اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

التسول و التشرد في حلب إلى زوال … وهذا هو الحل 

0

التسول و التشرد في حلب إلى زوال … وهذا هو الحل 

_______________________________________________________________________________________

​نقلاً عن المحامي علاء السيد

بعد سنوات الحرب القاسية زادت ظاهرة التسول والتشرد بحلب وتفاقمت ..

وبعد عودة الاستقرار للمدينة صار لزاما البدء بالمعالجة الجدية الفعالة ومن هنا كان الانطلاق..

قديما كان لمديرية الشؤون الاجتماعية والعمل قسما خاصا اسمه مكتب مكافحة التسول

وكانت مهمة هذا المكتب إلقاء القبض على المتسولين والمتشردين بواسطة رجال الشرطة المؤازرين للمكتب و حبسهم في زنزانة مخصصة لذلك في مبنى المكتب لمدة 48 ساعة

واحالتهم للقضاء ليتم الحكم عليهم بالتوقيف لمدد غالبا ما تكون محدودة لا تتجاوز الشهر عادة .

كانت حالات الفساد في هذا المكتب معروفة وكانت الفكرة الأساسية في معالجة هذا الموضوع هو اعتبارهم جميعا من أطفال و نساء ورجال مجرمين ويجب وضعهم بالسجن.

للاسف لم تجد هذه الطريقة نفعا بل كانوا يتعلمون بالسجن ما ينقصهم.

وفي كل الاحوال توقف عمل المكتب تماما طوال الفترة الماضية.


الأفكار المطروحة حاليا لمعالجة الموضوع مختلفة تماما، فهؤلاء وخاصة الأطفال منهم ضحايا و ليسوا مجرمين، والمجرم هو من يستغلهم وينظم عملهم ضمن مجموعات ويطلقهم بالشوارع لجني الارباح من بيعهم لانسانيتهم.


هؤلاء المجرمين منهم من يتزعم عصابات تشغيل ومنهم والد او والدة هؤلاء الاطفال الذين قصروا في واجباتهم الابوية والامومية واستغلوا حتى براءة أطفالهم. وهذه الفئة من يجب معاقبتها بقسوة.


من هؤلاء المتسولين من جار عليهم الدهر وتقطعت بهم السبل وهؤلاء يجب منحهم فرصة جديدة بإيجاد عمل كريم لهم ومساعدتهم قليلا عبر جمعيات خيرية للعودة لمجتمعهم .


المهندس عطا درويش الذي تعين مؤخراً رئيسا لمكتب التسول في مديرية الشؤون الاجتماعية بحلب، طرح دراسة جريئة لمعالجة هذا الموضوع وعنون دراسته ” الحلم الذي نطمح لتحقيقه”.


منطلق دراسته مبني على القوانين السورية التي عالجت الموضوع بطريقة مقبولة ولكن للاسف لم يتم تطبيق سوى بعض المواد منها.


فقانون التسول رقم 16 لعام 1975 حدد آلية عمل المكتب بوجوب أن يقوم عناصر المكتب المؤهلين علميا واجتماعيا ونفسيا باجراء دراسة اجتماعية مستوفيه عن المتسول او المتشرد ووضعه العائلي و المادي و الاجتماعي ودوافعه للتسول

وذلك خلال عشرة ايام من توقيفه لترفق بضبط الشرطة المحول للقضاء لكي يستطيع القاضي معالجة وضع المتسول وفق بنود قانون العقوبات السوري

الذي نصت المادة 596 منه مثلا أن القادر على العمل والذي يلجأ لطلب الاحسان يعاقب بالحبس شهرا على الاقل مع وضعه في دار للتشغيل لتعليمه مهنة وتأمين فرصة عمل له.

ويوضع في دار التشغيل لمدة ما بين الثلاثة اشهر الى الثلاثة سنوات و يعاقب بالحبس في حال غادر دار التشغيل قبل انقضاء المدة .


اما المتسول الذي يتظاهر بعاهة مثلا او يحمل اوراق كاذبة يستجدي بها او باصطحاب طفل مستأجر لاستدرار العطف فيعاقب بالحبس وفق المادة 599 عقوبات مدة لا تقل عن ستة اشهر واحالته لدار التشغيل.


اما المادة 604 عقوبات فقد عاقبت من يدفع طفل قاصر للتسول وهو حال بعض العصابات التي تنظم هكذا مجموعات بالحبس من ستة اشهر الى سنتين.


على أرض الواقع وفي انطلاقة جديدة

وفي استجابة فورية من السيد محافظ حلب تم عقد اجتماع موسع ضم ممثلين عن محافظة حلب وعن مكتب التسول وعن جمعية رعاية التسول التي بدأت بالنشاط حديثا

وحصلت على اربعة غرف في دار حماية الاحداث الجانحات في حي الجميلية لتأهيلها لتكون نواة دار رعاية وتشغيل للمتسولين و المتشردين.

وصدرت قرارات تضم الوعود باعادة تأهيل مبنى مكتب مكافحة التسول وتحويله من مجرد نظارة لمكان يشعر فيه المتسول والمتشرد

وخاصة الاطفال منهم بآدميتهم

ورفده بكادر مؤهل لاجراء دراسة اجتماعية فعلية تساعدهم في التخلص من هذه الحالة المرضية.

وباطلاق نواة دار رعاية اجتماعية لهؤلاء من جمعية مكافحة التسول.

تم تكليف مدير جديد لمديرية الشؤون الاجتماعية والعمل منذ أيام و المتوقع أن يولي هذا الموضوع عنايته لأهميته.

ومن المتوقع التنسيق مع السيد المحامي العام الأول بحلب لايجاد آلية قضائية ناجعة .

نأمل لهم التوفيق.

الصور المرفقة لمكتب مكافحة التسول بوضعه الحالي





اترك رد