اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

الرئيس الأسد يعلن النصر وأجهزة الدولة بعيدة عن التأقلم معه !!

0

بخطى ثابتة تنقل الرئيس بشار الأسد بين منازل من كانوا سبباً لاجتياز الدولة السورية واحدة من أصعب وأشرس الهجمات المدمرة على مستوى العالم ، زيارته العائلية كانت رسالة شكر لهؤلاء البسطاء الشجعان الذين بتضحياتهم استطاعت الدولة إطلاق مشروع الإصلاح الإداري قبل أيام ليكون كما فسر البعض بمثابة « انقلاب » على فسادٍ تكلس في كثير من مفاصل الدولة .
استهل الرئيس الأسد جلسة مجلس الوزراء الأخيرةقبيل عطلة عيد الفطر ليطلق برنامج الإصلاح الإداري والذي كان واضحاً خلال شرحه للبرنامج أنه شامل لجميع مفاصل الدولة وليس للحكومة فقط ، لكن الاهتمام الأكبر كان للشق الحكومي منه لاسيما بسبب احتكاك المواطن بالحكومة وبعض الأخطاء المدمرة التي ارتكبتها الحكومات المتعاقبة في مجالات عدة ، وطالب الوزراء بتوصيات لاقت ارتياحاً لدى الشارع ولفتت الى اهتمام الرئيس بفرض «هيبة الدولة » الحقيقية عبر تحقيق العدالة والمساواة ،وأشارت الى إطلاعه بكافة تفاصيل العمل الحكومي مع دراية كاملة لنبض الشارع .
الرسائل التي وجهها كانت واضحة وصريحة لا تحتاج سوى الى « امتحان نهائي » للمسؤولين جاء ذلك عندما طالبهم ببرنامج كل وزارة ورؤيتها للإصلاح الإداري خلال مدة أقصاها أسبوعين أو ثلاثة من أجل أن يتم استكمال البرنامج والعمل على هيكلة الأطر القانونية والإدارية له .
من يتابع خطوات هذا الرجل يدرك تماماً أنه يعلم أين يطئ قدمه وأين سيصل في نهاية المطاف ، ويصل سواء شاء من شاء أو أبى من أبي لذلك لا أرى لطلبه من الوزراء بتقديم رؤيتهم الواضحة للمشروع كلٌ حسب اختصاص وزارته سوى فرصة « أخيرة » ليقيموا أنفسهم ويتعرفوا أين هم من هذا البرنامج وكيف يفهموه وماذا يستطيعون أن يقدموا له ؟؟
لكن وللأسف البعض اختصره بردات الفعل كالعادة فأخذ « يستعرض » قوة أجهزة الدولة عبر السيارات المدججة بالسلاح والعتاد وفرض القانون بليلة وضحاها وكأنه كان غائباً أو مغيباً عن قصد ، وآخرون أخذوا يطبقون برنامج الإصلاح الإداري « بجولات عفوية » واطلاعه الميداني على واقع العمل كما اسماها مكنتهم الإعلامية دون أن يرسم أي أطر وقواعد « لخطاهم » وضمن نفس النهج والعقلية التي عملوا بها طيلة سنوات عملهم .
الإصلاح الاداري الشامل لا « يستثني » أحداً فمن أعلنه كان يطبقه على نفسه وأسرته والزيارات الأخيرة كانت خير دليل على ذلك كان المراد ايصال رسالته أن الإصلاح الإداري هو نهج عمل وفق قواعد وأسس تطبق على الكبير قبل الصغير وليست فرض قوة مفرطة على من لايستطيع ان يملك قوة موازية أو مقاربة يصارع بها تلك القوة !!
من يراقب الخطوات التي تلت إطلاق البرنامج يجد العديد من« الخروقات » التي ارتكبتها مجموعة من المسؤولين كذلك يعلم علم اليقين أن من أطلق البرنامج  بدأ فيه بنفسه .
هذا البرنامج لايمكن أن يجتمع في « رأس مسؤول » مع عدم قدرته على تخليه عن موكبه أو عدم قدرته على الانتقال للعيش في منزل صغير لا أحد يعلم مكانه من أجل حماية نفسه عوضا عن ارهاق الجوار بإجراءاته الأمنية ولا يمكن أن يجتمع مع خوف مسؤول آخر من « صفحة فيس بوك » ولا يمكن أن يجتمع مع مراوغة مسؤول لإعطاء معلومة لصحفي ولا يمكن أن يجتمع مع « محاصرة » حارة من أجل مسكن أو مقر لأحد القادة الأمنيين في محافظة ما, ولا يمكن أن يجتمع مع خوف المسؤول من الموظفين الكفوئين لديه  ولايمكن أن يجتمع مع تمسك لمسؤول بحاشيته التي لم تقدم للعمل الوظيفي سوى الحفر للكفاءات الموجودة ..
لا أستغرب « تحسس » كبار مفاصل الدولة من تلك العبارات وإسقاطها على أنفسهم لكنني لا أقصد سوى مراجعة أنفسهم فماذا فهموا من هذا البرنامج وماذا طبقوا ؟!
تقول مصادر أن الرئيس الأسد يمتلك كوادر سورية شابة ” في الظل “هي قادرة على تطبيق أي مشروع “تحدي “مهما كبر وعلى كافة الاصعدة علما أن أجهزة الدولة تعلم ذلك لاسيما أنه يفاجئهم أحيانا باختيار مسؤول لمنصب ما يأتي من خارج إطار التقييمات الوظيفية الروتينية التي أثبتت فشلها أحيانا بسبب النظر الى مرشح  من « أطر » ضيقة لتطبيق برامج معينة هي أصغر بكثير من أن تكون برامج وطنية..
يذكرنا التاريخ القريب الذي سجل للدولة السورية ازدهاراً ونمواً غير مسبوقين بأنه « قلب » موازين عمل الدولة رأساً على عقب خلال السنوات الخمس الأولى لتولي الرئيس الاسد منصبه حيث باتت أجهزة الدولة تعمل بنهج « إصلاحي » ما كان  لكبار المسؤولين يتوقعوا أنفسهم يعملون بتلك  « الأطر » لكن المشروع استمر ومنهم من تماشى معه ومنهم من أصبح خارج السرب حتى أثبت النهج الإصلاحي صوابيته ورفض الأجسام  «الغريبة» واصبح واقعاً ملموساً في حياة  كل مواطن بتنا نتذكره في سنوات الأزمة « بحرقة قلب » ونسأل أنفسنا يومياً أين كانت ستصل سوريا لو لم تأتيها الحرب بعد المضي ببرنامج التطوير والتحديث ؟؟
استذكرت ذلك عشية احتمال صدور جدول « ترفيعات وترقيات » لبعض قادة وضباط الجيش والأمن تقول مصادر أنه سيكون شاهداً لتغييرات عديدة ، كذلك تزامنا مع احتمال اقتراب تعديل حكومي هو  « غير سري » حيث يجري التحضير له منذ الانتهاء من التعديل الأخير .
زيارات الرئيس الاسد الأخيرة بثت الكثير من رسائل قواعد الاصلاح الاداري التي لولاها لا يمكن لهذا البرنامج أن يطبق أويستمر فهو الذي طبق أنك عندما تحب الشعب يحبك وعندما تعمل لأجله بضمير وتسهر على حمايته وجعله آمنا تستطيع التنقل بينه بأمان مهما علا شأنك، وعندما تقاسمه كسرة خبزه بمحبة وبدون تكلف ينسى  ما فعله الموظف الادنى منك معه من تقصير للحصول على هذه اللقمة ,وعندما تحترم ملكيته و«حرمة منزله» يصبح هو ومنزله حصناً منيعاً  من أجلك وعندما تربيّ أولادك على عدم الاستعلاء عليه واحترامه سيحترمك ويحبك ويناصرك من غير «أدوات» الاستكبار .
الرئيس الاسد ليس بحاجة الى « التصفيق » والحب الاستعراضي فمن أحبه الملايين وساروا خلفه لايأبه الى حب « المئآت » مهما علا شأنهم
هو الرئيس الذي جمع مناصريه من السوريين وغير السوريين بمواقف رجولية وصدق قول وعزيمة لاتلين وابتسامة مفعمة بالمحبة ومناصرة الضعيف في وجه القوي من أجل الحق ، هو فقط يريد منكم أن  تكونوا « رجال دولة » واثقي الخطى صادقي القول والعمل واضحي التوجه لكي تكونوا معه في مرحلة “مابعد الحرب ” التي تحدث عنها وألا تكونوا  ” أدوات حربية ” يتم رميها بعد انتهاء المعركة  .


هاشتاغ سوريا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.