اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

من هو الشاب الحلبي ” عبد المجيد سيريس ” الذي قابل السيدة الاولى ” اسماء الأسد “

0

​حين تكون طموحا تصنع من الوجع ابداعا…و حين تضع نصب عينيك حلماً…  وحين تتحدى الصعاب لترسم مستقبلاً… و تنسى جراح الحرب و تضمدها بإصرارك للوصول… و حين ترى بعينيك الموت يخطف اغلى ناسك و تصر على مبتغاك مقتنعاً ان رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة…فبالتأكيد سيثمر تعبك نجاحاً و تفوقا ليثبت أن دمار الحرب لن يثني عزيمة المبدع، وان حبل النجاة من هذه الحرب الهوجاء هو تغلب العلم على الجهل.
هكذا كان حلم و امنيات طلاب كتبوا طريق التفوق بقلم الصبر و التحدي. 

فلا يخفى على أحد ما عانته حلب من ارهاب القذائف و اجرام المسلحين و استهداف المدارس في خطة ممنهجة للرجوع بالبلاد لعصر التخلف.. ولا أحد يجهل الظروف التي يعيشها اهالي حلب وطلابها من حرمانهم للكهرباء و الماء ومعظم ما يدل على ان هناك حياة طبيعية. 

هكذا كان حال طلاب من حلب سهروا الليل طلبا للعلا… 


الطالب عبد المجيد فارس سيريس عاش ظروف الحرب القاهرة و عانى ما عاناه كسائر زملائه من الطلبة من حرمان و لا أمان، عبد المجيد هذا الطالب الطامح استشهد ثلاثة من زملائه أمامه حين استهدفت قذيفة هاون مدرسته خلال الدوام و تواجد الطلاب فيها، ففقد اصدقاء كانوا له حافزاً لمزيد من الجد.

وهاهو اليوم يجني ثمار هذا التعب و الدراسة ليكون من الاوائل في القطر، و الاول على مستوى محافظة حلب في شهادة التعليم الاساسي. 



أما مجد نصره فقد استهدف منزله مرتين بقذائف الحقد و تضرر بيته بهذا القصف، فتحدى الإرهاب و قرر ان يخفف عن اهله ما نالوه من وجع و مرارة فتفوق و كان من الاوائل و أصبح فخرا لأهله و لوطنه.

ابتسام الحسن شأنها كشأن ألاف الطلاب الذين جعلوا من صمودهم طريقاً للتفوق، لتؤكد انه من الالم يولد الأمل، فكانت ايضاً من الاوائل الذين نالوا الدرجات العالية في شهادة التعليم الاساسي. 


و ليكون نجاحهم مميزا اكثر، و ليبقى هذا التفوق وساما يفخرون به، ولتبقى شهادة التعليم الاساسي ذكرى لهم لا تنسى، فقد استقبلتهم السيدة الأولى أسماء الأسد مع عائلاتهم كالأوائل على مستوى محافظة حلب ، وكانوا ضمن ال27 من الطلبة المتفوقين الاوائل على مستوى محافظاتهم و لتثني على جهودهم و تعطيهم الدعم المعنوي، فجميع من تم حضورهم من الطلاب و عوائلهم فقدوا مقربين او منازل و عانوا ويلات القذائف و الحصار. 

فكان الاستقبال بمثابة ابتسامة امل و ثقة دعتهم للشعور بالفخر لوطنهم و عائلاتهم.


نبارك لكل من درس و جد و سهر فوصل… نبارك لأبناء الشهباء طموحهم و تفوقهم و صمودهم… حلب تفخر بكم فأنتم من أعطيتم درساً ان الارهاب يصنع التحدي… أنتم الامل المقبل و انتم من سيبني ما خربته آلة الحرب اللعينة…أنتم قنبلة طموح تفجرت في وجه كل جاهل.

اترك رد