اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

مقترح جديد برفع الرواتب لكن بنسبة محددة .. !!

0

ليست المرة الأولى التي يقدم فيها الاتحاد العام لنقابات العمال دراسة تتضمن المشكلات والصعوبات التي تعانيها الطبقة العاملة من جهة والمشكلات المتعلقة بالجوانب الانتاجية والإدارية والفنية في الجهات الانتاجية والخدمية وغير ذلك من معوقات سبق الحديث عنها ولمرات عدة.. هذا ما أكده نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال ابراهيم عبيدو مؤكداً فيه خصوصية الطرح الجديد من خلال الدراسة التي تم اعتمادها بعد إنجازها من قبل مركز الرصد العمالي والتي يمكن أن نعدها باكورة عمل المركز، حيث وضعت على طاولة الحكومة ولأول مرة نقدم دراسة بهذا التحليل والتوصيف للمشكلات والواقع المعيشي للطبقة العاملة.
وأضاف عبيدو أن الدراسة تضمنت مستويين الأول: إسعافي والثاني: قصير ومتوسط الأجل وتحتوي على وصف دقيق للواقع المعيشي الذي يعيشه المواطن وتقديم بعض الحلول لهذا الواقع.
انزياح اقتصادي
تحدث عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال وأمين الشؤون الاقتصادية عمر حورية عن المذكرة، معتبراً إياها باكورة أعمال المرصد العمالي للدراسات والبحوث حيث تحدثت عن الفجوة بين الانفاق والدخل والمشكلات الاجتماعية الناجمة عن هذه الفجوة، وبينت أن الأسعار ارتفعت منذ العام 2010 وحتى يومنا هذا بمقدار 1200% بينما ارتفعت الرواتب والأجور بمقدار 200% وارتبط ارتفاع الأسعار بزيادة أسعار المواد الأولية المستوردة نتيجة انخفاض القوة الشرائية للعملة وارتفاع أسعار حوامل الطاقة وارتفاع تكلفة النقل. ولحظت الدراسة المقدمة للحكومة انزياحاً اقتصادياً في الخارطة السورية بسبب خسارة جزء كبير من الصناعة الاستخراجية ومجموعة كبيرة من مصانع ومعامل الصناعات التحويلية، وفقدان السيطرة على مساحات من الأراضي الزراعية للمحاصيل الاستراتيجية.
سوء التحصيل الضريبي
وأوضح حورية أن الدراسة أشارت إلى سوء في عملية التحصيل الضريبي من قبل الحكومة مع عدم التناسب بين التحصيل الضريبي وارتفاع الأسعار، على الرغم من عدم تعديل قانون ضريبة الدخل ، وانسحاب هذا الأمر على واقع تحصيل الرسوم الجمركية . في ظل هذا الواقع قدمت الدراسة معالجة على مستويين اثنين، الأول إسعافي، والثاني قصير ومتوسط الأجل.. فيما يتعلق بالمستوى الإسعافي ( زيادة الرواتب والأجور بالارتباط مع زيادة الإنتاجية ) فقد اقترحت الدراسة زيادة جزئية بالرواتب والأجور بمعدل 50% من الراتب الشهري المقطوع، وهنا لن تتجاوز الكتلة النقدية المطلوبة لتمويل هذه الزيادة «بحسب الدراسة» أكثر من /120/ مليــــار ليرة سنوياً، وطلبت الدراسة رفع الحد الأدنى المعفى من ضريبة الرواتب والأجور إلى /30/ ألف ليرة ، وربط التعويض العائلي بنسبة من الراتب المقطوع.
ضبط الأسعار
كما دعت الدراسة في حلولها الإسعافية إلى ضبط أسعار السلع والخدمات وممارسة مؤسسات التدخل الإيجابي لدورها الحقيقي الذي أحدثت من أجله وذلك بشراء المنتجات الزراعية من المزارع مباشرة بسعر يضمن له تغطية تكاليف الإنتاج الزراعي وتحقيق دخل مناسب له، وتنشيط تجارة التجزئة الحكومية والتعاونية، إضافة إلى معالجة المشاكل المتعلقة بموضوع الضمان الصحي ومعالجة مشكلة احتكار القلة لأسواق أهم المواد والسلع الأساسية والغذائية والعلفية ومواد البناء وتشديد الرقابة على الأسعار في الأسواق بما في ذلك أقساط التعليم الخاص والمعاينات والمعالجات الطبية. وختمت الدراسة الحلول الإسعافية باقتراح إعادة النظر في موضوع الحوافز الإنتاجية بهدف زيادتها ، مع لحظ نسبة من مبيعات شركات القطاع العام الصناعي كحوافز تسويق المنتجات لتوزع على العاملين في الشركات بنسبة 90% وللمؤسسات التابعة لها بنسبة 10% وفق نظام نقاط يساهم في اعتماده الاتحاد العام لنقابات العمال.
إقامة تجمع صناعات صغيرة
أما فيما يتعلق بالمعالجة على المستوى القصير والمتوسط الأجل (زيادة الإنتاج) فقد أكد حورية أن الدراسة دعت إلى إنشاء مناطق تجمع صناعات صغيرة ومتناهية الصغر (حرفية) مجهزة ببنية تحتية جيدة في كل محافظة آمنة ودعوة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر للعمل فيها لقاء أجور رمزية لمدة ثلاث سنوات «ويعاد النظر بها بعد ذلك»، ومنح القروض التشغيلية لمنشآت الصناعات الزراعية، ودعم أسعار الطاقة المستخدمة في تلك المنشآت وبقية المنشآت بهدف تخفيض تكاليف النقل والإنتاج. كما دعت الدراسة إلى رصد الاعتمادات اللازمة لإنشاء صناعات الأدوات والمعدات والآليات الزراعية.
استثمار الطاقات المتجددة
كما دعت إلى رصد الاعتمادات اللازمة لصناعات الطاقات المتجددة لدورها في تخفيض استيراد المشتقات النفطية. وجاء في الدراسة التي قدمها الاتحاد العام لنقابات العمال الدعوة لحصر تأمين احتياجات الجهات العامة والشركات العامة بمنتجات شركات ومعامل القطاع العام الإنتاجي بهدف تحقيق التكامل فيما بينها والنظر بموضوع إصلاح القطاع العام الصناعي بجدية وإنجازه قبل نهاية العام الحالي، وإصلاح القوانين المرتبطة بعمل القطاع العام، ودعم التصدير وفرض رسوم جمركية مرتفعة على المستوردات من سلع الاستهلاك الترفي والكمالي.
ولدعم القطاع العام الإنشائي رأت الدراسة تخصيص أراض للبناء في كافة المحافظات الآمنة، الأمر الذي سينعكس على أسعار السكن والإيجار من ناحية وتأمين فرص عمل جديدة وتنشيط حوالي 70 مهنة مرتبطة بهذا القطاع، مع التأكيد على دراسة موضوع شركات التطوير العقاري لتكون شركات مساهمة عامة حصراً، ومشاركة القطاع العام والخاص في عملية إعادة إعمار المناطق المدمرة من خلال تعديل ضابطة البناء والمخططات التنظيمية بهدف منح حيز إضافي من البناء للشركات التي ستقوم بذلك لقاء إعمار المساكن والمدارس والمستوصفات والحدائق مقابل هذا الحيز الإضافي. كذلك دعت الدراسة إلى الإسراع بتطبيق نظام الفوترة بهدف ضبط التكاليف وربطها بالأسعار من ناحية وبهدف زيادة الحصيلة الضريبية من ناحية أخرى. ثم قدمت الدراسة مقترحات لتأمين التمويل اللازم لهذه المقترحات من خلال التمويل بالعجز وإصدار سندات دين عام لاقتراض مبلغ مليار دولار «مثلاً» بمعدل فائدة مشجع (4%-5%) سنوياً، وإصدار سندات دين عام لاقتراض مبلغ (ألف مليار ليرة) مثلا بمعدل فائدة مشجع (12%-15%) ويمكن أن يقسم على شرائح زمنية (5-10-15-20 سنة). ومن مصادر التمويل الأخرى التي ذكرتها الدراسة تسوية مخالفات البناء الحديثة والقديمة (القابلة فنياً للتسوية)

لكن يبقى السؤال الوحيد: هل تجد الدراسة بكل محتوياتها من حلول ومقترحات طريقاً للتنفيذ الفعلي..؟!
هذا ما سيتضح خلال الايام القادمة.
تشرين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.