اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

رغم كل ما حصل في سورية.. ثلث رواتب السوريات تنفق على “قلم حمرة “

0

رغم كل الأزمات الاقتصادية التي تطحن سوريا، إلا أن سوق مستحضرات التجميل  هو الوحيد الذي لم يصب بشيء بسبب أهميته لدى المرأة في المقام الأول

ولا تتوانى المرأة السورية عن إنفاق أكثر من ثلثي راتبها الشهري لشراء مستحضرات التجميل التي لم تسلم من ارتفاع الأسعار الجنوني في البلاد.

وعن أسباب تواصل الإقبال على شراء هذه السلع، يقول (سامر) تاجر مستحضرات تجميل في أحد أسواق دمشق: “الرغبة الدائمة لدى النساء والرجال في الظهور بمظهر حسن، وإبراز الجوانب الإيجابية لمظهرهم الخارجي وإخفاء العيوب الجسدية، ودرء ملامح الشيخوخة، هو الضامن الأساسي لانتعاش تجارة مستحضرات التجميل ليس فقط في سورية، بل في العالم أجمع”.

 

وعلى عكس الصناعات التي يعتبرها البعض كمالية، لم تتأثر تجارة مستحضرات التجميل بالأزمة الاقتصادية، بل على العكس زاد الإقبال على شراء هذه السلع وأصبحت جزء أصيل من الإنفاق الشهري.

 

وفي جولة على بعض محلات بيع مستحضرات التجميل في دمشق، اتضح الارتفاع الجنوني لأسعار هذه السلع خصوصاً الأصلية منها والتي تباع بالدولار.

 

ويتراوح سعر مرطب البشرة الأصلي ما بين 15 إلى 26 دولار أمريكي أي ما يعادل وسطياً 10000 ليرة سورية، فيما يبدأ سعر المرطب المقلد من 1000 ليرة فما فوق.

 

أما كريم الأساس الأصلي فيتدرج سعره ما بين 50 إلى 65 دولار، ما يعادل 25000 ليرة سورية، أما الماركات المقلدة والتي قد تضر البشرة فتبدأ من 3000 ليرة سورية.

 

بالنسبة لمكياج العيون يتعلق سعره بحسب حجم العلبة ونوعها، ويبدأ سعر المنتج الأصلي من 20 دولار إلى 75 دولار، فيما يبلغ سعر محدد العيون 28 دولار، والماسكارا 35 دولار.

 

أما بالنسبة لأحمر الشفاه فيتدرج سعر المنتج الأصلي منه ما بين 25 إلى 40 دولار بشكل وسطي، أما بالليرة السورية فبشكل تقريبي سعر المنتج الأصلي 17000 ليرة سورية، فيما يبدأ سعر المنتج المقلد من 1000 ليرة.

 

وفيما يستغرب البعض من حجم الإنفاق على العطورات والمواد التجميلية من قبل أشخاص يفترض أن يكونوا من أكثر المتأثرين بالمشاكل المالية، يفسر خبراء اقتصاديون هذه الحالة بـ تأثير قلم الحمرة” هو مصطلح ابتدعه ليونارد لودر Leonard Lauder رئيس مجلس إدارة شركة إستي لودر Estée Lauder في 2001 عندما لاحظ أن مبيعات أحمر الشفاه ارتفعت بمعدّل 11% خلال الأزمة الاقتصادية في العام 2001 واقترح وجود علاقة تناسب عكسي ما بين الوضع الاقتصادي ومبيعات أحمر الشفاه!

 

وبحسب موقع “الباحثون السوريون” فعند مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة، يميل المستهلكون إلى التوفير في الفواتير الكبيرة (السيارات، البيوت، العطلات الباهظة) ولكنهم يزيدون إنفاقهم على الأشياء الباهظة الصغيرة وتحديداً تلك الأشياء التي تدعو إلى التفاؤل. ففي العام 2000 كان أحمر الشفاه، أما في العام 2008 كان طلاء الأظافر! خلال 2008/2009 تحوّل طلاء الأظافر إلى السلعة الأكثر نمواً في عالم التجميل. حيث أقبلت النساء اللاتي فقدن قسماً من أموالهن جراء الأزمة على شراء هذا النوع من مستحضرات التجميل.

 

تقترح بعض الدراسات النفسية بأن أقلام الحمرة أو مستحضرات التجميل والزينة (والتي تتغيّر وتتبدّل بحسب الزمان والمكان) تنجح في تحسين مظهر الإنسان، وتزيد فرصته في إيجاد شريك ملائم خلال الأزمات. ويشكل أحمر الشفاه أحد الأمثلة التي قد تنسحب على الأجهزة الالكترونية الصغيرة، والنظارات الشمسية، والمطاعم الفخمة.

 

تأثير قلم الحمرة هو واحد من الأسباب التي تجعل قطاعات المطاعم والترفيه والمنتجات الفخمة متوسطة الأسعار تعمل بشكل جيد أثناء الأزمات الاقتصادية. حيث يلجأ المستهلكون الذين يعانون من الضوائق المالية إلى طرق علاج تنسيهم مشاكلهم المالية، وقد تؤثر بهم ذاكرتهم الجينية وتدعوهم إلى البحث عن شريك، ولكنهم بكل الأحوال لا يستطيعون أن يذهبوا في عطلة إلى إحدى الجزر الاستوائية، مما يدفعهم لشراء هاتف جديد، أو تناول الغداء في مطعم فخم، أو …شراء قلم حمرة.

 

المصدر: بزنس2بزنس

اترك رد