملف الخبز في العاصمة الاقتصادية لسورية، حيث تتوالى شكاوى المواطنين على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي عن “مافيات الأفران” الذين يتلاعبون بلقمة عيش أبناء حلب دون رادع ولا رقيب!.

ومن الشكاوى التي رصدتها “آسيا” على إحدى “الصفحات الحلبية”، تفيد بانتشار ظاهرة جديدة خرجت من تحت “بيت نار الرغيف” باتت تسمى في الشارع الحلبي “تجار الأفران” الذين وبحسب المشتكين،  يظهرون على مرأى من الجميع في أفران “كسحة والاتحاد واسماعيلي”، ويؤكد المواطنون أنهم يقفون لساعات بغية الحصول على كمية يحددها مسؤولو المخبز بقيمة لا تتجاوز 100 ليرة في حين لا ينتظر “تجار الأفران” إلا بضع ثوان معدودات ليأخذوا الكمية التي يريدون فيديرون ظهورهم لطابور المواطنين ذاهبين لبيعها في السوق السوداء بأسعار تبدأ بـ 200 ليرة سوريّة للربطة الواحدة، وتصل في بعض المناطق التي لا يوجد فيها أفران إلى مبالغ تتراوح بين 1500 – 2000 ليرة مستغلين حاجة الحلبيين للرغيف.

والضغط على الأفران يزداد اليوم بعد توقف توزيع الخبز عبر المعونات التي وبحسب ما ذكر مصادر كانت تقدمها بعض الجمعيات في المحافظة التي توقفت حالياً عن توزيعه، بالإضافة لعدم الانتهاء من تأهيل بعض الأفران لتعود إلى العمل في وقت لا تلتزم الأفران العاملة حالياً بمواعيد العمل المحددة من قبل مديرية التجارة وحماية المستهلك.

ورغم التهديد والوعيد من محافظ حلب حسين دياب للمخالفين بحديثه قبل يومين حول اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق أصحاب الأفران المخالفة ومنع بيع الخبز في السوق السوداء والالتزام بالأسعار ومنع الازدحام على الأفران، إلا ان لا أحد من المعنيين بالتهديد المذكور قد “رف له جفن” والمخالفات الأربعة المحددة لا تزال على حالها بحسب ما ذكر بعض الأهالي.

كما أن تقارير محافظة حلب التي تبيّن فيها عمل الأفران  دورياً ، مع سعيها لتحسين واقع الرغيف تبقى غير كافية في ظل عدم تطبيقها على أرض الواقع ، كما ذكر مصدر مطلع لـ آسيا، وشدد المصدر على ضرورة إحداث لجان متخصصة بمراقبة آلية عمل الأفران لإنهاء هذه الأزمة المفتعلة التي تستهدف لقمة عيش المواطن في حلب، محذراً من تبعاتها في حال تفاقمت أكثر.

ويتساءل المواطن الحلبي عن سبب عدم زيادة مخصصات الأفران بكميات سد حاجة جميع السكان حتى لا يبقوا عرضة للاستغلال؟ ولماذا لا تشدد الجهات الرقابية عملها خاصة في مسألة التقيد بمواعيد العمل التي وبحسب مصادر في محافظة حلب تحدد عقوبة عدم الالتزام بموعد عمل الفرن بغرامات مالية وصولاً للإغلاق في بعض الحالات ما يجعلها في حال تنفيذها رادعاً لأصحابها للتقيد بتوقيت العمل وتحفيف معاناة المواطن.

وبغياب الرادع الرقابي الفعلي،  يبقى لسان حال بعض المواطنين في حلب يقول “شو بدنا نلحق أزمات يوم كهربا يوم خبز يوم مَي يوم خضار.. الله بيعين لحتى تفرج عليكي يا شهبا”، فمن المستفيد من تجويع أهل حلب ومحاربتهم بلقمة عيشهم اليوم؟ ومن يستطيع إيقاف تجار الأفران عند حدهم؟.. أسئلة ستبقى إجابته برسم المعنيين إن كانت أصوات المواطنين تصل إليهم!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.