اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

مهزلة حقيقية تزوير قرار رئيس مجلس الوزراء في سوريا ضمن قضية اختلاس ضخمة 

0

كشفت بعض التسريبات الإعلامية لعملية الاختلاس الأخيرة التي تمت في المصرف التجاري السوري والتي بلغت 2.5 مليار ليرة سورية، ان سيناريوهان ملخص الأول يتمحور حول قيام مديرة فرع المصرف رقم 12 ومعاونتها، بتزوير شيكات وحولات داخلية مستغلتين عدم الكشف اليوم عن حركة الحسابات لمدة أربعة أشهر.
وتبدأ خيوط السيناريو الثاني والذي يبدو أكثر تعقيداً، بالتكشف من خلال قرار صادر عن مجلس النقد والتسليف، رقم 1435/ تاريخ 24/4/ 2017، ويتضمن هذا القرار –الذي حصلت “صاحبة الجلالة” على نسخة منه- توزيع الكتل المالية المنقولة إلى كافة فروع المصرف التجاري السوري وفق الترتيب الأبجدي المتفق عليه بما يلائم حجم الكتلة النقدية الكبرى المراد توزيعها وبعد إصدار الإشعارات المصرفية. على أن يتم –وفق القرار – توزيع كتل مالية لـ 13 عميل، حصة الأول 1.4256 مليار، وحصة الثاني 1.2155 مليار، أي يتقاطع مجموعهما مع قيمة المبلغ المختلس، فيما تراوحت بقية الحصص ما بين الـ 82 – 270 مليون ليرة.
ولعل المفاجأة الكبرى التي رشحت في هذا الملف أن هذا القرار مزور وفق تأكيد عدد من المصادر، التي أكدت أن مجلس النقد والتسليف لم يعقد حتى يصدر هكذا قرار، مرجحة أن إدارة الشبكة التي قامت بعملية الاختلاس لجأت إلى عملية التزوير هذه بغية إعطاء غطاء قانوني لتنفيذ العملية ..!.
 
ولقد دفعنا هذا الأمر لإرسال القرار الموقع من قبل رئيس مجلس النقد والتسليف الدكتور دريد درغام، والمصدق من قبل رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس، إلى حاكم مصرف سورية المركزي ورئيس مجلس النقد والتسليف الدكتور دريد درغام، طالبين منه توضيح مضمون هذا القرار، ليأتي رده المقتضب والحاسم بأن “القرار وضوحاً مزور”..!.
 
وأوضحت مصادرنا أن ما يؤكد عملية التزوير هو أنه أول مرة يصدر قرار بهذه الصيغة والآلية، موضحة أن الآلية المعتمدة في هذا المجال تكون بتحويل مصرف سورية المركزي إلى المصرف التجاري أموالاً تقيد في حساب الأخير، بعد أن يأخذ إشعاراً بكمية الأموال التي تم تقييدها. لكن على ما يبدو فإن الذي حصل هو تزوير القرار من قبل الشبكة، ولم تستبعد المصادر أن التزوير طال أيضاً إشعارات القيد الصادرة عن المركزي، ليكون بمثابة تغطية على عملية الاختلاس من خلال تحويل الأموال إلى حسابات معينة ومن ثم سحبها، أو صرفها كاش بموجب شيكات مزورة…!.
 
وأشارت المصادر إلى أن ثمة خلل سهّل عملية الاختلاس يكمن أولاً بعدم وجود مطابقة يومية بين حزينة المركزي وحزينة التجاري للكشوفات التي تبين الحركات المدينة والدائنة، أي كل ما قيد للبنك وسحب عليه. وثانيا أن الإشعار عندما يقيد بحساب المصارف يحتاج إلى أربعة أيام عمل، لكي يتم إيصال إشعار الحركة للمصرف المعني.
 
ورجحت المصادر أن شبكة الاختلاس لم تتمكن من تنفيذ سوى حركتين فقط من مضمون القرار المزور، وهما حصة العميل الأول البالغة 1.4256 مليار، وحصة الثاني 1.2155 مليار، الواردتين بالقرار المزور والبالغ مجموعهما نحو 2.6 مليار أي ما يقارب المبلغ المختلس، ولم تستطيع الشبكة تنفيذ كامل القرار من جهة توزيع الكتل المالية التي يتجاوز مجموعها الـ 5 مليارات ليرة ..!.
وفي محاولة للوقوف على مزيد من التفاصيل  أشارت صحيفة “صاحبة الجلالة”  بعد القيام بالاتصال برئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية مازن يوسف المعني بالتحقيق في هذه القضية، ليؤكد أن التحقيق لم ينته بعد، مشيراً إلى أن ما نشر عن هذا الموضوع غير دقيق لا من جهة المبلغ المختلس ولا من جهة بعض التفاصيل الأخرى، معتبراً أن الصحافة في خندق واحد مع الجهاز، ويفترض أن تتعاون معه بعد نشر أية معلومة حول هذا الموضوع حتى لا تؤثر على سير التحقيق.
المصدر: صحيفة صاحبة الجلالة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.