اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

ما يحدث في احياء حلب الشرقية لا يصدقه العقل .. !!

0

​سبعة أشهر انقضت على تحرير حلب من دنس المسلحين و ارهابهم الذي تنوعت و تعددت أشكاله بين قذائف و قنص و حصار و تفجيرات، ارهاب قذر قسم حلب و أهلها لقسمين جغرافياً و اجتماعياً لينال كل قسم من حلب نصيبه من قذارتهم و إرهابهم، لكن  جيشنا و بقرارات عسكرية حاسمة أبى الا ان تعود حلب لأهلها وناسها واحدة لا حواجز و لاحدود.


وفعلاً لا يصح الا الصحيح بذلت الدماء و الشهداء لتعود محررة موحدة ليرتاح الناس من مظاهر الموت اليومي و التدمير الممنهج للبيوت و الممتلكات، لكن للأسف هذه المدينة الصابرة لم تقبع فقط تحت اجرام المسلحين، فقد تغلغل فيها ارهاب من نوع آخر. 

ففي أحياء حلب الغربية عانت الناس ما عانته من حثالات و مرتزقة و حشاشين و لصوص لخمس سنوات صبروا و صابروا و قهروا و حوصروا من كل حدب و صوب.


تحررت حلب فقامت الدولة السورية بتأهيل ما يمكن تأهيله، داعية المواطنين للعودة الى بيوتهم في المناطق المحررة وكانت ولازالت تستميت لتأمين الخدمات و البنى التحتية و إعادة المدارس و التعليم.

إلا ان الناس الذين لبوا نداء الدولة بالعودة لأحيائهم أصيبوا بخيبة الامل و بالصدمة من واقع مليئ بمجموعات لصوصية احتلوا احيائهم تحت ذريعة حمايتهم، معظمم من أولئك الذين حملوا السلاح في وجه الدولة ثم سووا أوضاعهم ليقوموا بإذلال السكان و قهرهم هناك. 


الكثير من الشكاوي تردنا من سائقي و مالكي سيارات النقل الصغيرة و الكبيرة التي تحمل الخضار و الفواكه او مواد البناء يتعرض سائقيها لعمليات تشليح من قبل عناصر اللجان الشعبية او ما يسمونهم اهالي حلب ( الشبيحة ) ، اما من يحاول اخراج او نقل أثاث او أدوات كهربائية للإصلاح او الصيانة فهذا له معاملة آخرى و تسعيرة تفوق الخيال وما لا يصدقه العقل هو طريقة التعامل مع المدنيين من طرق دنيئة لا تنم الا عن قذارة عقول اصحابها فمنهم من يضايق النساء ومنهم من يحاول نهب ما استطاع من منازل المدنيين بحجة التفتيش و عند قدوم اي دورية حقيقة يكون هذا المجرم قد أختفى و هرب الى وكره بين اصدقائه المجرمين .


أما عن الخدمات الشبه معدومة فحدث و لا حرج، فمعظم اساسات و أنابيب و تمديدات المياه شبه واقفة عن العمل فالاضرار جسيمة و اصلاحها يحتاح لفترة طويلة، وهناك من له مصلحة لايقاف اي عمل يخفف الاعباء على المواطنين. 


أما عن الكهرباء فالمعاناة واحدة في أحياء حلب كافة، الا أن الضرر و شبكات التيار الكهربائي المدمرة كلياً في الاحياء المحررة تضاعف مصاعب الحياة لان الخط الذي يغذي احياء حلب الغربية ساعتين بشكل شبه يومي ( مقطوع معظم الوقت ) لا يخدم مناطق حلب الشرقية ، وهنا تبدأ معاناة السكان مع اصحاب مولدات الأمبيرات. 


فالشكاوي و النداءات لا حد لها، من اسعار ترهق جيب المواطن، إلى تحكم اصحاب المولدات بساعات تشغيل ضئيلة لا تصل للسبع ساعات يومياً يقابلها مبالغ تتراوح بين 1800 ليرة حتى 2500 ثمن الأمبير الواحد و عند سؤال اصحاب المولدات عن الاسعار يقولون ان المازوت من السوق السوداء و ان الحكومة لا تدعمهم بالمازوت .

 

فكيف لمواطن مثقل بديون الاجارات قبل ان يعود لبيته المتضرر ان يدفع مثل هذا المبلغ اسبوعياً، و كيف يمكن ان يعيش السكان بلا خدمة الكهرباء!

خياران كلاهما مر، إما الرضوخ لأثرياء الحرب الجدد و الاشتراك بالأمبير، او الظلام الذي يلف هذه المناطق الغير مأهولة تماماً بالسكان و الحياة الطبيعية. 


اهالي المناطق هناك تستغيث بالمحافظ و الجهات المختصة لتحديد سعر الامبير و دعم مادة المازوت لاصحاب المولدات الذين يتحجحون ان غلائه يعود لشرائهم المازوت من السوق السودا، و يطالبون برقابة و مخالفة من لا يلتزم بساعات تشغيل مقبولة.

كما طالبوا المحافظ و قوى الأمن بمساعدة القطاعات الأمنية لتنظيف هذه المناطق من تشبيح اولئك المرتزقة المتستريين برداء الوطنية. 


بعض القطاعات الامنية استطاعت بالفعل تنظيف بعض الجيوب على الأرض و لجمت هؤلاء، اما البعض الاخر فلم يستطع السيطرة ولم تتمكن من احداث اي تغيير ايجابي بسبب تعدد مراكز القوى و المرجعيات. 


وبدورنا بإسم سكان المناطق المحررة نطالب كل الجهات المعنية و اللجنة الامنية بالنظر بكل ظروف تلك الاحياء من النواحي الخدمية و الامنية و المعيشية و الالتزام بتوجيهات قائد الوطن، فلا احد فوق القانون و لا خط أحمر لأي شخص مهما كانت صفته أو المجموعة التي ينتمي إليها، فالحل الوحيد للجم هؤلاء الذين يعتبرون أنفسهم فوق القانون، هو عدم التهاون بأي شكوى مهما كانت صفة مرتكبها و العودة لمؤسسات الدولة القضائية و الشرطية.

اترك رد