اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

بناة الأجيال يُعاملون كالرعاع .. واليكم التفاصيل

0

ضجت التصريحات التي أطلقها معاون وزير التربية “عبد الحكيم الحماد” حول حقيقة ماحدث أثناء عملية تصحيح الأوراق بإستغراب شديد بين أوساط المعلمين والمصحيين، حيث كانت قد دعت وزارة التربية المدرّسين في عطلة عيد الفطر للمشاركة بعملية تصحيح أوراق الشهادة الثانوية العامة في محاولة لإنهاءها بأسرع وقت وإصدار النتائج، علماً بأن ذلك يخالف قانون العمل من حيث “الدوام خلال عطلة رسمية أقرها مجلس الوزراء”.

بالرغم من أنها مشاركة طوعية تطوعية للمدرّس الذي استغنى عن أيام عطلته وراحته مقابل أجر لايذكر ولايحمل أعباء مصروف خروجه وعودته لمنزله، لكنه لم يلقَ المعاملة الجيدة ولم تقدَّر جهوده.


ثاني أيام العيد كان اليوم الأول لحضور المدرسين لمراكز التصحيح، على أن يكون دوامهم من الساعة الثامنة صباحاً حتى الساعة الثانية ظهراً، وبالرغم من قلة عدد المصححين إلا أنه تم فتح المراكز والبدء بالتصحيح، وقام مدير التربية “محمد مارديني” بزيارة أحد هذه المراكز برفقة معاونه “سليمان يونس”، وكان لهذا المركز نصيبه من سوء التعامل والاستخفاف بقيمة المدرّسين والتعامل معهم وكأنهم رعاع حسب وصفهم.


فالمشهد لم ينال إعجابه، العدد قليل جداً، مما دعى الموجهون والمدراء لإجراء إتصالاتهم لإستقدام عدد أكبر من المصححين، وبالفعل قدِم في اليوم التالي “ثالث أيام عيد الفطر” عدد كبير من المصححين، خضعوا لمراقبة كل من مدير التربية ومعاونه في ذات المركز.


لكن الجدير ذكره والصادم هو حبس هؤلاء المصححين ومنعهم من الخروج من المركز حتى إنهاء عملية التصحيح، فعند محاولة أحد المدرسات الخروج بعد الساعة الثانية ظهراً إلى منزلها، لاقت صد ومنع من قبل حارس المركز وحصل خلاف خرجت بعده بالقوّة من المركز!!


وعلى أثر ذلك، قام الحارس بقفل باب المركز واحتجاز من بداخله حتى الساعة السادسة مساءً ! مع وعود أطلقها بأنه كان يود أن يحتجزهم أكثر.
بقي المدرسين بحالة يرثى لها في حجز علني داخل مراكز التصحيح وهي حادثة لم تحدث مسبقاً، عدا عن ذلك تركهم بدون ماء أو طعام أقل مايمكن تقديمه لمساندتهم أثناء عملية التصحيح.
لكن معاون مدير التربية حاول إرضاءهم بعدد قليل من علب ال”سفن أب” حسب قولهم !! لكي يرفه المصحح عن نفسه ويخرج من أعباء التصحيح والضغط الجسدي والنفسي بقطرات “السفن أب”، فلم ندري إن كانت هذه هي الوجبات التي تحدث عنها السيد معاون وزير التربية في تصريحه؟


أم أن الوجبات والإكرام قد توجّهت لفئات أُخرى أكبر قدراً من المدرسين مثلاً..
على الرغم من الانزعاج الذي أبداه المدرسين حيال هذا إلا أنه قد تكرر ذات الفعل في اليوم التالي، وجاء خبر قفل ابواب المركز “على جميع المدرسين والمدرسات دون استنثناء للمدرسات” حتى الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل لإنهاء كامل الاوراق _ وبذلك أيضاً مخالفة لقانون العمل من حيث تجاوز ال8 ساعات المحددة للعمل _ لكنهم احتجوا على ذلك ووضعوا الأقلام على الطاولة وأغلقوا الأوراق حتى تم الاعفاء عنهم من قبل مدير التربية الذي يراقبهم من خلف الكاميرات.
سؤالنا هو : هل هكذا بات تعامل وزارة التربية مع المدرسين والمدرسات الذين لاينابهم من هذا التصحيح سوى القليل القليل من الأجر؟ والذي يرتفع نسبة الخصم عليه سنوياً حتى باتت تصل إلى 13% من أجره على عملية التصحيح !


هل بهذا المستوى يتم التعامل مع بناة الأجيال والمسؤولون عن عملية التعليم والتربية ؟
هل كل ذلك لم ينعكس سلباً على الطالب الذي ربما ينظلم بتصحيح أوراقه على إثر الحالة النفسية المستاءة للمصحح ؟


وهل هكذا يُكافئ المدرّس على تعبه وإرهاقه عدا عن المسؤولية الكبيرة الملقاة على رأسه تجاه أي غلطة أو هفوة في تصحيحه؟


المصدر: دمشق الآن

اترك رد