اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

الاهمال في حلب يصل حتى ” الاموات “

0

​رغم الكثير من الاستعراضات الحكومية حول تخصيص ميزانيات إضافية وتقديم الإمكانات اللازمة لإعادة تأهيل الأحياء الشرقية المحررة مؤخراً من المسلحين ، إلاّ أننا لا نجد سوى مبادرات أهلية وفردية حول عودة السكان وأصحاب المحال التجارية دون أي ارتكاس حكومي أو القيام بأبسط الواجبات لإعادة التأهيل .

:جال مراسلنا في الأحياء الشرقية لمدينة حلب المحررة منذ عدة أشهر من قبل الجيش السوري للاطلاع حول ما آلت إليه الدوائرالخدمية التي لطالما صرحت الوفود الحكومية بتقديم الدعم اللازم لاستعادة تلك المناطق عافيتها وعودة أهلها بعد طرد المسلحين منها ، إلاّ أنه تفاجأ بوجود مقر الطبابة الشرعية ” لحلب الحرة ” في منطقة السكري و التي سميت المنطقة باسمها أثناء وجود المسلحين حيث باتت تسمى ” منطقة الطبابة الشرعية” ليكتشف عدم اهتمام أي أحد من الدوار الخدمية الحكومية المسؤولة عن هذا الأمر رغم حساسية المكان وضرورة المعالجة السريعة منذ الأيام الأولى للتحرير والتي باتتأشهر دون اهتمام أحد 

.قبور غير مغطاة وحرمة موتى انتهكت !!

أثناء زيارة أي شخص إلى هذا المكان يشاهد بأم عينه عشرات القبور التي تحتوي على جثث متفسخة مغطاة بقوالب صاج “توتة ” وغالباً ما يكون ضمن القبر الواحد عدة جثث مرمية فوق بعضها بعضا بطريقة حاقدة ودون احترام حرمة الموتى  ، وبغض النظر عن الموقف الشرعي فإن الأمر يؤدي إلى انتشار أمراض وأوبئة في المنطقة المحيطة بالمكان .

شهداء الجيش خارج إطار اهتمامهم !!

لدى التجول في المكان المجهز ليكون طبابة شرعية والانتقال بين الغرف تجد العديد من السجلات والوثائق وبتصفح سريع لتلك الوثاق تجد أنه كان ومازال يوجد في هذا المكان مئات الشهداء من المديين والعسكريين ، وبالتأكيد جميع هؤلاء أهلهم لايعرفون مصيرهم أو حتى إن كانوا على قيد الحياة أم لا ، لكن الموضوع لا يحتاج سوى إلى جهد بسيط من قبل المعنيين لأخذ تلك السجلات ومطابقتها مع أسماء المفقودين ، علماً أن جميع الأسماء الواردة في هذه السجلات أصحابها قبورهم ضمن المكان ” الطبابة الشرعية ” وهم كثر وللأسف.إن الموضوع لا يحتاج بحث أو جهد كبيرين لأن القائمين على المكان كانوا يوثقون أدق التفاصيل أي الاسم ومكان الاستشهاد ” اسم الجبهة ” وطريقة الاستشهاد أما الأسماء غير المعروفة كانت مصورة الوجه ومكتوب عليها “مجهول الهوية ” مع ذكر اسم الجبهة والمنطقة التي أتوا بالجثة فيها

أين الطبابة الشرعية من هذا …؟

مصادر خاصة من الطبابة الشرعية أكدت أن المعنيين يعرفون هذاالمكان وزاروه منذ أشهر وتجولوا به ليعرفوا حساسية الموضوعووجود مئات الجثث لشهداء عسكرين ومدنيين إلا أنهم لم يعذبوا أنفسهم باتخاذ أي إجراء حتى الانخفاض قليلاً إلى الأرضلالتقاط الوثائق التي حملت في طياتها الكثير من المعلومات الهامة وتم اقتصار الموضوع على إبلاغ أحد الجهات الأمنية ، فهل فحص الجثث والتعرف عليها من مهام الطبابة الشرعية ووزارة الصحة أم من مهام جهات الأمنية .. ؟ وهل المحافظة علىنظافة مكان وعدم انتقال الأوبئة من مهام مجلس المدينة أم جهات عسكرية لكن الحجج  هي نفسها في كل مرة .نعلق فشلنا وتقاعسنا على الظروف الراهنة والحرب والتأويلات والعقبات التي نضعها لأنفسنا للهروب من أبسط واجاباتنا .

هاشتاغ سيريا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.