اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

وعود وزارية ومحطة حرارية وخط جديد .. فهل ستفرج عن مدينة حلب ؟

0


وعود وزارية ومحطة حرارية وخط جديد .. فهل ستفرج عن مدينة حلب ؟


_________________________________________________________________________________________________________


 لم يعد امر كهرباء حلب خافيا على أحد.

مدينة الأزمات بلا منازع منذ بدء الأزمة في سوريا حتى الآن.

فمنذ استيلاء النصرة ثم داعش على المصعب المنال لأهالي عاصمة الشمال…


فمن نهب المحطة الحرارية، لخط الزربة الذي أصبح يضاهي خط الاستواء بالشهرة، و ينافس حبل الغسيل ثرة انقطاعاته، ومن خط الزربة لمحطات التحويل بأسمائها، لاستهداف خط الغاز و ابراج التوتر في منطقة عطشانة في حماه،ومن خط خناصر الخدمي لخط الزربة – حماه 230 ك ف الذي ينقطع يوميا اكثر من ثلاث مرات، ووو……


كلها مسميات و حجج واهية حفظها أهل حلب عن ظهر قلب.

 

فمنذ اليوم الأول في الحرب السورية ضد الارهابيين، كان

هناك حرب أخرى تحاك ضد حلب و أهلها، حرب تعمدت تدمير كل البنى التحتية و كل موارد الكهرباء و الماء في المدينة.

وتعمدت سحق جيب المواطن الحلبي. 

ليرضخ سكان حلب تحت رحمة الارهاب أولا، وتحت هيمنة تجار الحرب و الأثرياء الجدد الذين لم يتركوا أزمة إلا و اختلقوها لتمتلئ جيوبهم من مال و خيرات أهل تلك المدينة الصامدة. 


وكان انعدام الكهرباء له الدور الاول في تعطيل الحياة قبل ايجاد البديل.

حيث كانت الكهرباء تغيب لأيام و أحيانا لأسابيع و بعدها لشهور تحت ذريعة عطل في المحطة الحرارية، في حين كان السكان يعرفون حق المعرفة أن هناك من يتلاعب بهم بهدف الثراء اللامشروع. 


فالجميع كان يعرف ويسمع بالخطوط الأمنيةالتي كانت تغذي بعض الاحياء طيلة فترة الليل،  ولم يجهل أحد اسم الخطوط الذهبية التي كانت تغذي بعض المناطق بصورة متواصلة تربط الليل مع النهار.

في حين تبقى باقي أحياء المدينة قابعة في ظلام مدقع.


وبالرغم من كل المناشدات و النداءات الا ان الظلام كان رفيق مرحلة ما عاشها الحلببون و عانوا منها أشد معاناة. 


لحين ظهر البديل ألا وهو الأمببر بصورةٍ خجولة في البداية إلى ان اصبح اليوم هو الركز الاساسي الذي تعتمده مدينة الازمات. 


وحين رضخ الأهالي لهذا الخيار المر بدأ التحكم الذليل من قبل اصحاب المولدات يظهر علنا، و التحكم بساعات التشغيل و السعر كان جلياً، بالرغم من صدور عدة قرارات و تعميمات لاصحاب المولدات بالالتزام بسعر موحد للأمبير و بساعات تشغيل حددها مجلس المدينة تحت طائلة المسؤولية ، إضافة لتقديم الدعم بالنسبة لتأمين مادة المازوت، الا ان أحداً لم يلتزم ضاربين عرض الحائط بقرارات المحافظة، معتمدين على الرشاوي في حال تمت مخالفة صاحب المولدة. 


وان كان هذا البديل كرحمة مشتراة للمواطن دفع ثمنها من تعبه و كده،الا ان الحكومة لم ترحمه، فلا يكاد المواطن يؤمن سعر الامبير لتقوم الحكومة برفع سعر مادة المازوت ليختار المواطن بين زيادة في سعر الامبير او انقاص ساعات التشغيل، خياران كلاهما مر، وكلاهما أثقلا جيب و عقل المواطن من الهم.

 

اما ما وصلنا من شكاوى تستنجد و تستغيث من سكان الأحياء المحررة فحدث ولا حرج….سكان الاحياء الشرقية الذين ما لبثوا ان تخلصوا من ارهاب المسلحين، ليواجهوا من جديد ارهاب وفساد محتكري الامبيرات حيث وصل سعر الامبير هناك من1800 الى 2500 ليرة الامبير الواحد مقابل 6 او8 ساعات تشغيل فقط.


عدا عن اتفاق معظم اصحاب المولدات على عدم تعويض فترة تواجد الكهرباء فيما لو تزامن وجودها مع فترة تشغيل المولدة، مما زاد سخط و استياء الشارع الحلبي الذي بات بتسلط اصحاب المولدات حديث الساعة. 


اما عن كهرباء الدولة فانها تشهد انقطاعات يومية مفتعلة على خط الزربة – حماه منذ فترة وهو خط 230 ك ف، والذي يمد الاحياء بساعتين يومياً فقط ترافقه انقطاع و عودة ، ثم يغيب لاسابيع و احيانا لشهور ليعود بتغذية سريعة تمتد ليومين ثم يعاود انقطاعه بحجج مختلقة من شركة الكهرباء. 

مع العلم ان هذا الخط ليس بإمكانه تغذية الاحياء المحررة نظراً لتضرر للشبكة الكهربائية بشكل شبه كامل و انها بحاجة لإعادة تأهيل.


هذه الانقطاعات تصب في مصلحة كل من له شأن بعدم وصول كهرباء الدولة لمدينة حلب، وهو نفسه من يعرقل كل مشروع كهربائي قد يؤمن التيار للسكان باتفاقات دنيئة مع المسلحين و مع دواعش الداخل المحتلين الجدد لمدينة حلب ، حيث يتم استهداف خطوط التوتر وتدمير الابراج و سواها مقابل المال من اجل استمرار عمل المولدات. 


وفي ظل هذا الغلاء بشكل عام على معظم الحياة المعيشية، صار مصروف الامبير عبئا يثقل كاهل المواطنين،  وعلت المناشدات الساخطة مطالبة بتأمين الكهرباء النظامية و التخلص من ظاهرة الامبيرات، أسوة بباقي المحافظات التي لم تنعم بكهرباء الدولة. 


و لكثرة النداءات و الاستياء الحاصل صرح  وزير الكهرباء منذ أسبوعين عبر برنامج هنا حلب ليؤكد في حديث هاتفي ان قسم كبير من الخط البديل 230 ك.ف قد تم انجازه.

و قد تبقى خمسة ابراج اثنان منهما يقعان في مناطق اشتباكات بانتظار تدخل المبادرات الاهلية لاتمام العمل، و اكد انه اذا ما تم انجاز هذا الخط ستتم تغذية المدينة بأكثر من ثماني ساعات يومية، و أن الامبير الى زوال. 

كما ذكر الوزير ضمن تصريحه السابق في نفس البرنامج انه قد تم التعاقد مع شركة ايرانية لتأمين خمس مجموعات غازية استطاعة كل واحدة منهم 25 ميغاواط لإعادة تأهيل المحطة الحرارية. 


فهل ستفرج على اهالي مدينة الشهباء و ينعموا بالكهرباء النظامية و تتحقق الوعود المنشودة! أم انها  مجرد إبر بنج مؤقتة!


ام ان لتجار المازوت و  الامبيرات و بعض المسؤولين الفاسدين كلام آخر ! و سيكون لهم الحكم الفصل!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.